حكم الاكتفاء بأذان المسجد المجاور إذا كانوا جماعة

فتاوى نور على الدرب

594

س : إنسان في جماعة وسمع الأذان ، هل يجب عليه أن يؤذن ، أو يكفيه الأذان الذي سمع

ج : الإنسان الذي في جماعة إذا سمع الأذان في أي مسجد فإن الواجب عليه ، وعلى الجماعة أن يجيبوا الأذان ، وأن يتوجهوا إلى المسجد ، ولا يصلوا في محلهم ، ولا حاجة إلى الأذان ولا غيره ، بل يتوجهون إلى المسجد الذي سمعوا أذانه وهو قريب منهم ، حيث يمكنهم الوصول إليه والصلاة معهم ، إذا كان الأذان بالصوت الطبيعي فإن الغالب يكون المسجد قريبا ، أما إذا كان بالمكبر قد يكون بعيدا ، ووصلهم الصوت من بعد ، فالحاصل أن الواجب عليهم التوجه إلى المسجد إذا أمكن ، أما إن كان بعيدا لا يتيسر لهم الوصول إليه إلا بعد فوات الصلاة لبعده؛ ولأن الصوت سمعوه بواسطة المكبر؛ هو يأتي من بعيد فإنهم يكتفون بالأذان هذا ، وتكفي الإقامة؛ لأن المقصود سماع الأذان ووجود ما يدعو الناس إلى الصلاة ، ويعلمهم بالوقت وقد حصل المقصود . تكفيه الإقامة ، إذا كان ما يتيسر له أن يصلي مع الناس لمرض ، أو كونه حارسا ، أو ما أشبه ذلك يكفيه الأذان ويقيم؛ يأتي بالإقامة فقط . أما إذا كان في محل قريب بحيث يستطيع الوصول إلى (الجزء رقم : 11، الصفحة رقم: 188) محل الأذان ، ويصلي مع الناس فالواجب على هؤلاء السامعين للأذان أن يجيبوا للحديث : من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر هكذا قال النبي عليه الصلاة والسلام . فالواجب على من سمع الأذان أن يجيب المؤذن ويتوجه للمسجد ، أو محل المسجد محل إقامة الجماعة؛ حتى يكثروا السواد ، وحتى يحصل الاجتماع على طاعة الله عز وجل ، وحتى يحصل الامتثال لأمر النبي صلى الله عليه وسلم لحضور الجماعة ، لكن إذا كان هناك مانع من مرض أو خوف أو كونه حارسا لمال عنده لا يستطيع التوجه ، أو لأن المكان بعيد سمعوا الصوت من بعيد بسبب المكبر ، ولا يستطيعون الوصول إليه إلا وقد فاتتهم الصلاة فيصلون في مكانهم ، ويكتفون بالأذان ، إن أذنوا أذانا ثانيا فلا حرج؛ لأنه خير بلا شك ، لا سيما مع البعد ، وإن اكتفوا بالأذان فإنه كاف والحمد لله ، وعليهم أن يقيموا فقط . أما الذي يتخلف لمرض أو خوف أو ما أشبه ذلك فعليه أن يقيم الصلاة ، ويكتفي بالأذان .





كلمات دليلية:




أحمد نعينع