حكم الذهاب إلى الجمعة مع بعد المسافة وصعوبة الطريق

فتاوى نور على الدرب

406

س : نحن نسكن بقرية لا يوجد فيها مسجد ، فهل يجب علينا الذهاب إلى مسجد في قرية تبعد عنها مسافة اثنين كيلو متر لصلاة الجمعة ؟ وهل تجب على من يجد صعوبة في الوصول إلى المسجد الموجود في (الجزء رقم : 13، الصفحة رقم: 139)  تلك القرية حيث إن الطريق جبل وعرة ، فما حكم من يصليها ظهرا في منزله ؟

ج : هذا فيه تفصيل ، إذا كان المسجد بعيدا لا يسمعون النداء كما ذكره السائل ويشق عليهم الذهاب إلى المسجد لم يلزمهم ذلك ، وعليهم أن يصلوا ظهرا في محلهم إن لم يتيسر لهم إقامة الجمعة ، فإن تيسر لهم إقامة الجمعة أقاموها في قريتهم ولا حاجة إلى ذهابهم إلى القرية الأخرى ، إذا كانوا ثلاثة أو أكثر وجب عليهم في أصح أقوال أهل العلم أن يقيموا الجمعة ، وليس من شرطها أربعون على الصحيح ، هذا القول ضعيف ، فإذا وجد في القرية ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو عشرة أقاموا الجمعة ، وخطب بهم أحدهم وصلى بهم . وخطب بما تيسر مما فيه عظة وذكرى للحاضرين والحمد لله . يحمد الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، ويتشهد الشهادتين ، ويعظ إخوانه ويذكرهم لما تيسر ، ثم يجلس ، ثم يقوم فيخطب الثانية ويذكر إخوانه مثل ما فعل في الأولى ، ثم يصلي بهم ركعتين يجهر فيهما بالقراءة كما هو معلوم ، ولا يلزمهم الذهاب إلى المسجد البعيد ، فإن الكيلوين فيهما بعد ومشقة ولا سيما إذا كانت الأرض فيها وعورة ، فالمقصود أنهم يقيمون الجمعة في محلهم ويكفي ، أما إذا تيسر لهم أن يذهبوا مع إخوانهم ويكثروا جمعهم ولا (الجزء رقم : 13، الصفحة رقم: 140) مشقة عليهم فذهابهم مع إخوانهم هناك وصلاتهم معهم أفضل ، كلما كان هناك وكلما تجمع المسلمون كان خيرا لهم وأفضل ، ولكن ما يلزمهم والحال ما ذكر ، فلهم أن يقيموا جمعة في محلهم ، وأن يصلوا في محلهم ، والحمد لله .





كلمات دليلية:




عبدالعزيز الأحمد