islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube


1-" قل يا أيها الكافرون " يعني كفرة مخصوصين قد علم الله منهم أنهم لا يؤمنون . روي أن رهطاً من قريش قالوا يا محمد تعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة فنزلت .

2-" لا أعبد ما تعبدون " أي فيما يستقبل فأن لا تدخل إلا على مضارع بمعنى الاستقبال كما أن " ما " لا تدخل إلا مضارع بمعنى الحال .

3-" ولا أنتم عابدون ما أعبد " أي فيما يستقبل لأنه في قران " لا أعبد " .

4-" ولا أنا عابد ما عبدتم " أي في الحال أو فيما سلف .

5-" ولا أنتم عابدون ما أعبد " أي وما عبدتم في وقت ما أنا عابده ، ويجوز أن يكونا تأكيدين على طريقة أبلغ وأما لم يقل ما عبدت ليطابق " ما عبدتم " لأنهم كانوا موسومين قبل البعث بعبادة الأصنام ، وهو لم يكن حينئذ موسوماً بعبادة الله ، وإنما قال " ما " دون من لأن المراد الصفة كأنه قال : لا أعبد الباطل ولا تعبدون الحق أو للمطابقة . وقيل إنها مصدرية وقيل الأوليان بمعنى الذي والآخريان مصدريتان .

6-" لكم دينكم " الذي أنتم عليه لا تتركونه . "ولي دين " ديني الذي أنا عليه لا أرفضه ، فليس فيه إذن في الكفر ولا منع عن الجهاد ليكون منسوخاً بآية القتال ، اللهم إلا إذ فسر بالمتاركة وتقرير كل من الفريقين الآخر على دينه ، وقد فسر الـ" دين " بالحساب والجزاء والدعاء والعبادة . عن النبي صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة الكافرون فكأنما قرأ ربع القرآن وتباعدت عنه مردة الشياطين وبرئ من الشرك "

1-" إذا جاء نصر الله " إظهاره إياك على أعدائك " والفتح " وفتح مكة ، وقيل المراد جنس نصر الله المؤمنين وفتح مكة وسائر البلاد عليهم ، وإنما عبر عن الحصول بالمجيء تجوزاً للإشعار بأن المقدرات متوجهة من الأزل إلى أوقاتها المعينة لها فتقرب منها شيئاً فشيئاً ،وقد قرب النصر من وقته فكن مترقباً لوروده مستعداً لشكره .

2-" ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً " جماعات كثيفة كأهل مكة والطائق واليمن وهوازان وسائر قبائل العرب ،و " يدخلون " حال على أن " رأيت " بمعنى أبصرت أو مفعول ثان على أنه بمعنى علمت .

3-" فسبح بحمد ربك " فتعجب لتيسير الله ما لم يخطر ببال أحد حامداً له ، أو فصل له حامداً على نعمه ." روي أنه صلى الله عليه وسلم لما دخل مكة بدأ بالمسجد فدخل الكعبة وصلى ثمان ركعات " ، أو فنزهه تعالى عما كانت الظلمة يقولون فيه حامداً له على أن صدق وعده ، أو فأثن على الله تعالى بصفات الجلال حامداً له على صفات الإكرام . " واستغفره " هضماً لنفسك واستقصاراً لعملك واستدراكاً لما فرط منك من الالتفات إلى غيره ،وعنه عليه الصلاة والسلام " إني لأستغفر الله في اليوم والليلة مائة مرة " . وقيل استغفره لأمتك ،وتقديم التسبيح على الحمد ثم الحمد على الاستغفار على طريق النزول من الخالق إلى الخلق . كما قيل ما رأيت شيئاً إلا ورأيت الله قبله ." إنه كان تواباً " لمن استغفره مذ خلق المكلفين ، والأكثر على أن السورة" نزلت قبل فتح مكة ، وأنه نعي لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه لما قرأها بكى العباس رضي الله عنه ، فقال عليه الصلاة والسلام ما يبكيك ، فقال : نعيت إليك نفسك ، فقال إنها لكما تقول " ، ولعل ذلك لدلالتها على تمام الدعوة وكمال أمر الدين فهي كقوله تعالى : " اليوم أكملت لكم دينكم " أو لأن الأمر بالاستغفار تنبيه على ذو الأجل ، ولهذا سميت سورة التوديع . وعنه عليه الصلاة والسلام " من قرأ سورة إذا جاء أعطي من الأجر كمن شهد مع محمد عليه الصلاة والسلام يوم فتح مكة شرفها الله تعالى " .

1-" تبت " هلكت أو خسرت والتباب خسران يؤدي إلى الهلاك . " يدا أبي لهب " نفسه كقوله تعالى : " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " وقيل إنما خصتا لأنه عليه الصلاة والسلام "لما نزل عليه " وأنذر عشيرتك الأقربين " جمع أقاربه فأنذرهم فقال أبو لهب : تباً لك ألهذا دعوتنا ،وأخذ حجراً ليرميه به فنزلت ". وقيل المراد بهما دنياه وأخراه ،وإنما كناه والتكنية تكرمة لاشتهاره بكنيته ولأن اسمه عبد العزى فاستكره ذكره ، ولأنه لما كان من أصحاب النار كما قيل علي بن أبو طالب ." وتب " إخبار بعد دعاء والتعبير بالماضي لتحقق وقوعه كقوله : جزاني جزاه الله شر جزائه جزاء الكلاب العاويات وقد فعل ويدل عليه أنه قرئ وقد تب أو الأول إخبار عما كسبت يداه والثاني عن عمل نفسه .

2-" ما أغنى عنه ماله " نفي لإغناء المال عنه حين نزل به التباب أو استفهام إنكار له ومحلها النصب . " وما كسب " وكسبه أو مكسوبه بماله من النتائج والأرباح والوجاهة والإتباع ،أو عمله الذي ظن أنه ينفعه أو ولده عتبة ، وقد افترسه أسد في طريق الشام وقد أحدق به العير ومات أبو لهب بالعدسة بعد وقعة بدر بأيام معدودة ،وترك ثلاثاً حتى أنتن ثم استأجروا بعض السودان حتى دفنوه ،فهو إخبار عن الغيب طابقه وقوعه .

3-" سيصلى ناراً ذات لهب " اشتعال يريد نار جهنم ، وليس فيه ما يدل على أنه لا يؤمن لجواز أن يكون صليها للفسق ، وقرئ " سيصلى " بالضم مخففاً و " سيصلى " مشدداً .

4-" وامرأته " عطف على المستتر في " سيصلى " أو مبتدأ وهي أم جميل أخت أبي سفيان " حمالة الحطب " يعني حطب جهنم فإنها كانت تحمل الأوزار بمعاداة الرسول صلى الله عليه وسلم وتحمل زوجها على إيذائه ، أو النميمة فإنها كانت توقد نار الخصومة ، أو حزمة الشوك أو الحسك ،فإنها كانت تحملها فتنثرها بالليل في طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقرأ عاصم بالنصب على الشتم .

5-" في جيدها حبل من مسد " أي مما مسد أي فتل ، ومنه رجل ممسود الخلق أي مجدوله ، وهو ترشيح للمجاز أو تصوير لها بصورة الخطابة التي تحمل الحزمة وتربطها في جيدها تحقيراً لشأنها ، أو بياناً لحالها في نار جهنم حيث يكون على ظهرها حزمة من حطب جهنم كالزقوم ، والضريع وفي جيدها سلسلة من النار ، والظرف في موضع الحال أو الخبر وحبل مرتفع به . عن النبي صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة تبت رجوت أن لا يجمع الله بينه وبين أبي لهب في دار واحدة " .