islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube


6-" إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها" أي يوم القيامة ،أو في الحال لملابستهم ما يوجب ذلك ، واشتراك الفريقين في جنس العذاب لا يوجب اشتراكهما في نوعه فلعله يختلف لتفاوت كفرهما . " أولئك هم شر البرية " أي الخليقة . وقرأ نافع البريئة بالهمزة على الأصل .

7-" إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية " .

8-" جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً " فيه مبالغات تقديم المدح ، وذكر الجزاء المؤذن بأن ما منحوا في مقابلة ما وصفوا به والحكم عليه بأن من " عند ربهم " ، وجمع " جنات " استئناف بما يكون لهم زيادة على جزائهم . ووصفوا عنه لأنه بلغهم أقصى أمانيهم . " ذلك " أي المذكور من الجزاء والرضوان . "لمن خشي ربه " فإن الخشية ملاك الأمر والباعث على كل خير . عن النبي صلى الله عليه وسلم" من قرأ سورة لم يكن الذين كفروا كان يوم القيامة مع خير البرية مساء ومقيلاً " .

1-" إذا زلزلت الأرض زلزالها " اضطرابها المقدر لها عند النفخة الأولى ، أو الثانية أو الممكن لها أو اللائق بها في الحكمة ، وقرئ بالفتح وهو اسم الحركة وليس في الأبنية فعلال إلا في المضاعف .

2-" وأخرجت الأرض أثقالها " ما في جوفها من الدفائن أو الأموات جمع ثقل وهو متاع البيت .

3-" وقال الإنسان ما لها " لما يبهرهم من الأمر الفظيع ، وقيل المراد بـ" الإنسان " الكافر فإن المؤمن يعلم ما لها .

4-" يومئذ تحدث " تحدث الخلق بلسان الحال . " أخبارها " ما لأجله زلزالها وإخراجها . وقيل ينطقها الله سبحانه وتعالى فتخبر بما عمل عليها ، و " يومئذ " بدل من " إذا " وناصبهما " تحدث " ، أو أصل و " إذا " منتصب بمضمر .

5-" بأن ربك أوحى لها " أي تحدث بسبب إيحاء ربك لها بأن أحدث فيها ما دلت على الأخبار ، أو أنطقها بها ويجوز أن يكون بدلاً من إخبارها إذ يقال : حدثته كذا و بكذا ، واللام بمعنى إلى أو على أصلها إذ لها في ذلك تشف من العصاة .

6-" يومئذ يصدر الناس " من مخارجهم من القبور إلى الموقف . " أشتاتاً " متفرقين بحسب مراتبهم " ليروا أعمالهم " جزاء أعمالهم ، وقرئ بفتح الياء .

7-" فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره " .

8-" ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره " تفصيل " ليروا " ولذلك قرئ يره بالضم ، وقرأ هشام بإسكان الهاء ولعل حسنة الكافر وسيئة المجتنب عن الكبائر تؤثران في نقص الثواب والعقاب . وقيل الآية مشروطة بعدم الإحباط والمغفرة ، أو من الأولى مخصوصة بالسعداء والثانية بالأشقياء لقوله " أشتاتاً " ، والـ" ذرة " النملة الصغيرة أو الهباء . عن النبي صلى الله عليه وسلم" من قرأ سورة إذا زلزلت الأرض أربع مرات كان كمن قرأ القرآن كله " .

1-" والعاديات ضبحاً " أقسم سبحانه بخيل الغزاة تعدو فتضبح ضبحاً ،وهو صوت أنفاسها عند العدو ونصبه بفعله المحذوف ، أو بـ" العاديات " فإنها تدل بالالتزام على الضابحات ، أو ضبحاً حال بمعنى ضابحة .

2-" فالموريات قدحاً " فالتي توري النار ، والإبراء إخراج النار يقال قدح الزند فأورى .

3-" فالمغيرات " يغير أهلها على العدو ." صبحاً " أي في وقته .

4-" فأثرن " فهيجن . " به " بذلك الوقت . "نقعاً " غباراً أو صياحاً .

5-"فوسطن به " فتوسطن بذلك الوقت أو بالعدو ، أو بالنقع أي ملتبسات به . " جمعاً " من جموع الأعداء ، روي : " أنه عليه الصلاة والسلام بعث خيلاً فمضت أشهر لم يأته منهم خبر فنزلت ". ويحتمل أن يكون القسم بالنفوس العادية أثر كما لهن الموريات بأفكارهن أنوار المعارف ، والمغيرات على الهوى والعاديات إذا ظهر لهن مثل أنوار القدس ، " فأثرن به " شوقاً " فوسطن به جمعاً " من مجموع العليين .