الصلاة على الجنازة الأفضل داخل المساجد أو خارجها في مصلى مستقل

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

290

س: إذا كنا في صلاة العشاء في رمضان وحضرت جنازة، فهل نصلي التراويح أو نصلي على الجنازة بعد العشاء مباشرة، وهل الصلاة على الجنازة الأفضل داخل المساجد أو خارجها في مصلى مستقل بجوار المقبرة؟ والله يرعاكم ويسدد عملكم.

ج : السنة المسارعة في تجهيز الميت بعد وفاته والمسارعة أيضا (الجزء رقم : 7، الصفحة رقم: 267) بالصلاة عليه بعد تجهيزه ليعجل به إلى الخير إن كان من أهل الخير، أو يستراح منه إن كان غير ذلك، ويدل لذلك ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم أخرجه الإمام أحمد في (المسند) والبخاري ومسلم في (صحيحيهما) وأصحاب السنن، ولما رواه الطبراني بإسناد حسن عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا مات أحدكم فلا تحبسوه وأسرعوا به إلى قبره ، ولأن في الإسراع به أحفظ له من أن يتغير ويتعفن ويتأذى به الناس، وعلى ذلك فإن الأولى البداءة بالصلاة على الجنازة بعد أداء فريضة العشاء مباشرة، وقبل صلاة التراويح؛ لما في ذلك من تحقيق السنة بالإسراع بالميت إلى قبره، ولأن صلاتها قصيرة لا تؤثر على تأخير صلاة التراويح ولا ضرر في ذلك. أما مكان الصلاة على الميت فإن الغالب من سنة النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي على الميت خارج المسجد، فكان يصلي عليه في المصلى ليكون في ذلك عون لمن حضر الصلاة على الميت أن يحضر دفنها فيحرز أجر القيراطين، أجر قيراط الصلاة عليها وأجر حضور دفنها؛ لما رواه أبو هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من صلى على جنازة فله قيراط، فإن شهد دفنها فله قيراطان القيراط مثل أحد رواه الإمام مسلم ، ولأن من (الجزء رقم : 7، الصفحة رقم: 268) صلى عليها في المقبرة تكثر خطاه فيؤجر على ذلك بخلاف من صلى عليها في المسجد، فإن الغالب أنه ينصرف إلى أهله ولا يشهد دفنها. ولا بأس بالصلاة على الجنازة في المسجد ، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى عليها في المسجد؛ لما روته عائشة رضي الله عنها قالت: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء في المسجد رواه الإمام مسلم والترمذي وأبو داود . وفي رواية: أمرت عائشة أن يمر بجنازة سعد بن أبي وقاص في المسجد فتصلي عليه، فأنكر الناس ذلك عليها، فقالت: ما أسرع ما نسي الناس، ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن البيضاء إلا في المسجد . وقد ثبت أنه صلي على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في المسجد، ولم ينكر أحد من الصحابة ذلك، وفي هذا الزمن اعتاد الناس الصلاة على الميت في المسجد، وصار ذلك هو الغالب من فعلهم، ولعل ذلك أرفق بهم ولما في ذلك من كثرة المصلين على الميت، فيكثر ثواب الميت حيث كثرت مشاغل الناس في هذا الزمن، وتكاسلوا عن فعل السنن وزهدوا فيها إلا من شاء الله، (الجزء رقم : 7، الصفحة رقم: 269) وعلى ذلك فأيهما فعل الناس من الصلاة على الميت في المقبرة أو المسجد فهو جائز؛ لثبوت كلا الأمرين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن صحابته رضي الله عنهم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو عضو عضو نائب الرئيس الرئيس بكر أبو زيد صالح الفوزان عبد الله بن غديان عبد العزيز آل الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز





كلمات دليلية:




إبراهيم الأخضر