islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube


لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى حَال السُّعَدَاء ثَنَّى بِذِكْرِ الْأَشْقِيَاء فَقَالَ : < إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَاب جَهَنَّم خَالِدُونَ > .

أَيْ سَاعَة وَاحِدَة| وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ | أَيْ آيِسُونَ مِنْ كُلّ خَيْر .

أَيْ بِأَعْمَالِهِمْ السَّيِّئَة بَعْد قِيَام الْحُجَّة عَلَيْهِمْ وَإِرْسَال الرُّسُل إِلَيْهِمْ فَكَذَّبُوا وَعَصَوْا فَجُوزُوا بِذَلِكَ جَزَاء وِفَاقًا وَمَا رَبّك بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ .

| وَنَادَوْا يَا مَالِك | وَهُوَ خَازِن النَّار قَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا حَجَّاج بْن مِنْهَال حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَنْ عَمْرو بْن عَطَاء عَنْ صَفْوَان بْن يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأ عَلَى الْمِنْبَر | وَنَادَوْا يَا مَالِك لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبّك | أَيْ يَقْبِض أَرْوَاحنَا فَيُرِيحنَا مِمَّا نَحْنُ فِيهِ فَإِنَّهُمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى : { لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّف عَنْهُمْ مِنْ عَذَابهَا } وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ | وَيَتَجَنَّبهَا الْأَشْقَى الَّذِي يَصْلَى النَّار الْكُبْرَى ثُمَّ لَا يَمُوت فِيهَا وَلَا يَحْيَا | فَلَمَّا سَأَلُوا أَنْ يَمُوتُوا أَجَابَهُمْ مَالِك| قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ | قَالَ اِبْن عَبَّاس مَكَثَ أَلْف سَنَة ثُمَّ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم أَيْ لَا خُرُوج لَكُمْ مِنْهَا وَلَا مَحِيد لَكُمْ عَنْهَا ثُمَّ ذَكَرَ سَبَب شِقْوَتهمْ وَهُوَ مُخَالَفَتهمْ لِلْحَقِّ وَمُعَانَدَتهمْ لَهُ .

قَالَ : < لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ > أَيْ بَيَّنَّاهُ لَكُمْ وَوَضَّحْنَاهُ وَفَسَّرْنَاهُ | وَلَكِنَّ أَكْثَركُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ| أَيْ وَلَكِنْ كَانَتْ سَجَايَاكُمْ لَا تَقْبَلهُ وَلَا تُقْبِل عَلَيْهِ وَإِنَّمَا تَنْقَاد لِلْبَاطِلِ وَتُعَظِّمهُ وَتَصُدّ عَنْ الْحَقّ وَتَأْبَاهُ وَتُبْغِض أَهْله فَعُودُوا عَلَى أَنْفُسكُمْ بِالْمَلَامَةِ وَانْدَمُوا حَيْثُ لَا تَنْفَعكُمْ النَّدَامَة .

قَالَ مُجَاهِد أَرَادُوا كَيْد شَرّ فَكِدْنَاهُمْ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ مُجَاهِد كَمَا قَالَ تَعَالَى : { وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَتَحَيَّلُونَ فِي رَدّ الْحَقّ بِالْبَاطِلِ بِحِيَلٍ وَمَكْر يَسْلُكُونَهُ فَكَادَهُمْ اللَّه تَعَالَى وَرَدَّ وَبَال ذَلِكَ عَلَيْهِمْ .

قَالَ : < أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَع سِرّهمْ وَنَجْوَاهُمْ > أَيْ سِرّهمْ وَعَلَانِيَتهمْ | بَلَى وَرُسُلنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ | أَيْ نَحْنُ نَعْلَم مَا هُمْ عَلَيْهِ وَالْمَلَائِكَة أَيْضًا يَكْتُبُونَ أَعْمَالهمْ صَغِيرهَا وَكَبِيرهَا .

يَقُول تَعَالَى : { قُلْ } يَا مُحَمَّد | إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَد فَأَنَا أَوَّل الْعَابِدِينَ | أَيْ لَوْ فُرِضَ هَذَا لَعَبَدْتُهُ عَلَى ذَلِكَ لِأَنِّي عَبْد مِنْ عَبِيده مُطِيع لِجَمِيعِ مَا يَأْمُرنِي بِهِ لَيْسَ عِنْدِي اِسْتِكْبَار وَلَا إِبَاء عَنْ عِبَادَته فَلَوْ فُرِضَ هَذَا لَكَانَ هَذَا وَلَكِنَّ هَذَا مُمْتَنِع فِي حَقّه تَعَالَى وَالشَّرْط لَا يَلْزَم مِنْهُ الْوُقُوع وَلَا الْجَوَاز أَيْضًا كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ | لَوْ أَرَادَ اللَّه أَنْ يَتَّخِذ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُق مَا يَشَاء سُبْحَانه هُوَ اللَّه الْوَاحِد الْقَهَّار| وَقَالَ بَعْض الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْله تَعَالَى : { فَأَنَا أَوَّل الْعَابِدِينَ } أَيْ الْآنِفِينَ وَمِنْهُمْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَالْبُخَارِيّ حَكَاهُ فَقَالَ وَيُقَال أَوَّل الْعَابِدِينَ الْجَاحِدِينَ مِنْ عَبَدَ يَعْبُد وَذَكَرَ اِبْن جَرِير لِهَذَا الْقَوْل مِنْ الشَّوَاهِد مَا رَوَاهُ عَنْ يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى عَنْ اِبْن وَهْب حَدَّثَنِي اِبْن أَبِي ذِئْب عَنْ أَبِي قُسَيْطٍ عَنْ بَعْجَة بْن بَدْر الْجُهَنِيّ أَنَّ اِمْرَأَة مِنْهُمْ دَخَلَتْ عَلَى زَوْجهَا وَهُوَ رَجُل مِنْهُمْ أَيْضًا فَوَلَدَتْ لَهُ فِي سِتَّة أَشْهُر فَذَكَرَ ذَلِكَ زَوْجهَا لِعُثْمَان بْن عَفَّان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُرْجَم فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَقَالَ إِنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُول فِي كِتَابه | وَحَمْله وَفِصَاله ثَلَاثُونَ شَهْرًا | وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ | وَفِصَاله فِي عَامَيْنِ | قَالَ فَوَاَللَّهِ مَا عَبَدَ عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنْ بَعَثَ إِلَيْهَا تُرَدّ قَالَ يُونُس قَالَ اِبْن وَهْب عَبْد اِسْتَنْكَفَ وَقَالَ الشَّاعِر :
مَتَى مَا يَشَأْ ذُو الْوُدّ يَصْرُم خَلِيله .......... وَيَعْبُد عَلَيْهِ لَا مَحَالَة ظَالِمَا
وَهَذَا الْقَوْل فِيهِ نَظَر لِأَنَّهُ كَيْف يَلْتَئِم مَعَ الشَّرْط فَيَكُون تَقْدِيره إِنْ كَانَ هَذَا فَأَنَا مُمْتَنِع مِنْهُ ؟ هَذَا فِيهِ نَظَر فَلْيُتَأَمَّلْ اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُقَال إِنَّ إِنْ لَيْسَتْ شَرْطًا وَإِنَّمَا هِيَ نَافِيَة كَمَا قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فِي قَوْله تَعَالَى : { قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَد } يَقُول لَمْ يَكُنْ لِلرَّحْمَنِ وَلَد فَأَنَا أَوَّل الشَّاهِدِينَ وَقَالَ قَتَادَة هِيَ كَلِمَة مِنْ كَلَام الْعَرَب | إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَد فَأَنَا أَوَّل الْعَابِدِينَ | أَيْ إِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فَلَا يَنْبَغِي وَقَالَ أَبُو صَخْر | قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَد فَأَنَا أَوَّل الْعَابِدِينَ | أَيْ فَأَنَا أَوَّل مَنْ عَبَدَهُ بِأَنْ لَا وَلَد لَهُ وَأَوَّل مَنْ وَحَّدَهُ وَكَذَا قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ وَقَالَ مُجَاهِد | فَأَنَا أَوَّل الْعَابِدِينَ | أَيْ أَوَّل مَنْ عَبَدَهُ وَوَحَّدَهُ وَكَذَّبَكُمْ وَقَالَ الْبُخَارِيّ | فَأَنَا أَوَّل الْعَابِدِينَ | الْآنِفِينَ وَهُمَا لُغَتَانِ رَجُل عَابِد وَعُبَّد وَالْأَوَّل أَقْرَب عَلَى أَنَّهُ شَرْط وَجَزَاء وَلَكِنْ هُوَ مُمْتَنِع وَقَالَ السُّدِّيّ| قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَد فَأَنَا أَوَّل الْعَابِدِينَ| يَقُول لَوْ كَانَ لَهُ وَلَد كُنْت أَوَّل مَنْ عَبَدَهُ بِأَنَّ لَهُ وَلَد وَلَكِنْ لَا وَلَد لَهُ وَهُوَ اِخْتِيَار اِبْن جَرِير وَرَدَّ قَوْل مَنْ زَعَمَ أَنَّ إِنْ نَافِيَة .

أَيْ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ خَالِق الْأَشْيَاء عَنْ أَنْ يَكُون لَهُ وَلَد فَإِنَّهُ فَرْد أَحَد لَا نَظِير لَهُ وَلَا كُفْء لَهُ فَلَا وَلَد لَهُ .

| فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا | أَيْ فِي جَهْلهمْ وَضَلَالهمْ| وَيَلْعَبُونَ | فِي دُنْيَاهُمْ | حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمهمْ الَّذِي يُوعَدُونَ | وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة أَيْ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ كَيْف يَكُون مَصِيرهمْ وَمَآلهمْ وَحَالهمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْم .

أَيْ هُوَ إِلَه مَنْ فِي السَّمَاء وَإِلَه مَنْ فِي الْأَرْض يَعْبُدهُ أَهْلهمَا وَكُلّهمْ خَاضِعُونَ لَهُ أَذِلَّاء بَيْن يَدَيْهِ| هُوَ الْحَكِيم الْعَلِيم | وَهَذِهِ الْآيَة كَقَوْلِهِ سُبْحَانه وَتَعَالَى : { وَهُوَ اللَّه فِي السَّمَوَات وَفِي الْأَرْض يَعْلَم سِرّكُمْ وَجَهْركُمْ وَيَعْلَم مَا تَكْسِبُونَ } أَيْ هُوَ الْمَدْعُوّ اللَّه فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض .

أَيْ هُوَ خَالِقهمَا وَمَالِكهمَا وَالْمُتَصَرِّف فِيهِمَا بِلَا مُدَافَعَة وَلَا مُمَانَعَة فَسُبْحَانه وَتَعَالَى عَنْ الْوَلَد وَتَبَارَكَ أَيْ اِسْتَقَرَّ لَهُ السَّلَامَة مِنْ الْعُيُوب وَالنَّقَائِص لِأَنَّهُ الرَّبّ الْعَلِيّ الْعَظِيم الْمَالِك لِلْأَشْيَاءِ الَّذِي بِيَدِهِ أَزِمَّة الْأُمُور نَقْضًا وَإِبْرَامًا | وَعِنْده عِلْم السَّاعَة | أَيْ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ | وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ | أَيْ فَيُجَازِي كُلًّا بِعَمَلِهِ إِنْ خَيْرًا فَخَيْر وَإِنْ شَرًّا فَشَرّ .

| وَلَا يَمْلِك الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونه | أَيْ مِنْ الْأَصْنَام وَالْأَوْثَان | الشَّفَاعَة| أَيْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى الشَّفَاعَة لَهُمْ | إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ | هَذَا اِسْتِثْنَاء مُنْقَطِع أَيْ لَكِنْ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ عَلَى بَصِيرَة وَعِلْم فَإِنَّهُ تَنْفَع شَفَاعَته عِنْده بِإِذْنِهِ لَهُ .

أَيْ وَلَئِنْ سَأَلْت هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِاَللَّهِ الْعَابِدِينَ مَعَهُ غَيْره | مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّه| أَيْ هُمْ يَعْتَرِفُونَ أَنَّهُ الْخَالِق لِلْأَشْيَاءِ جَمِيعهَا وَحْده لَا شَرِيك لَهُ فِي ذَلِكَ وَمَعَ هَذَا يَعْبُدُونَ مَعَهُ غَيْره مِمَّنْ لَا يَمْلِك شَيْئًا وَلَا يَقْدِر عَلَى شَيْء فَهُمْ فِي ذَلِكَ فِي غَايَة الْجَهْل وَالسَّفَاهَة وَسَخَافَة الْعَقْل وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى : { فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ } .

أَيْ وَقَالَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيله أَيْ شَكَا إِلَى رَبّه شَكْوَاهُ مِنْ قَوْمه الَّذِينَ كَذَّبُوهُ فَقَالَ يَا رَبّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْم لَا يُؤْمِنُونَ كَمَا أَخْبَرَ تَعَالَى فِي الْآيَة الْأُخْرَى | وَقَالَ الرَّسُول يَا رَبّ إِنَّ قَوْمِي اِتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآن مَهْجُورًا | وَهَذَا الَّذِي قُلْنَاهُ هُوَ قَوْل اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَعَلَيْهِ فَسَّرَ اِبْن جَرِير قَالَ الْبُخَارِيّ وَقَرَأَ عَبْد اللَّه يَعْنِي اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ | وَقَالَ الرَّسُول يَا رَبّ | وَقَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله | وَقِيله يَا رَبّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْم لَا يُؤْمِنُونَ | قَالَ يُؤْثِر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ قَوْل مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ قَتَادَة هُوَ قَوْل نَبِيّكُمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْكُو قَوْمه إِلَى رَبّه عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ حَكَى اِبْن جَرِير فِي قَوْله تَعَالَى : { وَقِيله يَا رَبّ } قِرَاءَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا النَّصْب وَلَهَا تَوْجِيهَانِ أَحَدهمَا أَنَّهُ مَعْطُوف عَلَى قَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { نَسْمَع سِرّهمْ وَنَجْوَاهُمْ } وَالثَّانِي أَنْ يُقَدَّر فِعْل وَقَالَ قِيله وَالثَّانِيَة الْخَفْض وَقِيله عَطْفًا عَلَى قَوْله | وَعِنْده عِلْم السَّاعَة | وَتَقْدِيره وَعِلْم قِيله .

أَيْ الْمُشْرِكِينَ| وَقُلْ سَلَام | أَيْ لَا تُجَاوِبهُمْ بِمِثْلِ مَا يُخَاطِبُونَك بِهِ مِنْ الْكَلَام السَّيِّئ وَلَكِنْ تَأَلَّفْهُمْ وَاصْفَحْ عَنْهُمْ فِعْلًا وَقَوْلًا | فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ | هَذَا تَهْدِيد مِنْ اللَّه تَعَالَى لَهُمْ وَلِهَذَا أَحَلَّ بِهِمْ بَأْسه الَّذِي لَا يُرَدّ وَأَعْلَى دِينه وَكَلِمَته وَشَرَعَ بَعْد ذَلِكَ الْجِهَاد وَالْجِلَاد حَتَّى دَخَلَ النَّاس فِي دِين اللَّه أَفْوَاجًا وَانْتَشَرَ الْإِسْلَام فِي الْمَشَارِق وَالْمَغَارِب وَاَللَّه أَعْلَم . آخِر تَفْسِير سُورَة الزُّخْرُف .