المراد بحديث الصلاة في جماعة تعدل خمسا وعشرين صلاة

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

275

س: أسأل سماحتكم عن المراد بالحديث الذي أخرجه أبو داود وغيره عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلاة في جماعة تعدل خمسًا وعشرين صلاة، فإذا صلاها في فلاة فأتم ركوعها وسجودها بلغت خمسين صلاة ، قال أبو داود : قال عبد الواحد بن زياد في هذا الحديث: صلاة الرجل في الفلاة تضاعف على صلاته في الجماعة ، وساق الحديث، والحديث صححه الشيخ الألباني في صحيح أبي داود ، وذكر الشوكاني في النيل الحكمة في اختصاص الفلاة بهذه الميزة، وقد احتج بهذا الحديث بعضهم على ترك الصلاة مع الجماعة أو في المساجد، ويصليها منفردًا في الفلاة، وذلك أن أحد المدرسين يقوم بالتدريس في محافظة الحناكية ، وهي تبعد عن المدينة المنورة ما يقارب ( 107 ) كيلو متر، وعند رجوعه من المدرسة إلى المدينة المنورة يكون في وقت صلاة الظهر أو صلاة العصر، فيمر ببعض المساجد في طريقه فيتركها، ويصلي في الفلاة رغبة في الحصول على هذا الأجر، فأرجو من سماحتكم توضيح هذا الأمر، وجزاكم الله خير الجزاء في الدنيا والآخرة، إنه ولي ذلك والقادر عليه. (الجزء رقم : 6، الصفحة رقم: 185) 

ج: الحديث المذكور هو في حق من كان في فلاة بعيدة عن المساجد ، وأما من كان قريبا من المساجد ويسمع الأذان فإنه تجب عليه الصلاة في المسجد مع المسلمين، ولا يجوز له أن يصلي منفردا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الأعمى الذي طلب منه أن يرخص له يصلي في بيته؛ دفعا للمشقة التي يلقاها في طريقه إلى المسجد، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هل تسمع النداء؟ قال: نعم، قال: فأجب؛ فإني لا أجد لك رخصة . وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو عضو عضو نائب الرئيس الرئيس بكر أبو زيد صالح الفوزان عبد الله بن غديان عبد العزيز آل الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز





كلمات دليلية:




تسليم مستحقات المتوفي إلى وكيله الشرعي