حكم ترك المأموم قراءة الفاتحة خلف الإمام عمدا أو سهوا

فتاوى نور على الدرب

321

س : إذا كان المأموم خلف الإمام ، وترك قراءة الفاتحة عمدا أو سهوا ، سواء (الجزء رقم : 12، الصفحة رقم: 347)  كانت الصلاة سرية أو جهرية هل في ذلك شيء

ج : الواجب على المأموم أن يقرأ الفاتحة ، هذا هو المختار من أقوال أهل العلم ، وقد ذهب بعض أهل العلم - وهم الأكثرون - إلى أنها لا تجب قراءتها على المأموم ، وأن الإمام يتحملها عنه ، ولكن الأرجح في هذه المسألة أنه لا يتحملها الإمام ، بل عليه أن يقرأها ؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب وما جاء في معنى ذلك ، لكن لو نسيها أو تركها جهلا ، أو اعتقادا أن الإمام يتحملها فصلاته صحيحة ، أما تعمد تركها فلا ينبغي ، بل عليه أن يقرأها لما يراه جمع من العلماء ، وإذا تعمد تركها الأحوط له أن يقضي الصلاة التي ترك فيها الفاتحة عمدا ؛ من دون اجتهاد ولا تقليد منه لغيره من أهل العلم ، ولا قصدا لتركها ؛ لكونه يرى أنه لا تجب ؛ لكونه طالب علم قد درس الموضوع ، وتأمل الأدلة ، فإن هذا معذور ، أما الذي لا يعرف الحكم ، ويعلم أنه ملزم بالقراءة في الصلاة ، ثم يتعمد تركها ، وقد علم أنه مأمور بقراءتها ، وأن قراءتها لازمة فإنه يعيدها للخروج من خلاف العلماء ، بخلاف (الجزء رقم : 12، الصفحة رقم: 348) الذي تركها ساهيا أو جاهلا ، أو عن اجتهاد أنها لا تجب ، أو تابعا لمن قال : لا تجب . تقليدا له ، وظنا أنه هو المصيب ، فهذا ليس عليه إعادة ؛ لكونه عمل باجتهاده أو تقليده لمن يرى أنها لا تجب ، أو لأنه جهل الحكم الشرعي أو نسيه ، فهذا ليس عليه إعادة . أما كونه يعرف الحكم الشرعي ، ويدري أنه مأمور بقراءتها ، وتجب عليه قراءتها ، ثم يتساهل ويدعها عمدا فهذا ينبغي له القضاء ، بل يجب عليه القضاء ؛ لكونه خالف ما يعتقد .





كلمات دليلية:




العلم في الصغر كالنقش على الحجر