سورة الحجرات | تفسير فتح القدير (فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير)

facebookgoogle plustwitteryoutubeinstagram pinteresttumblr

سورة
آية
جزء

يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم

سورة الحجرات 1

هي ثماني عشرة آية، وهي مدنية قال القرطبي: بالإجماع. وأخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس وابن الزبير أنها نزلت بالمدينة. قوله: 1- "يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله" قرأ الجمهور "تقدموا" بضم المثناة الفوقية وتشديد الدال مكسورة. وفيه وجهان: أحدهما أنه متعد وحذف مفعوله لقصد التعميم، أو ترك المفعول للقصد إلى نفس الفعل كقولهم هو يعطي ويمنع. والثاني أنه لازم نحو وجه وتوجه، ويعضده قراءة ابن عباس والضحاك ويعقوب تقدموا بفتح التاء والقاف والدال. قال الواحدي: قد هاهنا بمعنى تقدم، وهو لازم. قال أبو عبيدة: العرب تقول لا تقدم بين يدي الإمام وبين يدي الأب: أي لا تعجل بالأمر دونه والنهي لأن المعنى: لا تقدموا قبل أمرهما ونهيهما، وبين يدي الإمام عبارة عن الإمام لا ما بين يدي الإنسان، ومعنى الآية: لا تقطعوا أمراً دون الله ورسوله ولا تعجلوا به. وقيل المراد معنى بين يدي فلان بحضرته، لأن ما يحضره الإنسان فهو بين يديه "واتقوا الله" في كل أموركم، ويدخل تحتها الترك للتقدم بين يدي الله ورسوله دخولاً أولياً. ثم علل ما أمر به من التقوى بقوله: "إن الله سميع" لكل مسموع "عليم" بكل معلوم.