سورة البروج | تفسير فتح القدير (فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير)

facebookgoogle plustwitteryoutubeinstagram pinteresttumblr

سورة
آية
جزء

والسماء ذات البروج

سورة البروج 1

هي اثنتان وعشرون آية، وهي مكية بلا خلاف وأخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال: نزلت "والسماء ذات البروج" بمكة. وأخرج أحمد قال: حدثنا عبد الصمد حدثنا زريق بن أبي سلمى حدثنا أبو المهزم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العشاء الآخرة بالسماء ذات البروج، والسماء والطارق. وأخرج الطيالسي وابن أبي شيبة في المصنف وأحمد والدارمي وأبو داود والترمذي وحسنه والنسائي وابن حبان والطبراني والبيهقي في سننه عن جابر بن سمرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر والعصر بالسماء والطارق والسماء ذات البروج. قوله: 1- "والسماء ذات البروج" قد تقدم الكلام في البروج عند تفسير قوله: "جعل في السماء بروجاً" قال الحسن ومجاهد وقتادة والضحاك: هي النجوم، والمعنى: والسماء ذات النجوم. وقال عكرمة ومجاهد أيضاً: هي قصور في السماء. وقال المنهال بن عمرو: ذات الخلق الحسن. وقال أبو عبيدة ويحيى بن سلام وغيرهما: هي المنازل للكواكب، وهي اثنا عشر برجاً لاثني عشر كوكباً، وهي الحمل، والثور والجوزاء، والسرطان والأسد، والسنبلة، والميزان، والعقرب، والقوس، والجدي، والدلو، والحوت. والبروج في كلام العرب: القصور، ومنه قوله: "ولو كنتم في بروج مشيدة"، شبهت منازل هذه النجوم بالقصور لكونها تنزل فيها، وقيل هي أبواب السماء، وقيل هي منازل القمر، وأصل البرج الظهور، سميت بذلك لظهورها.