facebookgoogle plustwitteryoutubeinstagram pinteresttumblr

بيع التقسيط
1151

 

 

هل البيع بالتقسيط جائز شرعًا ؟ وكيف إذا تم مع زيادة الثمن؟  وما الحكم لو كانت زيادة الثمن لأجل الأجل ؟

ما هو بيع التقسيط ؟ الفقه الإسلامي قد يكون

البيع في الفقه الإسلامي قد يكون :

1-معجل البدلين(الثمن والمبيع) يدا بيد.

2-  مؤجل البدلين- الكالئ بالكالئ(أي: الدين بالدين).

3- وقد يعجل أحد بدليه ويؤجل الآخر:

فإن عجل الثمن، وأجل المبيع فهو السَّلم.

وإن عجل المبيع ،وأجل الثمن؛ فذلك بيع النسيئة:

وهذا الثمن المؤجل قد يؤجل بحيث يدفع كله جملة واحدة، وقد يقسط بحيث يدفع متفرقا على آجال معلومة، وذلك هو بيع التقسيط، والتقسيط هنا في طريقة سداد ثمن المبيع.

فبيع التقسيط هو صورة من صور بيع النسيئة، وقد أجازت الشريعة المطهرة بيع النسيئة الذي يؤجل فيه الثمن كما أجازت بيع السلم الذي يؤجل فيه المبيع وفق شروط معينة.

مشروعية بيع النسيئة :

 يجوز بيع النسيئة لورود الأحاديث الصحيحة الصريحة بذلك، فقد روى البخاري ومسلم وغيرهما «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، وَارْتَهَنَ مِنْهُ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ».

وإذا جاز بيع النسيئة ،فيجوز بيع التقسيط؛ لأنه بيع مؤجل الثمن قد قسط ثمنه على آجال معلومة، ولا فرق في الحكم الشرعي بين ثمن مؤجل لأجل واحد، وثمن مؤجل لآجال متعددة.

حكم بيع التقسيط مع زيادة الثمن لأجل الأجل:

إذا زيد في بيع التقسيط الثمن مقابل الأجل، بأن يكون ثمن السلعة حالة مائة جنيه مثلا، فإذا بيعت على أقساط كان ثمنها مائة وخمسين، فيجوز ذلك شرعا على الصحيح من قولي العلماء؛ وذلك للأدلة الآتية:

- عموم الأدلة التي تقضي بحل البيع، وما البيع بالتقسيط إلا صورة من صور هذه البيوع المشروعة في الأصل، ولم يأت المانعون بما ينقل هذه الصورة إلى الحرمة.

 تقضي بحل البي- قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] ، {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوه} [البقرة: 282]

فالآيات عامة : تشمل بيع السلعة المعينة بثمن مؤجل وهو بيع النسيئة، كما تشمل بيع السلعة في الذمة إلى أجل مسمي وهو السلم، وكما ينقص في بيع السلم

لأجل تعجيل الثمن يمكن أن يزاد في بيع النسيئة لأجل تأجيله.

ولا يعد هذا البيع من قبيل الربا على اعتبار أن الزيادة فيه نظير الأجل، وكل زيادة نظير الأجل تعد ربا؛لأن هذه الزيادة لا تعد من قبيل الربا الحرام:

لأنه في بيع الأموال الربوية إذا بيع الشيء بجنسه حرم الربا بنوعيه فضلا ونسيئة (ذهب بذهب أو دولار بدولار).

وإذا بيع الشيء بغير جنسه مع اتحاد العلة ذهب بفضة أو دولار بجنيه حل الفضل وحرم النساء.

وإذا بيع الشيء بغير جنسه مع اختلاف العلة ذهب بقمح أو دولار بتمر حل الفضل والنساء جميعاً، فيجوز الفضل لاختلاف الصنفين أو لاختلاف الزمنين.

فضلا عن عموم النصوص التي تقضي بحل البيع معجلا ومؤجلا وأن هذا البيع مندرج تحتها.

إذا تأخر المشتري في أداء بعض الأقساط فإن هذا ـ على حرمته - لا يبيح للبائع أن يفرض عليه غرامة مالية في مقابلة هذا التأخير، وإن كان من حقه أن يطالب بحلول بقية الأقساط عند حدوث المماطلة إذا كان قد اشترط ذلك عند التعاقد.

قرار المجمع الفقهي في أحكام بيع التقسيط:

قرر المجمع الفقهي في دورة مؤتمره السادس بجدة المنعقد في شعبان عام 1410هـ ما يلي:

1- تجوز الزيادة في الثمن المؤجل عن الثمن الحال ـ كما يجوز ذكر ثمن المبيع نقداً، وثمنه بالأقساط لمدد معلومة، ولا يصح البيع إلا إذا جزم العاقدان بالنقد أو بالتأجيل، فإن وقع البيع مع التردد بين النقد والتأجيل، بأن لم يحصل الاتفاق الجازم على ثمن واحد محدد، فهو غير جائز شرعاً.

2- لا يجوز شرعاً في بيع الأجل التنصيص في العقد على فوائد التقسيط مفصولة عن الثمن الحالِّ، بحيث ترتبط بالأجل، سواء اتَّفق العاقدان على نسبة الفائدة أم ربطاها بالفائدة السائدة.

3- إذا تأخر المشتري المدين في دفع الأقساط عن الموعد المحدد، فلا يجوز إلزامه أي زيادة على الدين، بشرط سابق أو بدون شرط، لأن ذلك ربا محرَّم.

4- يحرم على المدين المليء أن يماطل في أداء ما حلَّ من الأقساط، ومع ذلك لا يجوز شرعاً اشتراط التعويض في حالة التأخر عن الأداء.

5- يجوز شرعاً أن يشترط البائع بالأجل حلول الأقساط قبل مواعيدها عند تأخر المدين في أداء بعضها، ما دام المدين قد رضي بهذا الشرط عند التعاقد.

6- لا حقَّ للبائع في الاحتفاظ بملكية المبيع بعد البيع، ولكن يجوز للبائع أن يشترط على المشتري رهن المبيع عنده، لضمان حقه في استيفاء الأقساط المؤجلة.