islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube


33 -" وإذا مس الناس ضر " شدة . " دعوا ربهم منيبين إليه " راجعين من دعاء غيره . " ثم إذا أذاقهم منه رحمةً " خلاصاً من تلك الشدة . " إذا فريق منهم بربهم يشركون " فاجأ فريق منهم بالإشراك بربهم الذي عافاهم .

34 -" ليكفروا بما آتيناهم " اللام فيه للعاقبة وقيل للأمر بمعنى التهديد لقوله : " فتمتعوا " غير أنه التفت فيه مبالغة وقرئ و (( ليتمتعوا )) . " فسوف تعلمون " عاقبة تمتعكم ، وقرئ بالياء التحتية على أن تمتعوا ماض .

35 -" أم أنزلنا عليهم سلطاناً " حجة وقيل ذا سلطان أي ملكاً معه برهان . " فهو يتكلم " تكلم دلالة كقوله " كتابنا ينطق عليكم بالحق " أو نطق . " بما كانوا به يشركون " بإشراكهم وصحته ، أو بالأمر الذي بسببه يشركون به في ألوهيته .

36 -" وإذا أذقنا الناس رحمةً " نعمة من صحة وسعة . " فرحوا بها " بطروا بسببها . " وإن تصبهم سيئة " شدة . " بما قدمت أيديهم " بشؤم معاصيهم . " إذا هم يقنطون " فاجؤوا القنوط من رحمته وقرأ الكسائي و أبو عمرو بكسر النون .

37 -" أولم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر " فما لهم يشكروا ولم يحتسبوا في السراء والضراء كالمؤمنين . " إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون " فيستدلون بها على كمال القدرة والحكمة .

38 -" فآت ذا القربى حقه " كصلة الرحم ، واحتج به الحنفية على وجوب النفقة للمحارم وهو غير مشعر به . " والمسكين وابن السبيل " ما وظف لهما من الزكاة ، والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو لمن بسط له ولذلك رتب على ما قبله بالفاء . " ذلك خير للذين يريدون وجه الله " ذاته أو جهته أي يقصدون بمعروفهم إياه خالصاً ، أو جهة التقرب إليه لا جهة أخرى . " وأولئك هم المفلحون " حيث حصلوا بما بسط لهم النعيم المقيم .

39 -" وما آتيتم من ربا " زيادة محرمة في المعاملة أو عطية يتوقع بها مزيد مكافأة ، وقرأ ابن كثير بالقصر بمعنى ما جئتم به من إعطاء ربا . " ليربو في أموال الناس " ليزيد ويزكو في أموالهم . " فلا يربو عند الله " فلا يزكو عنده ولا يبارك فيه ، وقرأ نافع و يعقوب (( لتربوا )) أي لتزيدوا أو لتصيروا ذوي ربا . " وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله " تبتغون به وجهه خالصاً " فأولئك هم المضعفون " ذوو الأضعاف من الثواب ونظير المضعف المقوي والموسر لذوي القوة واليسار ، أو الذين ضعفوا ثوابهم وأموالهم ببركة الزكاة ، وقرئ بفتح العين وتغييره عن سنن المقابلة عبارة ونظماً للمبالغة ، والالتفات فيه للتعظيم كأنه خاطب به الملائكة وخواص الخلق تعريفاً لحالهم ، أو للتعميم كأنه قال : فمن فعل ذلك " فأولئك هم المضعفون " ، والراجع منه محذوف إن جعلت ما موصولة تقديره المضعفون به ، أو فمؤتوه أولئك هم المضعفون .

40 -" الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء " أثبت له لوازم الألوهية ونفاها رأساً عما اتخذوه شركاء له من الأصنام وغيرها مؤكداً بالإنكار على ما دل عليه البرهان والعيان ووقع عليه الوفاق ، ثم استنتج من ذلك تقدسه عن أن يكون له شركاء فقال : " سبحانه وتعالى عما يشركون " ويجوز أن تكون الكلمة الموصولة صفة والخبر " هل من شركائكم " والرابط " من ذلكم " لأنه بمعنى من أفعاله ، و " من " الأولى والثانية تفيد أن شيوع الحكم في جنس الشركاء والأفعال والثالثة مزيدة لتعميم المنفي وكل منها مستقلة بتأكيد لتعجيز الشركاء ، وقرأ حمزة و الكسائي بالتاء .

41 -" ظهر الفساد في البر والبحر " كالجدب والموتان وكثرة الحرق والغرق وإخفاق الغاصة ومحق البركات وكثرة المضار ، أو الضلالة والظلم . وقيل المراد بالبحر قرى السواحل وقرئ و (( البحور )) . " بما كسبت أيدي الناس " بشؤم معاصيهم أو بكسبهم إياه ، وقيل ظهر الفساد في البر بقتل قابيل أخاه وفي البحر بأن جلندا ملك عمان كان يأخذ كل سفينة غصباً . " ليذيقهم بعض الذي عملوا " بعض جزائه فإن تمامه في الآخرة واللام للعلة أو العاقبة . وعن ابن كثير و يعقوب (( لنذيقهم )) بالنون . " لعلهم يرجعون " عما هم عليه .