بيان الأفضل لمن يداوم على صيام يوم الاثنين والخميس وأيام البيض إذا كان مسافرا

فتاوى نور على الدرب

608

س: أنا طالب في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، وأهلي يسكنون في جدة، أذهب لزيارتهم كل أسبوعين، أو ثلاثة، أو أربعة، وأنا ولله (الجزء رقم : 16، الصفحة رقم: 424)  الحمد أصوم الاثنين والخميس، والثلاثة الأيام البيض من كل شهر، وعندما أذهب إلى زيارة أهلي في جدة، أصوم يوم الخميس ولا أستطيع أن أجلس معهم وأراهم جيدًا؛ لأنني أكون صائمًا، فلا أجلس معهم على الطعام، وبذلك يمر يوم الأربعاء في السفر، حيث أصل قبل أو بعد العشاء، ثم يمر يوم الخميس في الصيام، وأذهب يوم الجمعة بعد العصر للمدينة، فلا أستطيع رؤيتهم جيدًا، خلال هذين اليومين، وقد طلبت مني والدتي أكثر من مرة، أن أفطر إذا حضرتهم، والسؤال الآن: هل من الأفضل في هذه الحالة الصيام، أم الإفطار، وهل إذا أفطرت يكون هذا من قطع العادة، بمعنى أنني إذا مرضت لا سمح الله تعالى، أو سافرت لا يكتب لي أجر الصيام، كما ورد في الحديث الصحيح، أو لا يعتبر من قطع العادة؛ لأنها حالة عارضة، أرجو الإفادة؟ جزاكم الله خيرًا .

ج: الأفضل في هذا الفطر؛ لأمرين: الأمر الأول: أنك مسافر، والأمر الثاني: أن فيه إحسانا وجبرا لأمك، وأقاربك واختلاطا بهم في الأكل والأنس معهم، فالأفضل لك يا أخي الإفطار، وأنت على خير عظيم، ولك (الجزء رقم : 16، الصفحة رقم: 425) أجر في ذلك وإذا كنت على صلة بأهلك، أنت وهم في حالة واحدة، وشراكة في المال ونحو ذلك، فهم أهلك لست بمسافر عندهم، إذا كنت على حال معهم كالحال الأولى لست بمنفصل عنهم بمالك، فأنت إذا نزلت إليهم فهم أهلك، ولست بحكم السفر، لكن بكل حال إفطارك أولى؛ لأن فيه جبرا لهم، ومواساة لهم، إحسانا إليهم، وأنسا بهم فلا يليق بك أن تأتيهم وأنت صائم، بل تأتيهم وأنت مفطر حتى يتم الأنس بهم، ومشاركتهم بما يكرمونك به، المقصود بكل حال أن الفطر أفضل لك وإذا كنت قد انفصلت عنهم، واستقررت في المدينة، فإنك مسافر إذا جئت إليهم؛ لأنك كنت من أهل المدينة، ومستقر في المدينة، فأنت مسافر، والمسافر أفضل له الفطر، أما إذا كنت أقمت في المدينة، من أجل الدراسة، وإلا فأنت معهم وحسابك معهم، وشريك معهم وأهلك عندهم، زوجتك مثلا، إذا كان لك زوجة، يعني تعتبر نفسك منهم لست بمسافر، فيبقى معك أن الإفطار أنسب لهم، وأكمل في إكرامهم وأكمل في الأنس بهم، والتحدث إليهم فهو بكل حال أفضل لك.





كلمات دليلية:




حكم نقل الميت من القبر إذا أوصى بذلك