islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube


1- "إذا السماء انفطرت"، انشقت.

2- "وإذا الكواكب انتثرت"، تساقطت.

3- "وإذا البحار فجرت"، فجر بعضها في بعض، واختلط العذب بالملح، فصارت بحراً واحداً. وقال الربيع: "فجرت": فاضت.

4- "وإذا القبور بعثرت"، بحثت وقلب ترابها وبعث ما فيها من الموتى أحياءً، يقال: بعثرت الحوض وبحثرته، إذا قلبته فجعلت أسفله أعلاه.

5- "علمت نفس ما قدمت وأخرت"، قيل: "ما قدمت" من عمل صالح أو سيئ، و "أخرت" من سنة حسنة أو سيئة. وقيل: "ما قدمت" من الصدقات "وأخرت" من التركات، على ما ذكرنا في قوله: "ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر" (القيامة- 13).

6- "يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم"، ما خدعك وسول لك الباطل حتى أضعت ما وجب عليك. والمعنى: ماذا أمنك من عذابه؟ قال عطاء: نزلت في الوليد بن المغيرة. وقال الكلبي ومقاتل: نزلت في الأسود بن شريق ضرب النبي فلم يعاقبه الله عز وجل، فأنزل الله هذه الآية يقول: ما الذي غرك بربك الكريم المتجاوز عنك إذ لم يعاقبك عاجلاً بكفرك؟ قال قتادة: غره عدوه المسلط عليه يعني الشيطان قال مقاتل: غره عفو الله حين لم يعاقبه في أول مرة. وقال السدي: غره رفق الله به. وقال ابن مسعود: ما منكم من /أحد إلا سيخلو الله به يوم القيامة. فيقول: يا ابن آدم ما غرك بي؟ يا ابن آدم ماذا عملت فيما علمت؟ يا ابن آدم ماذا أجبت المرسلين؟. وقيل للفضيل بن عياض: لو أقامك الله يوم القيامة فقال: ما غرك بربك الكريم؟ ماذا كنت تقول؟ قال: أقول غرني ستورك المرخاة. وقال يحيى بن معاذ: لو أقامني بين يديه فقال ما غرك بي؟ فأقول: غرني بك بربك بي سالفاً وآنفاً. وقال أبو بكر الوراق: لو قال لي: ما غرك بربك الكريم؟ لقلت: غرني كرم الكريم. قال بعض أهل الإشارة: إنما قال بربك الكريم دون سائر أسمائه وصفاته كأنه لقنه الإجابة حتى يقول: غرني كرم الكريم.

7- "الذي خلقك فسواك فعدلك"، قرأ أهل الكوفة وأبو جعفر "فعدلك" بالتخفيف أي صرفك وأمالك إلى أي صورة شاء حسناً وقبيحاً وطويلاً وقصيراً. وقرأ الآخرون بالتشديد أي قومك وجعلك معتدل الخلق والأعضاء.

8- "في أي صورة ما شاء ركبك"، قال مجاهد والكلبي ومقاتل: في أي شبه من أب أو أم أو خال أو عم. وجاء في الحديث: أن النطفة إذا استقرت في الرحم أحضر كل عرق بينه وبين آدم ثم قرأ "في أي صورة ما شاء ركبك". وذكر الفراء قولاً آخر: "في أي صورة ما شاء ركبك" إن شاء في صورة إنسان وإن شاء في صورة دابة، أو حيوان آخر.

9- "كلا بل تكذبون"، قرأ أبو جعفر بالياء، وقرأ الآخرون بالتاء لقوله: "وإن عليكم لحافظين" "بالدين"، بالجزاء والحساب.

10- "وإن عليكم لحافظين"، رقباء من الملائكة يحفظون عليكم أعمالكم.

11- "كراماً" على الله، "كاتبين"، يكتبون أقوالكم وأعمالكم.

12- "يعلمون ما تفعلون"، من خير أو شر.

قوله عز وجل: "إن الأبرار لفي نعيم"، الأبرار الذين بروا وصدقوا في إيمانهم بأداء فرائض الله عز وجل واجتناب معاصيه.

14- "وإن الفجار لفي جحيم"، روي أن سليمان بن عبد الملك قال لأبي حازم المدني: ليت شعري مالنا عند الله؟ قال: اعرض عملك على كتاب الله فإنك تعلم مالك عند الله. قال: فأين أجد في كتاب الله؟ قال عند قوله: " إن الأبرار لفي نعيم * وإن الفجار لفي جحيم ". قال سليمان: فأين رحمة الله؟ قال: "قريب من المحسنين" (الأعراف- 56).

قوله عز وجل: 15- "يصلونها يوم الدين"، يدخلونها يوم القيامة.

16- "وما هم عنها بغائبين".

ثم عظم ذلك اليوم، فقال: 17- "وما أدراك ما يوم الدين".

ثم كرر تعجباً لشأنه فقال: 18- "ثم ما أدراك ما يوم الدين".

19- "يوم لا تملك"، قرأ أهل الكوفة والبصرة: "يوم" برفع الميم، رداً على اليوم الأول، وقرأ الآخرون بنصبها، أي: في يوم، يعني: هذه الأشياء في يوم لا تملك "نفس لنفس شيئاً"، قال مقاتل: يعني لنفس كافرة شيئاً من المنفعة، "والأمر يومئذ لله"، أي لم يملك الله في ذلك اليوم أحداً شيئاً كما ملكهم في الدنيا.

1- "ويل للمطففين"، يعني الذين ينقصون المكيال والميزان ويبخسون حقوق الناس. قال الزجاج: إنما قيل للذي ينقص المكيال والميزان: مطفف، لأنه لا يكاد يسرق في المكيال والميزان إلا الشيء اليسير الطفيف. أخبرنا أبو بكر يعقوب بن أحمد بن محمد علي الصيرفي، حدثنا أبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، حدثنا عبد الرحمن بن بشر، حدثنا علي بن الحسين بن واقد، حدثني أبي، حدثني يزيد النحوي أن عكرمة حدثه عن ابن عباس قال: "لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة كانوا من أخبث الناس كيلاً، فأنزل الله عز وجل: "ويل للمطففين" فأحسنوا الكيل". وقال السدي: "قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وبها رجل يقال له: أبو جهينة، ومعه صاعان، يكيل بأحدهما، ويكتال بالآخر، فأنزل الله هذه الآية". فالله تعالى جعل الويل للمطففين.

ثم بين أن المطففين من هم فقال: 2- "الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون"، وأراد إذا اكتالوا من الناس أي أخذوا منهم ومن، وعلى متعاقبان. قال الزجاج:المعنى إذا اكتالوا من الناس استوفوا عليهم الكيل والوزن، وأراد: الذين إذا اشتروا لأنفسهم استوفوا في الكيل والوزن.

3- "وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون"، أي كالوا لهم أو وزنوا لهم أي للناس، يقال: وزنتك حقك وكلتك طعامك، أي وزنت لك وكلت لك كما يقال: نصحتك ونصحت لك وكسبتك وكسبت لك. قال أبو عبيدة: وكان عيسى بن عمر يجعلهما حرفين يقف على كالوا ووزنوا ويبتدىء هم يخسرون وقال أبو عبيدة: والاختيار الأول، يعني: أن كل واحدة كلمة واحدة، لأنهم كتبوها بغير ألف، ولو كانتا مقطوعتين لكانت: كالوا و وزنوا بالألف كسائر الأفعال مثل جاؤوا وقالوا: واتفقت المصاحف على إسقاط الألف، ولأنه يقال في اللغة: كلتك ووزنتك كما يقال: كلت لك ووزنت لك. يخسرون أي ينقصون، قال نافع: كان ابن عمر يمر بالبائع فيقول: اتق الله وأوف الكيل والوزن، فإن المطففين يوقفون يوم القيامة حتى إن العرق ليلجمهم إلى أنصاف آذانهم.

4- "ألا يظن"، يستيقن، "أولئك"، الذين يفعلون ذلك، "أنهم مبعوثون".