سورة المجادلة | تفسير فتح القدير (فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير)

facebookgoogle plustwitteryoutubeinstagram pinteresttumblr

سورة
آية
جزء

قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير

سورة المجادلة 1

هي ثنتان وعشرون آية وهي مدنية. قال القرطبي: في قول الجميع، إلا رواية عن عطاء أن العشر الأول منها مدني وباقيها مكي وقال الكلبي: نزلت جميعها بالمدينة غير قوله: "ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم" نزلت بمكة. وأخرج ابن الضريس والنحاس وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه عن ابن عباس قال: نزلت سورة المجادلة بالمدينة. وأخرج ابن مردويه عن الزبير مثله. قوله: 1- "قد سمع الله" قرأ أبو عمرو والكسائي بإدغام الدال في السين، وقرأ الباقون بالإظهار. قال الكسائي: من بين الدال عند السين فلسانه أعجمي وليس بعربي "قول التي تجادلك في زوجها" أي تراجعك الكلام في شأنه " وتشتكي إلى الله " معطوف على تجادلك. والمجادلة هذه الكائنة منها مع رسول الله أنه كان كلما قال لها قدر حمت عليه، قالت: والله ما ذكر طلاقاً ثم تقول أشكوا إلى الله فاقتي ووحدتي وإن لي صبية صغاراً إن ضممتهم إليه ضاعوا، وإن ضممتهم إلي جاعوا، وجعلت ترفع رأسها إلى السماء وتقول: اللهم إني أشكوا إليك، فهذا معنى قوله: " وتشتكي إلى الله " قال الواحدي: قال المفسرون: نزلت هذه الآية في خولة بنت ثعلبة وزوجها أوس بن الصامت وكان به لمم، فاشتد به لممه ذات يوم فظاهر منها، ثم ندم على ذلك، وكان الظهار طلاقاً في الجاهلية. وقيل هي خولة بنت حكيم، وقيل اسمها جميلة، والأول أصح، وقيل هي بنت خويلد. وقال الماوردي: إنها نسبت تارة إلى أبيها، وتارة إلى جدها وأحدهما أبوها والآخر جدها، فهي خولة بنت ثعلبة بن خويلد، وجملة "والله يسمع تحاوركما" في محل نصب على الحال، أو مستأنفة جارية مجرى التعليل لما قبلها: أي والله يعلم تراجعكما في الكلام "إن الله سميع بصير" يسمع كل مسموع ويبصر كل مبصر، ومن جملة ذلك ما جادلتك به هذه المرأة.