سورة الطارق | تفسير فتح القدير (فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير)

facebookgoogle plustwitteryoutubeinstagram pinteresttumblr

سورة
آية
جزء

والسماء والطارق

سورة الطارق 1

هي سبع عشرة آية، وهي مكية بلا خلاف وأخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال: نزلت "والسماء والطارق" بمكة، وأخرج أحمد والبخاري في تاريخه والطبراني وابن مردويه عن خالد العدواني "أنه أبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم في سوق ثقيف وهو قائم على قوس أو عصي حين أتاهم يبتغي النصر عندهم، فسمعه يقرأ "والسماء والطارق" حتى ختمها، قال: فوعيتها في الجاهلية، ثم قرأتها في الإسلام، قال: فدعتني ثقيف فقالوا: ماذا سمعت من هذا الرجل، فقرأتها، فقال من معهم من قريش: نحن أعلم بصاحبنا، لو كنا نعلم ما يقول حقاً لاتبعناه". 1- "والسماء والطارق" أقسم سبحانه بالسماء والطارق، وهو النجم الثاقب كما صرح به التنزيل. قال الواحدي: قال المفسرون: أقسم الله بالسماء والطارق، يعني الكواكب تطرق بالليل وتخفى بالنهار. قال الفراء: الطارق النجم لأنه يطلع بالليل، وما أتاك ليلاً فهو طارق. وكذا قال الزجاج والمبرد: ومنه قول امرئ القيس: ومثلك حبلى قد طرقت ومرضع فألهيتهــا عن ذي تمائــم محـول وقوله أيضاً: ألم تريــاني كلـما جئــت طارقــاً وجدت بها طيباً وإن لم تطيب وقد اختلف في الطارق هل هو نجم معين أو جنس النجم؟ فقيل هو زحل، وقيل الثريا، وقيل هو الذي ترمى به الشياطين، وقيل هو جنس النجم. قال في الصحاح: والطارق النجم الذي يقال له كوكب الصبح، ومنه قول هند بنت عتبة: نحن بنــات طــارق نمشي عــلى الــنــمارق أي إن آبائنا في الشرف كالنجم المضيء، وأصل الطروق الدق، فسمي قاصد الليل طارقاً لاحتياجه في الوصول إلى الدق. وقال قوم: إن الطروق قد يكون نهاراً، والعرب تقول: أتيتك اليوم طرقتين: أي مرتين، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: "أعوذ بك من شر طوارق الليل والنهار إلا طارقاً يطرق بخير".