حكم القراءة في المكبر يوم الجمعة وتهليل الحاضرين عند كل آية

فتاوى نور على الدرب

326

س : يوجد في أغلب المساجد يوم الجمعة قارئ يقرأ القرآن بصوت عال في مكبر الصوت الميكروفون ، ويستمع إليه المصلون حوالي نصف ساعة ، وعندما ينتهي من قراءة آية من القرآن يهللون ، وترتفع أصواتهم ، علما بأن أغلب المصلين يجهلون القراءة والكتابة ، فما صحة قراءة القرآن يوم الجمعة بهذه الصورة ؟ أم أن هذه دخلت علينا من باب البدع ، وهل هي مكروهة ؟ وهل للجمعة أذانان أم أذان واحد ؟

ج : إذا كان المأمومون محدودين ورضوا بذلك أن يقرأ قارئ حتى يستمعوا ويستفيدوا ؛ لأنهم لا يقرؤون فلا حرج في ذلك ، ولكن ليس لهم هذه الفوضى والكلام بعد ذلك ، وإنما يستمعون وينصتون ، وإذا مرت آية فيها تسبيح أو دعاء فلا بأس ، أما هذا الضجيج ورفع الصوت فلا ينبغي لهم ، أما إذا كان ليس عددهم مضبوطا ، وليس كلهم موافقين فلا ينبغي لهم ؛ لأن هذا يشغلهم ويمنع الآخرين من القراءة ، فالأولى أن يكون كل واحد يقرأ بنفسه ليستفيد ، يقرأ لنفسه ويستمع من حوله ، ولا يزعجهم بالمكبر ، أما إذا كانوا محدودين أميين ، وأحبوا أن يسمعوا القارئ منهم حتى يحضر الخطيب فلا حرج في ذلك . (الجزء رقم : 13، الصفحة رقم: 329) وللجمعة أذانان : الأذان الأول هذا رآه عثمان رضي الله عنه وأرضاه في خلافته ، عثمان بن عفان رأى إحداث أذان جديد حتى ينتبه الناس للجمعة ، ويستعدوا لها ، ويأتوا إليها ، وكان هذا في عهد عثمان ، وأما في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد الصديق وعمر فلم يكن هناك إلا أذان واحد عند دخول الخطيب بعد الزوال ، لكن رأى عثمان رضي الله عنه وأرضاه هذا الأذان الثاني وهو الأذان الأول ، ورأيه للمصلحة ، وهو أحد الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم الذين قال النبي صلى الله عليه وسلم فيهم : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي فلهذا عمل به المسلمون من ذلك الوقت إلى وقتنا هذا ، وهو أفضل ، أفضل أن يكون لها أذان أول ، وهو يسمى الأذان الثاني وهو الأول لمصلحة المسلمين حتى ينتبهوا للجمعة ، وحتى يحضروا ، والأفضل ألا يكون بعيدا عن الثاني حتى ينتبه الناس ويتقدموا للصلاة قبل دخول الخطيب ، ويكون ذلك قبل الثاني بنصف ساعة أو نحو ذلك .





كلمات دليلية:




المرء حيث يضع نفسه