حكم قطع تتابع صيام الكفارة لمرض أو سفر

فتاوى نور على الدرب

401

س: يقول السائل: عندما يصوم شخص ما شهرين متتابعين كفارة عن خطيئة ارتكبها هل له عذر عند مرضه وسفره، مع الدليل من القرآن والسنة؟ جزاكم الله خيرًا . س: رجل مطالب بصيام شهرين كفارة، هل يصح له أن ينوي صوم شهر رمضان ضمن الشهرين مثلاً؟ فمثلاً يصوم شهر شعبان ويربطه برمضان؛ (الجزء رقم : 16، الصفحة رقم: 294)  ليتم صوم الشهرين، هل يصح له ذلك، أو لا يصح ؟ س: كنت من قبل أربع سنوات من الآن من الشباب الطيبين، وملتزم بالصلاة والسنة ولكنني صاحبت جلساء سوء، وبدأت أترك هذا الطريق، حتى أصبحت أتهاون في أداء الصلاة، وارتكبت إحدى المعاصي في نهار رمضان، منذ حوالي ثلاث سنوات، وبدأت من العام الماضي أشعر بذنبي، ورجعت إلى ما كنت عليه باتباع السنة وإقامة الصلاة، ولكن كلما تذكرت الذي عملته في نهار رمضان خاصة، عند قيامي لصلاة الفجر حزنت، وبدأت عيناي تذرفان من الدموع، فأرجو من سماحة الشيخ توضيح ما يجب عليَّ أن أفعله، هل هو صيام أم قضاء؟ وجزاكم الله خير الجزاء. والواقع يذكر بالتفصيل خطيئته التي ارتكبها في نهار رمضان يا سماحة الشيخ .

ج: قد ذكر جمع من أهل العلم رحمة الله عليهم أن المسلم إذا كان عليه (الجزء رقم : 16، الصفحة رقم: 293) صوم شهرين؛ لكونه ظاهر من زوجته، أو لكونه جامع في رمضان، أو لكونه قتل نفسا خطأ فإن عليه أن يتابع هذين الشهرين؛ ستين يوما، فإن عرض له عارض من مرض منعه الصوم، لم ينقطع التتابع في أصح قولي العلماء، وهكذا المرأة إذا حاضت لم ينقطع الصوم، ولكنها تأتي بعدد الأيام التي أفطرت بها عن الحيض بعد طهرها حتى تكمل ستين يوما متتابعة بإسقاط أيام الحيض؛ لأنها معذورة، وهكذا بإسقاط أيام المرض للرجل والمرأة جميعا، وهكذا السفر إذا كان السفر لحاجة لا للتحيل، إذا كان للتحيل للفطر فلا يجوز؛ لأن الحيلة التي تبطل أحكام الشرع لا تجوز، وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال عليه الصلاة والسلام: لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود، فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل أما إذا عرض سفر لحاجة فإنه لا يقطع التتابع على الصحيح؛ لأنه عذر شرعي، فكل ما يكون عذرا شرعيا فإنه لا يقطع التتابع، سواء كان من المرأة أو من الرجل، لا بد من ستين يوما متتابعة، يغتفر ما يقع فيها من العذر الشرعي.ج: لا يصح له ذلك، صوم الشهرين غير صوم رمضان، عليه أن يصوم الشهرين في غير رمضان للكفارة، يصوم شهرين متتابعين: رجب وشعبان، شوال وذا القعدة، ستين يوما، وهكذا أما رمضان فرض مستقل من أركان الإسلام. ج: الحمد لله الذي هداك يا أخي إلى الرجوع إلى الصواب، ولزوم طريق السنة والجماعة، وصحبة الأخيار، ومن تاب تاب الله عليه، وهذا الذي أصابك من الحزن على ما حصل منك من انتكاس هذا يدل على خير عظيم، فأبشر بالخير، والتوبة يمحو الله بها ما قبلها، فمن تاب تاب الله عليه، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: التائب من الذنب كمن لا ذنب له ويقول صلى الله عليه وسلم: التوبة تهدم ما كان قبلها فالتوبة تهدم ما جرى منك من تقصير والحمد لله، وهذا الحزن إذا ذكرت سيئتك والبكاء هذا خير عظيم وفائدة كبيرة، وهذا من جنس ما قال بعض السلف: إن العبد ليفعل الذنب فيدخل به الجنة، ويفعل الحسنة فيدخل بها النار. قيل: كيف ذلك؟ قال: يفعل الحسنة فيعجب بها، ويتكبر بها، ويتعاظم بها فيدخل بها النار، ويفعل السيئة ثم يندم كلما ذكرها ويحزن كلما ذكرها، فيدخل بها الجنة. فأنت بهذه التوبة، وبهذا الندم، وبهذا الحزن يرجى لك خير عظيم، ويرجى قبول توبتك، فأنت على خير عظيم، أما ما جرى منك في رمضان فعليك عنه كفارة مع التوبة الصادقة، تصوم اليوم الذي جرى فيه الجماع، تقضيه وعليك كفارة عن الجماع، وهي عتق رقبة إن كنت تستطيع، فإن (الجزء رقم : 16، الصفحة رقم: 296) عجزت صمت شهرين متتابعين، فإن عجزت أطعمت ستين مسكينا، ثلاثين صاعا وأنت أعلم بنفسك، إذا استطعت أن تعتق رقبة، وإن عجزت عن ذلك فالصيام شهران متتابعان، فإن لم تستطع أطعمت ستين مسكينا، كل مسكين يعطى نصف الصاع من التمر أو الأرز، أو غيرهما من قوت البلد، ونصف الصاع يقارب كيلو ونصفا من الحنطة ونحوها، وهذا هو الواجب عليك مع التوبة والاستغفار، ومع قضاء اليوم، والمرأة مثلك، المرأة كذلك إذا كانت صائمة بالغة، المقصود أن عليها مثلك، عليها التوبة والاستغفار وقضاء اليوم، وعليها مع ذلك الكفارة إذا كانت مطاوعة، أما إذا كانت مقهورة مغصوبة لا قدرة لها فليس عليها شيء. أما العادة السرية فليس فيها إلا القضاء فقط، ما فيها كفارة، قضاء اليوم والتوبة والاستغفار والحمد لله.





كلمات دليلية:




خير خصال النساء شرار خصال الرجال