بيان المدة التي إذا أقامها المسافر لزمته الجمعة

فتاوى نور على الدرب

473

س : هل تسقط صلاة الجمعة عن المسافر ؟ وهل هناك مدة محددة للسفر يكون المرء بعدها مقيما ؟

ج : المسافر لا تلزمه الجمعة ، لكن إذا حضرها أجزأته ، إذا مر بالبلد وصلى معهم أجزأته وإلا فلا تلزمه ، وصلى النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع يوم الجمعة صلاة الظهر يوم عرفة ، ولم يصل جمعة لأنه مسافر ، صلاها ظهرا ، كان يصلي في أسفاره ظهرا ولا يصلي جمعة . والمدة التي يمنع فيها الإنسان من القصر وتلزمه الجمعة أربعة أيام ، فإذا نوى أكثر من أربعة أيام صلى جمعة وصلى تماما ، فهذا الذي عليه جمهور أهل العلم . إذا دخل البلد ينوي الإقامة أكثر من أربعة أيام عازما عليها من أجل حاجة في البلد فإنه تلزمه الجمعة تبعا لغيره ، ويلزمه أن (الجزء رقم : 13، الصفحة رقم: 169) يصلي أربعا ، أما إذا كانت النية أربعة أيام فأقل فإنه يصلي ركعتين ، لكن يلزمه أن يصلي مع جماعة إذا كان ما عنده أحد ، إذا كان وحده لا يصلي وحده ، يصلي مع الناس جماعة لأن الجماعة واجبة ، فيصلي مع إخوانه جماعة ، ويصلي أربعا ، لأن المسافر إذا صلى مع المقيمين صلى معهم أربعا ، أما إذا كانوا جماعة من اثنين فأكثر فهم مخيرون إن شاؤوا صلوا وحدهم قصرا ، وإن شاؤوا مع الجماعة أربعا . أما أولئك الذي يقولون : إن الشخص المسافر وإن أقام أكثر من أربعة أيام فإن قولهم مرجوح ، وفيه خلاف بين العلماء ، بعضهم يحدد بأحد عشر يوما ، وبعض العلماء يحدد بتسعة عشر يوما ، وبعضهم يحدد بأكثر من ذلك ، وبعضهم لا يحدد . والأقرب والأظهر ما قاله الجمهور رحمة الله عليهم . الأكثرون من التحديد إذا نوى أكثر من أربعة أيام لأن الأصل في حق المقيم أن يصلي أربعا ، هذا هو الأصل ، والأصل في حق المسافر أن يصلي ثنتين ، ومن أقام أكثر غلب عليه حكم الإقامة ، ولأنه صلى الله عليه وسلم لما أقام في حجة الوداع أربعة أيام صلى ثنتين ، فدل على أن الأربع لا تزيل السفر ، لأنه قدم يوم الرابع من ذي الحجة ولم يزل يصلي ثنتين حتى توجه إلى منى وعرفات عليه الصلاة والسلام .





كلمات دليلية:




مسألة في الصلاة قبل الإسلام