حكم الزيادة على الأذان المشروع بقول حي على خير العمل

فتاوى نور على الدرب

398

117 – حكم الزيادة على الأذان المشروع بقول حي على خير العمل س: كيف يكون الأذان الصحيح، وما هو رأيكم في الزيادة التي تقال بعد: لا إله إلا الله ؟

ج: الأذان الصحيح هو الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم أمته، وكان يؤذن به بلال بين يديه حتى توفي عليه الصلاة والسلام، وكان يؤذن به المؤذنون في حياته في مكة والمدينة وغيرها وهو الأذان المعروف (الجزء رقم : 6، الصفحة رقم: 314) الآن، وهو خمس عشرة جملة: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله . هذا هو الأذان الذي كان يؤذن به بلال بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم حتى توفاه الله، وفي الفجر زيادة: الصلاة خير من النوم . وهو الذي ينادى به بعد طلوع الفجر، وهو أذان الصبح، تقول بعد الحيعلة: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم . ثم يقول بعدها: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله . هذا خاص بصلاة الفجر الذي ينادى به عند طلوع الفجر: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم . أما ما يزيده بعض الناس: حي على خير العمل . أو: أشهد أن عليا ولي الله . وكذلك ما يزيد بعض الناس من الصلاة على النبي مع الأذان عندما يقول: لا إله إلا الله . يزيد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم رافعا بها صوته مع الأذان أو في المكبر هذا لا يجوز هذا بدعة، ولكن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين نفسه لا في الأذان، إذا ختم الأذان مشروع للمسلم أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته إنك لا تخلف (الجزء رقم : 6، الصفحة رقم: 315) الميعاد . هذا مشروع لكل مسلم ولكل مسلمة بعد الأذان، والمؤذن كذلك إذا قال: لا إله إلا الله، شرع للجميع بعد ذلك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وهي: اللهم صل على محمد، اللهم صل على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه . وإن قال: اللهم صل وسلم - كان أكمل - على نبينا وعلى آله وأصحابه، ثم يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة . إلى آخره، لكن لا مع الأذان بل بصوت غير صوت الأذان، بصوت منخفض يسمعه من حوله لا بأس لكن ليس مع الأذان، الأذان ينتهي إذا قال: لا إله إلا الله، يقفل الميكرفون، إذا انتهى الأذان وإن كان بغير الميكرفون كذلك انتهى لا يلحقه شيء ثم يصلي على النبي بينه وبين نفسه، ولا مانع أن يسمعه من حوله ليقتدي به، لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي؛ فإنه من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة هكذا قال عليه الصلاة والسلام، رواه مسلم (الجزء رقم : 6، الصفحة رقم: 316) في الصحيح . وهذه سنة للجميع للمؤذن والمستمع من الرجال والنساء في الحاضرة والبادية في كل مكان بعد الفراغ من الأذان، يقول: اللهم صل على محمد، اللهم صل وسلم على نبينا وعلى آله وأصحابه . بصوت غير صوت الأذان، بصوت منخفض ليس مع الأذان، ثم بعد هذا يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته . لما روى البخاري في الصحيح - رحمه الله - عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة هكذا جاء الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، زاد البيهقي في آخره: إنك لا تخلف الميعاد بإسناد حسن، هذا هو المشروع، أما الزيادة في الأذان: حي على خير العمل . أو: أشهد أن عليا ولي الله . فهذا لا يجوز لأنه بدعة، وهكذا الزيادة مع الأذان الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مع: لا إله (الجزء رقم : 6، الصفحة رقم: 317) إلا الله، بصوت الأذان هذا لا يجوز بل هو من البدع، ولكن مثل ما تقدم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم المؤذن والمستمع بصوت غير صوت الأذان، صوت منخفض غير صوت الأذان، وفي أذان أبي محذورة الترجيع، والترجيع هو أن يأتي بالشهادتين بصوت منخفض، ثم يأتي بهما بصوت مرتفع، فيكون على هذا تسع عشرة جملة يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله . بصوت منخفض، ثم يرفع صوته بهما ويعيدهما، هذا يقال له: الترجيع وهذا علمه النبي صلى الله عليه وسلم أبا محذورة رضي الله عنه وكان يؤذن به في مكة رضي الله عنه، فمن فعله فلا بأس، فهو نوع من أنواع الأذان الشرعي، ولكن الأفضل هو أذان بلال رضي الله عنه الذي كان يؤذن به بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام، كان بلال رضي الله عنه يؤذن بدون ترجيع بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام في المدينة حتى توفاه الله، وكلا النوعين بحمد الله مشروع إلا أن الأفضل هو ما كان يفعل بين يديه عليه الصلاة والسلام وهو عدم الترجيع، ومن رجع فلا بأس





كلمات دليلية:




رواية طريق السعادة