سورة المدثر | تفسير فتح القدير (فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير)

facebookgoogle plustwitteryoutubeinstagram pinteresttumblr

سورة
آية
جزء

ياأيها المدثر

سورة المدثر 1

هي ست وخمسون آية، وهي مكية بلا خلاف وأخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال: نزلت سورة المدثر بمكة. وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله، وسيأتي أن أول هذه السورة أول ما نزل من القرآن. قال الواحدي: قال المفسرون: لما بدئ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوحي أتاه جبريل، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم على سيرين بين السماء والأرض كالنور المتلألئ، ففزع ووقع مغشياً عليه، فلما أفاق دخل على خديجة ودعا بماء فصبه عليه، وقال: دثروني دثروني، فدثروه بقطيفة، فقال: 1- " يا أيها المدثر * قم فأنذر ". ومعنى يا أيها المدثر: يا أيها الذي قد تدثر بثيابه: أي تغشى بها، وأصله المتدثر، فأدغمت التاء في الدال لتجانسهما. وقد قرأ الجمهور بالإدغام، وقرأ أبي المتدثر على الأصل، والدثار: هو ما يلبس فوق الشعار، والشعار: هو الذي يلي الجسد، وقال عكرمة: المعنى يا أيها المدثر بالنبوة وأثقالها. قال ابن العربي: وهذا مجاز بعيد لأنه لم يكن نبياً إذ ذاك.