سورة المطففين | تفسير فتح القدير (فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير)

facebookgoogle plustwitteryoutubeinstagram pinteresttumblr

سورة
آية
جزء

ويل للمطففين

سورة المطففين 1

وهي ست وثلاثون آية قال القرطبي: وهي مكية في قول ابن مسعود والضحاك ومقاتل، ومدنية في قوله الحسن وعكرمة. وقال مقاتل: أيضاً هي أول سورة نزلت بالمدينة. وقال ابن عباس وقتادة: هي مدنية إلا ثمان آيات من قوله: "إن الذين أجرموا" إلى آخرها. وقال الكلبي وجابر بن زيد: نزلت بين مكة والمدينة. وأخرج النحاس وابن مردويه عن ابن عباس قال: نزلت سورة المطففين بمكة. وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله. وأخرج ابن الضريس عن ابن عباس قال: آخر ما نزل بمكة سورة المطففين. وأخرج ابن مردويه والبيهقي في الشعب. قال السيوطي بسند صحيح عن ابن عباس قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كانوا من أخبث الناس كيلاً، فأنزل الله "ويل للمطففين" فأحسنوا الكيل بعد ذلك. قوله: 1- "ويل للمطففين" ويل مبتدأ، وسوغ الابتداء به كونه دعاء، ولو نصب لجاز. قال مكي والمختار: في ويل وشبهه إذا كان غير مضاف الرفع، ويجوز النصب، فإن كان مضافاً أو معرفاً كان [الاختيار] فيه النصب نحو قوله: "ويلكم لا تفتروا" وللمطففين خبره، والمطفف المنقص، وحقيقته الأخذ في الكيل أو الوزن شيئاً طفيفاً: أي نزراً حقيراً. قال أهل اللغة: المطفف مأخوذ من الطفف، وهو القليل، فالمطفف هو المقلل حق صاحبه بنقصانه عن الحق في كيل أو وزن. قال الزجاج: إنما قيل للذي ينقص المكيال والميزان مطفف لأنه لا يكاد يسرق في المكيال والميزان إلا الشيء اليسير الطفيف. قال أبو عبيدة والمبرد: المطفف الذي يبخس في الكيل والوزن. والمرد بالويل هنا شدة العذاب، أو نفس العذاب، أو الشر الشديد، أو هو واد في جهنم. قال الكلبي: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسيئون كيلهم ووزنهم لغيرهم، ويستوفون لأنفسهم، فنزلت هذه الآية. وقال السدي: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وكان بها رجل يقال له أبو جهينة، ومعه صاعان يكيل بأحدهما ويكتال بالآخر. فأنزل الله هذه الآية. قال الفراء: هم بعد نزول هذه الآية أحسن الناس كيلاً إلى يومهم هذا.