الركوع دون الصف والمشي إليه

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

597

س 2: مرفق مع هذا الخطاب صورة من رسالة فقهية أجاز فيها كاتبها الركوع دون الصف والمشي إليه، بل واصفًا ذلك بأنه السنة، مستدلاً ببعض الآثار عن بعض الصحابة رضوان الله عليهم، مؤولاً النهي الوارد في حديث أبي بكرة رضي الله عنه: زادك الله حرصًا ولا تعد ، على الإسراع في المشي على الصلاة. فأرجو من سماحتكم حفظكم الله النظر فيها، والتعليق عليها (الجزء رقم : 6، الصفحة رقم: 220)  وبيان القول الراجح في النهي الوارد في هذا الحديث.

ج2: الركوع دون الصف ثم المشي إليه مخالف للسنة ومنهي عنه، كما ورد ذلك في الحديث الصحيح الذي أخرجه البخاري في ( صحيحه )، كتاب: ( الأذان )، باب: ( إذا ركع دون الصف )، عن أبي بكرة رضي الله عنه، أنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: زادك الله حرصا ولا تعد ، فهذا الحديث فيه دلالة على النهي لمن صنع ذلك في قوله: "ولا تعد" قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في كتابه: ( فتح الباري شرح صحيح البخاري 3313 ): ( أي: لا تعد إلى ما صنعت من السعي الشديد ثم الركوع دون الصف ثم من المشي إلى الصف ) انتهى. أما الآثار التي ذكرها صاحب الرسالة فمنها الضعيف ومنها الشاذ، وهي معارضة لحديث أبي بكرة، وهو في الصحيح، وكذا هي معارضة لآثار غيرها، والمعول في ذلك على ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومؤلف الرسالة المذكورة لا نعرفه في أهل العلم، فعليك التحري في قراءة كتب أهل العلم المعتبرين. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو عضو عضو نائب الرئيس الرئيس بكر أبو زيد صالح الفوزان عبد الله بن غديان عبد العزيز آل الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز





كلمات دليلية:




بيان أن الأصل في الملابس والأرض والفرش الطهارة