سورة الممتحنة | الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز

facebookgoogle plustwitteryoutubeinstagram pinteresttumblr

سورة
آية
جزء

يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل

سورة الممتحنة 1

{يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء} نزلت في حاطب ابن أبي بلتعة لما كتب إلى مشركي مكة ينذرهم برسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد الخروج إليهم {تلقون إليهم بالمودة} أي: تلقون إليهم أخبار النبي صلى الله عليه وسلم وسره بالمودة التي بينكم وبينهم {وقد كفروا} أي: وحالهم أنهم كافرون {بما جاءكم من الحق} دين الإسلام والقرآن {يخرجون الرسول وإياكم} أيها المؤمنون من مكة {أن تؤمنوا} لأن آمنتم {بالله ربكم إن كنتم خرجتم} من مكة {جهادا} للجهاد {في سبيلي وابتغاء مرضاتي} وجواب هذا الشرط متقدم وهو قوله: {لا تتخذوا عدوي} أي: لا تتخذوهم أولياء إن كنتم تبتغون مرضاتي، وقوله: {تسرون إليهم بالمودة} كقوله: {تلقون إليهم بالمودة} {وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم} وذلك أن الله أطلع نبيه عليه السلام على مكاتبه حاطب للمشركين حتى استرد الكتاب ممن دفعه إليه ليوصله إليهم {ومن يفعله منكم} أي: الإسرار إليهم {فقد ضل سواء السبيل} أخطأ طريق الدين، ثم أعلم أنه ليس ينفعهم ذلك عند المشركين، فقال: