المرور بين يدي المصلي في الحرم وغيره

فتاوى ابن باز

505

س: ما حكم المرور بين يدي المصلي ، وهل الحرم يختلف عن غيره في ذلك؟ وما معنى قطع المار للصلاة؟ وهل يستأنفها إذا مر من أمامه مثلاً كلب أسود أو امرأة أو حمار؟

ج: حكم المرور بين يدي المصلي أو بينه وبين السترة التحريم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه متفق عليه . وهو يقطع الصلاة ويبطلها إذا كان المار امرأة بالغة أو حمارا أو كلبا أسود. إما إن كان المار غير هذه الثلاث فإنه لا يقطع الصلاة، ولكن ينقص ثوابها لقول النبي صلى الله عليه وسلم: يقطع صلاة الرجل إذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل: المرأة والحمار والكلب الأسود خرجه مسلم في صحيحه من (الجزء رقم : 11، الصفحة رقم: 92) حديث أبي ذر رضي الله عنه. وخرج مثله من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. لكنه لم يقيد الكلب بالأسود والمطلق محمول على المقيد عند أهل العلم. أما المسجد الحرام فلا يحرم فيه المرور بين يدي المصلي ولا يقطع الصلاة فيه شيء من الثلاثة المذكورة ولا غيرها؛ لكونه مظنة الزحام ويشق فيه التحرز من المرور بين يدي المصلي، وقد ورد بذلك حديث صريح فيه ضعف ولكنه ينجبر بما ورد في ذلك من الآثار عن ابن الزبير وغيره وبكونه مظنة الزحام ومشقة التحرز من المار- كما تقدم- ومثله في المعنى المسجد النبوي وغيره من المساجد إذا اشتد فيه الزحام وصعب التحرز من المار لقول الله عز وجل: فاتقوا الله ما استطعتم ، وقوله سبحانه: لا يكلف الله نفسا إلا وسعها . وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم . متفق على صحته .





كلمات دليلية:




الشره أول الطمع