حكم توجيه الإنسان لأهله ألا ينوحوا عليه بعد وفاته

فتاوى نور على الدرب

401

س : تقول السائلة : إني قلت للأهل : إذا توفيت فلا تبكوا علي ، ولا تذيعوا بالميكروفون ، وأنا أخاف أن يفعلوا ذلك ، ما هو توجيهكم لهم جزاكم الله خيرا ؟

ج : الواجب على المسلمين في هذه الأمور الصبر والاحتساب وعدم النياحة ، وعدم شق الثوب ، ولطم الخد ، ونحو ذلك ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ليس منا من لطم الخدود ، أو شق الجيوب ، أو دعا بدعوى الجاهلية ويقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح : أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن : التفاخر بالأحساب ، والطعن في الأنساب ، والاستسقاء بالنجوم ، والنياحة يعني النياحة على الميت . (الجزء رقم : 14، الصفحة رقم: 425) وقال صلى الله عليه وسلم : النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ، ودرع من جرب نسأل الله السلامة . وقال أيضا عليه الصلاة والسلام : أنا بريء من الصالقة ، والحالقة ، والشاقة الحالقة : التي تحلق شعرها عند المصيبة أو تنتفه ، والشاقة : التي تشق ثوبها عند المصيبة ، والصالقة : التي ترفع صوتها عند المصيبة . كل هذا لا يجوز ، كل هذا من الجزع ، فلا يجوز للمرأة ولا غيرها فعل ذلك ، والواجب على أهلك أن يقبلوا هذه الوصية ، وأن يحذروا النياحة عليك ؛ لأن النياحة تضر الميت كما في الحديث الصحيح : الميت يعذب في قبره بما نيح عليه فلا ينبغي لهم ، بل لا يجوز لهم النياحة على موتاهم ، والنياحة رفع الصوت ، أما البكاء بدمع العين فلا يضر ، وحزن القلب هذا لا حرج فيه ، وإنما الممنوع رفع الصوت بالصياح .





كلمات دليلية:




الله العزيز