facebookgoogle plustwitteryoutubeinstagram pinteresttumblr

الرضاع المحرم في الشريعة الإسلامية
498

 

الرضاع المحرم في الشريعة الإسلامية

يحدث أن يلتقي شاب وفتاة، ثم يعزمان على الزواج، ثم تحدث المفاجأة إذ يكتشفان أنهما أخوان من الرضاعة؛ لذا من الأهمية بمكان معرفة أن الحرمة تثبت بالرضاع كما تثبت بالنسب، ناهيك عن معرفة أحكام الرضاع المحرم في الشريعة الإسلامية.

   فما هي أحكام الرضاع المحرم في الشريعة الإسلامية ؟

أحكام الرضاع المحرم في الشريعة الإسلامية:

-الواجب التثبت في الرضاع, وأن لا يتساهل الرجل والمرأة في أمرالرضاعة، والتأكد من وجود الرضاع الشرعي الذي يحصل به التحريم.

-الرضاع الشرعي الذي يحصل به التحريم هو ما كان في الحولين، قبل أن يُفطم؛ لقول رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ, فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ». (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) (من المجاعة) المجاعة: الجوع، والرضاع الذي تقع به الحرمة: ما سقي اللبن فيه من الجوع في الصِّغَر، وكذلك فالمصَّةُ والمصَّتان لا تؤثِّر في الجوع، فلا حرمة لها ؛ لما رواه مسلم أَنَّ النَبِيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ أَوِ الرَّضْعَتَانِ، أَوِ الْمَصَّةُ أَوِ الْمَصَّتَانِ»؛ ولقول رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:«لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ إِلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ, وَكَانَ قَبْلَ الْفِطَامِ».(رواه الترمذي).

- الرضاع المحرم هو الذي بلغ خمس رضعات فأكثر في الحولين على الراجح، كل رضعة يحصل بها وصول اللبن إلى الجوف جوف الطفل؛ لما في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: «عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ، بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ».

تقصد بذلك: أن نسخ تلاوة الرضعات الخمس تأخر إنزاله جداً حتى إنه توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعض الناس يقرأ خمس رضعات ويجعلها من القرآن الكريم، لكونه لم يبلغه نسخ تلاوة ذلك لقرب عهده.

 فىالحديث نص صريح فيه أن الرضاع المحرم هو الذي بلغ خمس رضعات فأكثر، ويؤكد ذلك    قول النبي صلى الله عليه وسلم لسهلة بنت سهيل رضي الله عنها في شأن سالم: «أَرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَيَحْرُمُ بِلَبَنِكِ» (أخرجه ابن حبان).

-الرضاع المستوفي للشروط تنبني عليه أحكامه؛ فيحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.

-الأصل عدم وجود الرضاع المحرم، وما كان الأصل عدم وجوده، لا يثبت إلا بدليل، والدليل على وجود الرضاع المحرم هو الإقرار أو البينة، ولا يوجد في هذه الحالة إقرار من الزوج أو الزوجة، كما أنه لا توجد بينة من غيرهما، والبينة إما: رجلان أو رجل وامرأتان أو أربع نسوة أو امرأة واحدة، لحديث عقبه بن الحارث أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي إِهَابٍ, فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ. فَقَالَتْ: قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا, فَسَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟» فَفَارَقَهَا عُقْبَةُ. وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ. (رواه البخاري) .

- لا بد من خمس معلومة مؤكدة أو أكثر،فإذا شُكَّ في وجود الرضاع أو في عدد الرضعات المحرمة، لم يثبت التحريم، والرضاع المحرم خمس رضعات في الحولين على الراجح، لأن الأصل عدمه، فلا يزول الأصل بمجرد الشك.