قبض اليدين وإرسالهما في الصلاة_9

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

499

س: أنا شاب محترم في المجتمع الذي أعيش فيه ولله الحمد، وبعد انتهائي من الدراسة في المدارس المحلية هنا في السنغال توجهت إلى الدعوة إلى الله تعالى والتعليم فأقبل الناس إلي وقبلوا التوحيد الذي أدعوهم إليه، وصــــاروا يعتبرون الكـــتاب والسنة مصدرين أساسيين بعد أن كانوا يلقونهما وراء ظهورهم. لكنهم سرعان ما بدأوا في الانسحاب إلى ما كانوا عليه من قبل؛ وذلك أنهم رأوني أصلي واضعًا يدي اليمنى على اليسرى ثم أضــــعهما على صدري فأنكروا علي ذلك وظنوه دينًا آخر غير الإسلام فحاولت بكل وسيلة إقناعهم بأن ذلك من السنة، وذكرت لهم النصوص الواردة في ذلك فلم يسمعوا. فهل ورد نص في أن الرسول صلى الله عليه وسلم صلى مرسلاً يديه؟ وهل الأفضل للدعوة أن أصلي بالإرسال حتى يقبلوا التوحيد أو أستمر في الصلاة، قبضًا وأيأس من تلبيتهم الدعوة إلى الإسلام واستماعهم إلي؟ أفيدوني فأنا متحير في هذه المسألة جزاكم الله خيرًا.

ج: السنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يضع يده (الجزء رقم : 6، الصفحة رقم: 373) اليمنى على اليسرى فوق صدره في الصلاة سواء كانت فريضة أم نافلة، ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى مرسلا يديه إلى جنبيه، وقد قال الله تعالى: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: صلوا كما رأيتموني أصلي ، لكن عليك أيها الأخ بالرفق في دعوتك لقومك. ولا تترك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل إعراضهم عنك. واحرص على أن تكون دعوتك إلى أصول الإسلام والإيمان، ثم إلى الفروع بالحكمة والموعظة الحسنة والجدل بالتي هي أحسن، عسى أن يهدي الله بك خلقا كثيرا. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز





كلمات دليلية:




الخطاب الأخير