حكم قراءة البسملة والاستعاذة بعد تكبيرة الإحرام

فتاوى نور على الدرب

410

70- حكم قراءة البسملة والاستعاذة بعد تكبيرة الإحرام س : يقول السائل : ما حكم قراءة البسملة والاستعاذة في الصلاة بعد تكبيرة الإحرام ، وقبل قراءة الفاتحة ؟ وما حكم قراءتهما قبل السورة التي تقرأ بعد الفاتحة إذا قرأ المصلي بعد الفاتحة بأول السورة ، أو قبل الآيات إذا لم يقرأ المصلي بعد الفاتحة بأول السورة ؟ وهل الأفضل أن تكون قراءتهما سرا أم جهرا ؟ وهل (الجزء رقم : 8، الصفحة رقم: 187)  تقرآن في جميع ركعات الصلاة ؟ وهل يأثم المصلي إذا لم يقرأهما في الحالات التي أشرت إليها أعلاه ؟

ج : السنة أن يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، ويسمي عند بدء قراءة الفاتحة ، في أول الصلاة بعد الاستفتاح أولا يكبر : الله أكبر . هذه التكبيرة الأولى وهي تكبيرة الإحرام ، سواء كان إماما أم مأموما ، أو منفردا ، ثم يأتي بالاستفتاح الإمام والمأموم والمنفرد ، والاستفتاح أنواع ، أخصرها ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه استفتح بهذه الكلمات : سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك هذا الاستفتاح أخصرها . وقد جاء هذا الاستفتاح من حديث عائشة ، ومن حديث أبي سعيد ، ومن حديث عمر رضي الله عنه . ثم يستعيذ يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم . ثم يقرأ الحمد ؛ الفاتحة ، الإمام والمأموم والمنفرد ، الذكر والأنثى ، وهناك استفتاحات ثابتة عن الرسول صلى الله عليه وسلم غير هذا ، منها قوله صلى الله عليه وسلم : اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق (الجزء رقم : 8، الصفحة رقم: 188) والمغرب ، اللم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد هذا ثابت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه استفتح بهذا قبل أن يتعوذ ، وقبل أن يسمي بعد الإحرام . وهناك استفتاحات أخرى ، إذا أتى بواحدة منها مما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم كفى ، ولكن أخصرها وأسهلها على العامة : سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك ثم يقول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، أو : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم . سرا ، هذا هو الأفضل ولو في الجهرية ، ولو في المغرب والعشاء ، يقرؤها سرا ، هذه هو الأفضل ، كان النبي يسر بهما عليه الصلاة والسلام ، ثم يقرأ الفاتحة ، وهكذا في السورة بعد الفاتحة ، يأتي بالتسمية فقط ، ليس فيه حاجة للتعوذ ، يكفي في أول القراءة التعوذ ، فإذا قرأ بعد الفاتحة سورة سمى ، وإن كانت آيات فلا حاجة إلى تسمية ولا تعوذ ، يقرأ من دون شيء ؛ لأن التسمية والتعوذ الذي حصل قبل الفاتحة كاف ، يقرأ بالآيات (الجزء رقم : 8، الصفحة رقم: 189) من دون تسمية ولا تعوذ بعد الفاتحة . وهكذا في الصلوات الأخرى ، جميع الصلوات يتعوذ عند قراءة الفاتحة ويسمي ، ثم بعد ذلك إن كانت سورة سمى في أولها ، وإن كانت آيات قرأها من دون حاجة إلى تسمية ولا تعوذ ، كفى التعوذ الأول عند أول القراءة ، وفي الركعة الثانية والثالثة والرابعة تكفي التسمية ؛ لأن الاستعاذة كفت في أول الصلاة ؛ لأن القراءة في الصلاة كالقراءة الواحدة ، يكفي التعوذ الأول ، وإن تعوذ في الثانية والثالثة والرابعة فلا بأس ، الأمر واسع بحمد الله ، وإن تعوذ مع التسمية فلا بأس ، قاله بعض أهل العلم . والصحيح أنه يكفي التعوذ الأول في الركعة الأولى ، ويعيد التسمية عند قراءة الفاتحة في كل ركعة ، وعند قراءة كل سورة في كل ركعة ، أما إن كانت آيات فإنه لا يعيد التسمية ولا يعيد الاستعاذة ، يكفي أن يقرأ من دون استعاذة ، إذا حصلت الاستعاذة في أولها ، والتسمية عند أول السورة ، والآيات لا يسمي في أولها ، لا يشرع ، إنما يتعوذ عند أول القراءة بالآيات ، يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ؛ لقول الله سبحانه : فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم وإن سمى فلا حرج في أول الآيات ؛ لقوله صلى الله (الجزء رقم : 8، الصفحة رقم: 190) عليه وسلم : كل كلام أو أمر ذي بال لا يفتح بذكر الله عز وجل فهو أبتر أو قال أقطع لكن الأفضل في قراءة الآيات أن يبدأ بالتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، أما إذا كانت سورة تعوذ وسمى عند أول القراءة ، أما في الصلاة فيكفيه التعوذ عند أول الفاتحة ، هذا هو الأفضل ، وتكفيه التسمية إذا كانت آيات بعد الفاتحة ، فإن كانت سورة يعيد التسمية سرا ، وإن جهر بعض الأحيان للتعليم ، مثل الإمام يجهر بعض الأحيان حتى يعلم من وراءه أن هناك تسمية ، وهناك تعوذا ، هذا لا بأس به ، فعله بعض الصحابة رضي الله عنهم ، وفعله أبو هريرة رضي الله عنه ، وذكر أنه يصف صلاة النبي عليه الصلاة والسلام ، فإذا فعل الإمام بعض ذلك الجهر ، بالاستعاذة حتى يسمعه من حوله ، أو بالتسمية حتى يسمعه من حوله بعض الأحيان للتعليم فلا حرج في هذا .





كلمات دليلية:




محمد المحسني