سورة الهمزة | تفسير البغوي (معالم التنزيل)

facebookgoogle plustwitteryoutubeinstagram pinteresttumblr

سورة
آية
جزء

ويل لكل همزة لمزة

سورة الهمزة 1

1- "ويل لكل همزة لمزة"، قال ابن عباس: هم المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الباغون للبرآء العيب، ومعناهما واحد وهو العياب. وقال مقاتل: الهمزة: الذي يعيبك في الغيب، و اللمزة: الذي يعيبك في الوجه. وقال أبو العالية والحسن بضده. وقال سعيد بن جبير، وقتادة: الهمزة الذي يأكل لحوم الناس ويغتابهم، و اللمزة: الطعان عليهم. وقال ابن زيد: الهمزة: الذي يهمز الناس بيده ويضربهم، و اللمزة: الذي يلمزهم بلسانه ويعيبهم. وقال سفيان الثوري: ويهمز بلسانه ويلمز بعينه. ومثله قال ابن كيسان: الهمزة: الذي يؤذي جليسه بسوء اللفظ و اللمزة: الذي يومض بعينه ويشير برأسه، ويرمز بحاجبه وهما نعتان للفاعل، نحو سخرة وضحكة: للذي يسخر ويضحك من الناس والهمزة واللمزة، ساكنة الميم، الذي يفعل ذلك به. وأصل الهمز: الكسر والعض على الشيء بالعنف. واختلفوا فيمن نزلت هذه الآية؟ قال الكلبي: نزلت في الأخنس بن شريق بن وهب الثقفي كان يقع في الناس ويغتابهم. وقال محمد بن إسحاق: ما زلنا نسمع أن سورة الهمزة نزلت في أمية بن خلف الجمحي. وقال مقاتل: نزلت في الوليد بن المغيرة، كان يغتاب النبي صلى الله عليه وسلم من ورائه ويطعن عليه في وجهه. وقال مجاهد: هي عامة في حق كل من هذه صفته.