حكم الجهر بالدعاء قبل بدء الصلاة

فتاوى نور على الدرب

746

69- حكم الجهر بالدعاء قبل بدء الصلاة س : يقول السائل : عندما تقام الصلاة في الظهر – مثلا – أو العصر يجهر الإمام بصوت مرتفع قبل بدء الصلاة بالدعاء ، وكذلك المصلون يدعون خلفه ، وعند بدء الصلاة في بعض الأحيان يجهر الإمام أثناء سجوده ، وفي التشهدين فما حكم ذلك ؟

: أما جهره بالدعاء قبل الصلاة ما نعلم له أصلا ، وإنما يشرع الدعاء (الجزء رقم : 8، الصفحة رقم: 185) بالاستفتاح بعد الإحرام ، إذا كبر يأتي بالاستفتاح سرا بينه وبين ربه : سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك هذا نوع من الاستفتاح ، الإمام والمنفرد والمأموم بعد التكبيرة الأولى ، وقبل القراءة . أو يأتي باستفتاح آخر صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو قوله : ( اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد هذا أيضا صحيح . وهناك أنواع من الاستفتاحات صحيحة ، إذا أتى بواحد منها حصلت به السنة ، أما دعوات قبل أن يكبر ، يرفع بها صوته هو والمأموم فلا نعلم لهذا أصلا ، بل هو بدعة ، وهكذا ما يفعله بعد ذلك أثناء سجوده يجهر فهو غير مشروع ، بل يدعو بينه وبين ربه ولا يجهر ، وهكذا المأموم ، الدعاء في السجود مستحب ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ، فأكثروا الدعاء (الجزء رقم : 8، الصفحة رقم: 186) ويقول صلى الله عليه وسلم : أما الركوع فعظموا فيه الرب ، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء ، فقمن أن يستجاب لكم لكن يكون بينه وبين ربه ، لا يجهر جهرا يؤذي من حوله ، يشوش على من حوله ، المأموم والإمام ، وهكذا المنفرد ، الدعاء سر في السجود ، أما الجهر اليسير الذي قد يسمعه من حوله لا يضر ، لكن الأفضل له ألا يشوش على من حوله إذا كان مأموما ، يكون الدعاء بينه وبين ربه ، لا يجهر به جهرا يشوش على من حوله ، هذا هو المشروع . كذلك لا يشرع الجهر بالتشهدين ، بل يقرأ التشهدين سرا ، هكذا السنة .





كلمات دليلية:




الأمل المرجأ يمرض القلب