islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube


يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ النَّاس إِنَّهُمْ فِي حَال الِاضْطِرَار يَدْعُونَ اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَأَنَّهُ إِذَا أَسْبَغَ عَلَيْهِمْ النِّعَم إِذَا فَرِيق مِنْهُمْ فِي حَالَة الِاخْتِيَار يُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ وَيَعْبُدُونَ مَعَهُ غَيْره .

قَوْله تَعَالَى : { لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ } هِيَ لَام الْعَاقِبَة عِنْد بَعْضهمْ وَلَام التَّعْلِيل عِنْد آخَرِينَ وَلَكِنَّهَا تَعْلِيل لِتَقْيِيضِ اللَّه لَهُمْ ذَلِكَ ثُمَّ تَوَعَّدَهُمْ بِقَوْلِهِ | فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ | قَالَ بَعْضهمْ وَاَللَّه لَوْ تَوَعَّدَنِي حَارِس دَرْب لَخِفْت مِنْهُ فَكَيْف وَالْمُتَوَعِّد هَهُنَا هُوَ الَّذِي يَقُول لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُون ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُنْكِرًا عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِيمَا اِخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ عِبَادَة غَيْره بِلَا دَلِيل وَلَا حُجَّة وَلَا بُرْهَان .

| أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا | أَيْ حُجَّة | فَهُوَ يَتَكَلَّم | أَيْ يَنْطِق | بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ| وَهَذَا اِسْتِفْهَام إِنْكَار أَيْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شَيْء مِنْ ذَلِكَ .

قَالَ تَعَالَى : { وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاس رَحْمَة فَرِحُوا بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَة بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} هَذَا إِنْكَار عَلَى الْإِنْسَان مِنْ حَيْثُ هُوَ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّه وَوَفَّقَهُ فَإِنَّ الْإِنْسَان إِذَا أَصَابَتْهُ نِعْمَة بَطِرَ. وَقَالَ : < ذَهَبَ السَّيِّئَات عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِح فَخُور > أَيْ يَفْرَح فِي نَفْسه وَيَفْخَر عَلَى غَيْره وَإِذَا أَصَابَهُ شِدَّة قَنِطَ وَأَيِسَ أَنْ يَحْصُل لَهُ بَعْد ذَلِكَ خَيْر بِالْكُلِّيَّةِ. قَالَ اللَّه تَعَالَى : { إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات} أَيْ صَبَرُوا فِي الضَّرَّاء وَعَمِلُوا الصَّالِحَات فِي الرَّخَاء كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيح | عَجَبًا لِلْمُؤْمِنِ لَا يَقْضِي اللَّه لَهُ قَضَاء إِلَّا كَانَ خَيْرًا لَهُ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاء شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاء صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ | .

قَوْله تَعَالَى : { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّه يَبْسُط الرِّزْق لِمَنْ يَشَاء وَيَقْدِر} أَيْ هُوَ الْمُتَصَرِّف الْفَاعِل لِذَلِكَ بِحِكْمَتِهِ وَعَدْله فَيُوَسِّع عَلَى قَوْم وَيُضَيِّق عَلَى آخَرِينَ | إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ | .

يَقُول تَعَالَى آمِرًا بِإِعْطَاءِ | ذِي الْقُرْبَى حَقّه | أَيْ مِنْ الْبِرّ وَالصِّلَة | وَالْمِسْكِين | وَهُوَ الَّذِي لَا شَيْء لَهُ يُنْفَق عَلَيْهِ أَوْ لَهُ شَيْء لَا يَقُوم بِكِفَايَتِهِ | وَابْن السَّبِيل | وَهُوَ الْمُسَافِر الْمُحْتَاج إِلَى نَفَقَة وَمَا يَحْتَاج إِلَيْهِ فِي سَفَره | ذَلِكَ خَيْر لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْه اللَّه| أَيْ النَّظَر إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة وَهُوَ الْغَايَة الْقُصْوَى| وَأُولَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ | أَيْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة.

قَالَ تَعَالَى : { وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَا فِي أَمْوَال النَّاس فَلَا يَرْبُوا عِنْد اللَّه} أَيْ مَنْ أَعْطَى عَطِيَّة يُرِيد أَنْ يَرُدّ عَلَيْهِ النَّاس أَكْثَر مِمَّا أَهْدَى لَهُمْ فَهَذَا لَا ثَوَاب لَهُ عِنْد اللَّه بِهَذَا فَسَّرَهُ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَالضَّحَّاك وَقَتَادَة وَعِكْرِمَة وَمُحَمَّد بْن كَعْب وَالشَّعْبِيّ وَهَذَا الصَّنِيع مُبَاح وَإِنْ كَانَ لَا ثَوَاب فِيهِ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّة قَالَهُ الضَّحَّاك وَاسْتَدَلَّ بِقَوْله تَعَالَى : { وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِر } أَيْ لَا تُعْطِ الْعَطَاء تُرِيد أَكْثَر مِنْهُ وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : الرِّبَا رِبَاءَانِ فَرِبًا لَا يَصِحّ يَعْنِي رِبَا الْبَيْع وَرِبًا لَا بَأْس بِهِ وَهُوَ هَدِيَّة الرَّجُل يُرِيد فَضْلَتهَا وَأَضْعَافهَا ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَة | وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَال النَّاس فَلَا يَرْبُو عِنْد اللَّه | وَإِنَّمَا الثَّوَاب عِنْد اللَّه فِي الزَّكَاة وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى : { وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاة تُرِيدُونَ وَجْه اللَّه فَأُولَئِكَ هُمْ الْمُضْعِفُونَ } أَيْ الَّذِينَ يُضَاعِف اللَّه لَهُمْ الثَّوَاب وَالْجَزَاء كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيح | وَمَا تَصَدَّقَ أَحَد بِعِدْلِ تَمْرَة مِنْ كَسْب طَيِّب إِلَّا أَخَذَهَا الرَّحْمَن بِيَمِينِهِ فَيُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدكُمْ فَلُوّهُ أَوْ فَصِيله حَتَّى تَصِير التَّمْرَة أَعْظَم مِنْ أُحُد| .

قَوْله عَزَّ وَجَلَّ| اللَّه الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ | أَيْ هُوَ الْخَالِق الرَّازِق يُخْرِج الْإِنْسَان مِنْ بَطْن أُمّه عُرْيَانًا لَا عِلْم لَهُ وَلَا سَمْع وَلَا بَصَر وَلَا قُوًى ثُمَّ يَرْزُقهُ جَمِيع ذَلِكَ بَعْد ذَلِكَ وَالرِّيَاش وَاللِّبَاس وَالْمَال وَالْأَمْلَاك وَالْمَكَاسِب كَمَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَنْ سَلَّام بْن شُرَحْبِيل عَنْ حَبَّة وَسَوَاء اِبْنَيْ خَالِد قَالَا دَخَلْنَا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصْلِح شَيْئًا فَأَعْنَاهُ فَقَالَ : < لَا تَيْأَسَا مِنْ الرِّزْق مَا تَهَزْهَزَتْ رُءُوسُكُمَا فَإِنَّ الْإِنْسَان تَلِدهُ أُمّه أَحْمَر لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرَة ثُمَّ يَرْزُقهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ > وَقَوْله تَعَالَى : { ثُمَّ يُمِيتكُمْ } أَيْ بَعْد هَذِهِ الْحَيَاة | ثُمَّ يُحْيِيكُمْ | أَيْ يَوْم الْقِيَامَة وَقَوْله تَعَالَى : { هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ } أَيْ الَّذِينَ تَعْبُدُونَهُمْ مِنْ دُون اللَّه | مَنْ يَفْعَل مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْء | أَيْ لَا يَقْدِر أَحَد مِنْهُمْ عَلَى فِعْل شَيْء مِنْ ذَلِكَ بَلْ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى هُوَ الْمُسْتَقِلّ بِالْخَلْقِ وَالرِّزْق وَالْإِحْيَاء وَالْإِمَاتَة ثُمَّ يَبْعَث الْخَلَائِق يَوْم الْقِيَامَة وَلِهَذَا قَالَ بَعْد هَذَا كُلّه | سُبْحَانه وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ | أَيْ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ وَتَعَاظَمَ وَجَلَّ وَعَزَّ عَنْ أَنْ يَكُون لَهُ شَرِيك أَوْ نَظِير أَوْ مُسَاوٍ أَوْ وَلَد أَوْ وَالِد بَلْ هُوَ الْأَحَد الْفَرْد الصَّمَد الَّذِي لَمْ يَلِد وَلَمْ يُولَد وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد .

قَالَ اِبْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة وَالضَّحَّاك وَالسُّدِّيّ وَغَيْرهمْ الْمُرَاد بِالْبَرِّ هَهُنَا الْفَيَافِي وَبِالْبَحْرِ الْأَمْصَار وَالْقُرَى وَفِي رِوَايَة عَنْ اِبْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة : الْبَحْر الْأَمْصَار وَالْقُرَى مَا كَانَ مِنْهُمَا عَلَى جَانِب نَهَر وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ الْمُرَاد بِالْبَرِّ هُوَ الْبَرّ الْمَعْرُوف وَبِالْبَحْرِ هُوَ الْبَحْر الْمَعْرُوف . وَقَالَ زَيْد بْن رُفَيْع | ظَهَرَ الْفَسَاد| يَعْنِي اِنْقِطَاع الْمَطَر عَنْ الْبَرّ يَعْقُبهُ الْقَحْط وَعَنْ الْبَحْر يَعْنِي دَوَابّه . رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَقَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن يَزِيد بْن الْمُقْرِي عَنْ سُفْيَان عَنْ حُمَيْد بْن قَيْس الْأَعْرَج عَنْ مُجَاهِد | ظَهَرَ الْفَسَاد فِي الْبَرّ وَالْبَحْر | قَالَ فَسَاد الْبَرّ قَتْل اِبْن آدَم وَفَسَاد الْبَحْر أَخْذ السَّفِينَة غَصْبًا وَقَالَ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ الْمُرَاد بِالْبَرِّ مَا فِيهِ مِنْ الْمَدَائِن وَالْقُرَى وَبِالْبَحْرِ جَزَائِره . وَالْقَوْل الْأَوَّل أَظْهَر وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ وَيُؤَيِّدهُ مَا قَالَهُ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق فِي السِّيرَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَلَّمَ صَالَحَ مَلِك أَيْلَة وَكَتَبَ إِلَيْهِ بِبَحْرِهِ يَعْنِي بِبَلَدِهِ وَمَعْنَى قَوْله تَعَالَى : { ظَهَرَ الْفَسَاد فِي الْبَرّ وَالْبَحْر بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاس } أَيْ بَانَ النَّقْص فِي الزُّرُوع وَالثِّمَار بِسَبَبِ الْمَعَاصِي . وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة : مَنْ عَصَى اللَّه فِي الْأَرْض فَقَدْ أَفْسَدَ فِي الْأَرْض لِأَنَّ صَلَاح الْأَرْض وَالسَّمَاء بِالطَّاعَةِ وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُد | لَحَدٌّ يُقَامُ فِي الْأَرْض أَحَبّ إِلَى أَهْلهَا مِنْ أَنْ يُمْطَرُوا أَرْبَعِينَ صَبَاحًا | وَالسَّبَب فِي هَذَا أَنَّ الْحُدُود إِذَا أُقِيمَتْ كَفَّ النَّاس أَوْ أَكْثَرهمْ أَوْ كَثِير مِنْهُمْ عَنْ تَعَاطِي الْمُحَرَّمَات وَإِذَا تُرِكَتْ الْمَعَاصِي كَانَ سَبَبًا فِي حُصُول الْبَرَكَات مِنْ السَّمَاء وَالْأَرْض . وَلِهَذَا إِذَا نَزَلَ عِيسَى اِبْن مَرْيَم عَلَيْهِ السَّلَام فِي آخِر الزَّمَان يَحْكُم بِهَذِهِ الشَّرِيعَة الْمُطَهَّرَة فِي ذَلِكَ الْوَقْت مِنْ قَتْل الْخِنْزِير وَكَسْر الصَّلِيب وَوَضْع الْجِزْيَة وَهُوَ تَرْكهَا فَلَا يَقْبَل إِلَّا الْإِسْلَام أَوْ السَّيْف فَإِذَا أَهْلَكَ اللَّه فِي زَمَانه الدَّجَّال وَأَتْبَاعه وَيَأْجُوج وَمَأْجُوج قِيلَ لِلْأَرْضِ أَخْرِجِي بَرَكَتك فَيَأْكُل مِنْ الرُّمَّانَة الْفِئَام مِنْ النَّاس وَيَسْتَظِلُّونَ بِقَحْفِهَا وَيَكْفِي لَبَن اللِّقْحَة الْجَمَاعَة مِنْ النَّاس وَمَا ذَاكَ إِلَّا بِبَرَكَةِ تَنْفِيذ شَرِيعَة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُلَّمَا أُقِيمَ الْعَدْل كَثُرَتْ الْبَرَكَات وَالْخَيْر . وَلِهَذَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ الْفَاجِر إِذَا مَاتَ يَسْتَرِيح مِنْهُ الْعِبَاد وَالْبِلَاد وَالشَّجَر وَالدَّوَابّ وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد بْن حَنْبَل حَدَّثَنَا مُحَمَّد وَالْحُسَيْن قَالَا حَدَّثَنَا عَوْف عَنْ أَبِي مِخْذَم قَالَ وَجَدَ رَجُل فِي زَمَان زِيَاد أَوْ اِبْن زِيَاد صُرَّة فِيهَا حَبّ يَعْنِي مِنْ بُرّ أَمْثَال النَّوَى مَكْتُوب فِيهَا هَذَا نَبْت فِي زَمَان كَانَ يُعْمَل فِيهِ بِالْعَدْلِ وَرَوَى مَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم أَنَّ الْمُرَاد بِالْفَسَادِ هَهُنَا الشِّرْك وَفِيهِ نَظَر وَقَوْله تَعَالَى : { لِيُذِيقَهُمْ بَعْض الَّذِي عَمِلُوا } الْآيَة أَيْ يَبْتَلِيهِمْ بِنَقْصِ الْأَمْوَال وَالْأَنْفُس وَالثَّمَرَات اِخْتِبَارًا مِنْهُ لَهُمْ وَمُجَازَاة عَلَى صَنِيعهمْ| لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ | أَيْ عَنْ الْمَعَاصِي كَمَا قَالَ تَعَالَى| وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَات لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ| .