islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube


36-" وكم أهلكنا قبلهم " قبل قومك " من قرن هم أشد منهم بطشاً " قوة كعاد وثمود وفرعون ." فنقبوا في البلاد " فخرقوا في البلاد وتصرفوا فيها ، أو جالوا في الأرض كل مجال حذر الموت ،فالفاء على الأول للتسبب وعلى الثاني لمجرد التعقيب ،وأصل التنقيب التنقير عن الشيء والبحث عنه . " هل من محيص " أي لهم من الله أو من الموت .وقيل الضمير في "نقبوا " لأهل مكة أي ساروا في أسفارهم في بلاد القرون فهل رأوالهم محيصاً حتى يتوقعوا مثله لأنفسهم ، ويؤيده أنه قرئ فنقبوا على الأمر ، وقرئ فنقبوا بالكسر من النقب وهو أن ينتقب خف البعير أي أكثروا السير حتى نقبت أقدامهم أو أخفاف مراكبهم .

37-" إن في ذلك " فيما ذكر في هذه السورة " لذكرى" لتذكرة " لمن كان له قلب " أي قلب واع يتفكر في حقائقه ." أو ألقى السمع " أي أصغى لاستماعه . " وهو شهيد " حاضر بذهنه ليفهم معانيه ، أو شاهد بصدقه فيتعظ بظواهره وينزجر بزواجره ، وفي تنكير الـ" قلب " وإبهامه تفخيم وإشعار بأن كل قلب لا يتفكر ولا يتدبر كلا قلب .

38-" ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام " مر تفسيره مراراً . " وما مسنا من لغوب " من تعب وإعياء ، وهو رد لما زعمت اليهود من أنه تعالى بدأ خلق العالم يوم الأحد وفرغ منه يوم الجمعة واستراح يوم السبت واستلقى على العرش .

39-" فاصبر على ما يقولون " ما يقول المشركين من إنكارهم البعث ، فإن من قدر على خلق العالم بلا عياء قدر على بعثهم والانتقام منهم ، أو ما يقول اليهود من الكفر والتشبيه . " وسبح بحمد ربك " ونزهه عن العجز عما يمن والوصف بما يوجب التشبيه حامداً له على ما أنعم عليك من إصابة الحق وغيرها ." قبل طلوع الشمس وقبل الغروب " يعني الفجر والعصر وقد عرفت فضيلة الوقتين .

40-" ومن الليل فسبحه " أي وسبحه بعض الليل . " وأدبار السجود " وأعقاب الصلوات جمع دبر من أدبر ، وقرأ الحجازيان و حمزة و خلف بالكسر من أدبرت الصلاة إذا انقضت . وقيل المراد بالتسبيح الصلاة ، فالصلاة قبل طلوع الصبح وقبل الغروب : الظهر ، والعصر ، ومن الليل :العشاءان ، والتهجد وأدبار السجود النوافل بعد المكتوبات .وقيل الوتر بعد العشاء .

41-" واستمع " لما أخبرك به من أحوال القيامة ، وفيه تهويل وتعظيم للمخبر به ، " يوم يناد المناد " إسرافيل أو جبريل عليهما الصلاة والسلام فيقول : أيتها العظام البالية واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء . " من مكان قريب " بحيث يصل نداؤه إلى الكل على سواء ،ولعله في الإعادة نظيركن في الإبداء ، ويوم نصب بما دل عليه يوم الخروج .

42-" يوم يسمعون الصيحة " بدل منه و " الصيحة " النفخة الثانية . " بالحق " متعلق بـ" الصيحة " والمراد به البعث للجزاء " ذلك يوم الخروج " من القبور ، وهو من أسماء يوم القيامة وقد يقال للعبد .

43-" إنا نحن نحيي ونميت " في الدنيا " وإلينا المصير " للجزاء في الآخرة .

44-" يوم تشقق " تشقق ، وقرئ تنشق . وقرأ عاصم و حمزة و الكسائي و خلف و أبو عمرو بتخفيف الشين . " الأرض عنهم سراعاً " مسرعين " ذلك حشر " بهث وجمع " علينا يسير " هين ، وتقديم الظرف للاختصاص فإن ذلك لا يتيسر إلا على العالم القادر لذاته لا يشغله شأن عن شأن ، كما قال الله تعالى : " ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة " .

45-" نحن أعلم بما يقولون " تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتهديد لهم . " وما أنت عليهم بجبار " بمسلط تفسرهم على الإيمان ، أو تفعل بهم ما تريد وإنما أنت داع . " فذكر بالقرآن من يخاف وعيد " فإنه لا ينتفع به غيره . عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من قرأ سورة ق هون الله عليه تارات الموت وسكراته " . والله أعلم .

1-" والذاريات ذروا" يعني الرياح تذرو التراب وغيره ، أو النساء الولود فإنهن يذرين الأولاد ، أو الأسباب التي تذري الخلائق من الملائكة وغيرهم . و قرأ أبو عمرو و حمزة بإدغام التاء في الدال .

2-" فالحاملات وقراً " فالسحب الحاملة للأمطار ، أو الرياح الحاملة للسحاب ، أو النساء الحوامل ، أو أسباب ذلك ، وقرئ وقراً على تسمية المحمول بالمصدر .

3-" فالجاريات يسراً " فالسفن الجارية في البحر سهلاً ، أو الرياح الجارية في مهابها ، أو الكواكب التي تجري في منازلها . و " يسراً " صفة مصدر محذوف أي جرياً ذا يسر .

4-" فالمقسمات أمراً " الملائكة التي تقسم الأمور من الأمطار والأرزاق وغيرها ،أو مايعمهم وغيرهم من أسباب القسمة ، أو الريح يقسمن الأمطار بتصريف السحاب ، فإن حملت على ذوات مختلفة بالفاء لترتيب الأقسام بها باعتبار ما بينها من التفاوت في الدلالة على كمال القدرة ، وإلا فالفاء لترتيب الأفعال إذ الرياح مثلاً تذرو الأبخرة إلى الجو حتى تنعقد سحاباً ، فتحمله فتجري به باسطة له إلى حيث أمرت به فتقسم المطر ب.

5-" إنما توعدون لصادق " .

6-" وإن الدين لواقع " جواب القسم كأنه استدل باقتداره على هذه الأشياء العجيبة المخالفة لمقتضى الطبيعة على اقتداره على البعث للجزاء الموعود ، وما موصولة أو مصدرية و " الدين " الجزاء والواقع الحاصل .