facebookgoogle plustwitteryoutubeinstagram pinteresttumblr

المزايدات والمناقصات في ضوء الشريعة الإسلامية
796

 

 

المزايدات والمناقصات في ضوء الشريعة الإسلامية

 

عقود المزايدات المناقصات من العقود الشائعة للمؤسسات والحكومات في الوقت الحاضر ، وقد صاحب تنفيذها في بعض الحالات تجاوزات دعت لضبط طريقة التعامل به ضبطاً يحفظ حقوق المتعاقدين طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، فما هي أحكام الشريعة الإسلامية فيما يخص المزايدات والمناقصات ؟

1-الفرق بين المزايدة والمناقصة:-

- المناقصة تستهدف اختيار من يتقدم بأقل عطاء، والمزايدة ترمي إلى التعاقد مع الشخص الذي يقدم أعلى عطاء.

- المناقصة يجريها المشتري، ويطلب العرض الأقل من البائعين، والمزايدة يجريها البائع، ويطلب العرض الأكثر من المشترين.

-يثبت للمناقصة من الإجراءات والتنظيمات ما يثبت للمزايدة في الجملة، ويخضع كل منهما لما يخضع له الآخر فيما عدا بعض الأمور والشروط التي تتلاءم وطبيعة كل واحد منهما على انفراد.

2-قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم: 73 ( 4/8) بشأن عقد المزايدة م في دورة مؤتمره الثامن 1414هـ - 1993م:

1- عقد المزايدة : عقد معاوضة يعتمد دعوة الراغبين نداءً أو كتابةً للمشاركة في المزاد ويتم عند رضا البائع .

2- يتنوع عقد المزايدة بحسب موضوعه إلى بيع وإجارة وغير ذلك، وبحسب طبيعته إلى اختياري كالمزادات العادية بين الأفراد، وإلى إجباري كالمزادات التي يوجبها القضاء، وتحتاج إليه المؤسسات العامة والخاصة، والهيئات الحكومية والأفراد .

3- إن الإجراءات المتبعة في عقود المزايدات من تحرير كتابي، وتنظيم، وضوابط وشروط إدارية أو قانونية، يجب أن لا تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية .

4- طلب الضمان ممن يريد الدخول في المزايدة جائز شرعاً، ويجب أن يُرد لكل مشارك لم يرس عليه العطاء، ويحتسب الضمان المالي من الثمن لمن فاز بالصفقة .

5- لا مانع شرعاً من استيفاء رسم الدخول - قيمة دفتر الشروط بما لا يزيد عن القيمة الفعلية - لكونه ثمناً له .

6- يجوز أن يعرض المصرف الإسلامي، أو غيره، مشاريع استثمارية ليحقق لنفسه نسبة أعلى من الربح، سواء أكان المستثمر عاملاً في عقد مضاربة مع المصرف أم لا .

7- النجش حرام، ومن صوره :

أ- أن يزيد في ثمن السلعة من لا يريد شراءها ليغري المشتري بالزيادة .

ب- أن يتظاهر من لا يريد الشراء بإعجابه بالسلعة وخبرته بها، ويمدحها ليغرّ المشتري فيرفع ثمنها .

ج - أن يدعي صاحب السلعة، أو الوكيل، أو السمسار، ادعاء كاذباً أنه دفع فيها ثمن معين ليدلس على من يسوم .

د - ومن الصور الحديثة للنجش المحظورة شرعاً اعتماد الوسائل السمعية، والمرئية، والمقروءة، التي تذكر أوصافاً رفيعة لا تمثل الحقيقة، أو ترفع الثمن لتغر المشتري، وتحمله على التعاقد .

 

3-قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم: 107 ( 1/12 ) بشأن موضوع المناقصات في دورته الثانية 1421هـ- 2000م:

عقد المناقصات:

أولا: المناقصة: طلب الوصول إلى أرخص عطاء، لشراء سلعة أو خدمة، تقدم فيها الجهة الطالبة لها الدعوة للراغبين إلى تقديم عطاءاتهم، وفق شروط ومواصفات محددة.

ثانيا: المناقصة جائزة شرعا، وهي كالمزايدة، فتطبق عليها أحكامها، سواء أكانت مناقصة عامة، أم محددة، داخلية، أم خارجية، علنية، أم سرية. وقد صدر بشأن المزايدة قرار المجمع رقم 73 (8/4) في دورته الثامنة.

ثالثا: يجوز قصر الاشتراك في المناقصة على المصنَّفين رسميا، أو المرخص لهم حكوميا، ويجب أن يكون هذا التصنيف، أو الترخيص قائما على أسس موضوعية عادلة.

من أحكام المناقصة:

-يعتبر عقد المناقصة من العقود اللازمة للطرفين المناقص والمناقص له، فلا يحق لأحد الطرفين الانفراد بالفسخ دون موافقة الطرف الآخر، أو وجود شرط في العقد يجعل العقد اللازم جائزاً.

- يعتبر عقد المناقصة من العقود المركبة حيث يتضمن مجموعة من العقود المتداخلة، من ذلك عقد بيع دفتر الشروط، وهو عقد مستقل، وعقد الضمان، وهو عقد تابع لعقد المناقصة بالإضافة إلى عقد المناقصة والذي قد يكون بيعاً، وقد يكون إجارة، وقد يكون مركباً من كليهما كما لو كان العقد يتطلب استصناعاً، وكانت المواد من المناقِص.