islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube


يَقُول : نَقْدِر عَلَى إِهْلَاكهمْ وَالذَّهَاب بِهِمْ وَالْمَجِيء بِخَيْرٍ مِنْهُمْ فِي الْفَضْل وَالطَّوْع وَالْمَال .|وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ|أَيْ لَا يَفُوتنَا شَيْءٌ وَلَا يُعْجِزنَا أَمْر نُرِيدهُ .

أَيْ اُتْرُكْهُمْ يَخُوضُوا فِي بَاطِلهمْ وَيَلْعَبُوا فِي دُنْيَاهُمْ ; عَلَى جِهَة الْوَعِيد . وَاشْتَغِلْ أَنْتَ بِمَا أُمِرْت بِهِ وَلَا يَعْظُمَنَّ عَلَيْك شِرْكهمْ ; فَإِنَّ لَهُمْ يَوْمًا يَلْقَوْنَ فِيهِ مَا وُعِدُوا . وَقَرَأَ اِبْن مُحَيْصِن وَمُجَاهِد وَحُمَيْد | حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمْ الَّذِي يُوعَدُونَ | . وَهَذِهِ الْآيَة مَنْسُوخَة بِآيَةِ السَّيْف .

| يَوْم | بَدَل مِنْ | يَوْمهمْ | الَّذِي قَبْلَهُ , وَقِرَاءَة الْعَامَّة | يَخْرُجُونَ | بِفَتْحِ الْيَاء وَضَمّ الرَّاء عَلَى أَنَّهُ مُسَمَّى الْفَاعِل . وَقَرَأَ السُّلَمِيّ وَالْمُغِيرَة وَالْأَعْشَى عَنْ عَاصِم | يُخْرَجُونَ | بِضَمِّ الْيَاء وَفَتْح الرَّاء عَلَى الْفِعْل الْمَجْهُول . وَالْأَجْدَاث : الْقُبُور ; وَاحِدهَا جَدَث . وَقَدْ مَضَى فِي سُورَة | يس | . | سِرَاعًا | حِينَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ الْآخِرَةَ إِلَى إِجَابَة الدَّاعِي ; وَهُوَ نَصْب عَلَى الْحَال | كَأَنَّهُمْ إِلَى نَصْب يُوفِضُونَ | قِرَاءَة الْعَامَّة بِفَتْحِ النُّون وَجَزْم الصَّاد . وَقَرَأَ اِبْن عَامِر وَحَفْص بِضَمِّ النُّون وَالصَّاد . وَقَرَأَ عَمْرو بْن مَيْمُون وَأَبُو رَجَاء وَغَيْرهمَا بِضَمِّ النُّون وَإِسْكَان الصَّاد . وَالنُّصْب وَالنَّصْب لُغَتَانِ مِثْل الضُّعْف وَالضَّعْف . الْجَوْهَرِيّ : وَالنَّصْب مَا نُصِبَ فَعُبِدَ مِنْ دُون اللَّه , وَكَذَلِكَ النُّصْب بِالضَّمِّ ; وَقَدْ يُحَرَّك . قَالَ الْأَعْشَى :
وَذَا النُّصُب الْمَنْصُوب لَا تَنْسُكَنَّهُ .......... لِعَافِيَةٍ وَاَللَّهَ رَبَّك فَاعْبُدَا
أَرَادَ | فَاعْبُدَن | فَوَقَفَ بِالْأَلِفِ ; كَمَا تَقُول : رَأَيْت زَيْدًا . وَالْجَمْع الْأَنْصَاب . وَقَوْله : | وَذَا النُّصُب | بِمَعْنَى إِيَّاكَ وَذَا النُّصُب . وَالنُّصُب الشَّرّ وَالْبَلَاء ; وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : | أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَاب | [ ص : 41 ] . وَقَالَ الْأَخْفَش وَالْفَرَّاء : النُّصُب جَمْع النَّصْب مِثْل رَهْن وَرُهُن , وَالْأَنْصَاب جَمْع نُصُب ; فَهُوَ جَمْع الْجَمْع . وَقِيلَ : النُّصُب وَالْأَنْصَاب وَاحِد . وَقِيلَ : النُّصُب جَمْع نِصَاب , هُوَ حَجَر أَوْ صَنَم يُذْبَح عَلَيْهِ ; وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : | وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُب | [ الْمَائِدَة : 3 ] . وَقَدْ قِيلَ : نَصْب وَنُصْب وَنُصُب بِمَعْنًى وَاحِد ; كَمَا قِيلَ عَمْر وَعُمْر وَعُمُر . ذَكَرَهُ النَّحَّاس . قَالَ اِبْن عَبَّاس : | إِلَى نُصُب | إِلَى غَايَة , وَهِيَ الَّتِي تَنْصِب إِلَيْهَا بَصَرَك . وَقَالَ الْكَلْبِيّ : إِلَى شَيْء مَنْصُوب ; عَلَم أَوْ رَايَة . وَقَالَ الْحَسَن : كَانُوا يَبْتَدِرُونَ إِذَا طَلَعَتْ الشَّمْس إِلَى نُصُبهمْ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُون اللَّه لَا يَلْوِي أَوَّلُهُمْ عَلَى آخِرهمْ .|يُوفِضُونَ|يُسْرِعُونَ وَالْإِيفَاض الْإِسْرَاع . قَالَ الشَّاعِر :
فَوَارِس ذِبْيَان تَحْت الْحَدِيد .......... كَالْجِنِّ يُوفِضْنَ مِنْ عَبْقَر
عَبْقَر : مَوْضِع تَزْعُم الْعَرَب أَنَّهُ مِنْ أَرْض الْجِنّ . قَالَ لَبِيد :
كُهُول وَشُبَّان كَجِنَّةِ عَبْقَر
وَقَالَ اللَّيْث : وَفَضَتْ الْإِبِل تَفِض وَفْضًا ; وَأَوْفَضَهَا صَاحِبهَا . فَالْإِيفَاض مُتَعَدٍّ , وَاَلَّذِي فِي الْآيَة لَازِم . يُقَال : وُفِضَ وَأَوْفَضَ وَاسْتَوْفَضَ بِمَعْنَى أَسْرَعَ .

أَيْ ذَلِيلَة خَاضِعَة , لَا يَرْفَعُونَهَا لِمَا يَتَوَقَّعُونَهُ مِنْ عَذَاب اللَّه .|تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ|أَيْ يَغْشَاهُمْ الْهَوَان . قَالَ قَتَادَة : هُوَ سَوَاد الْوُجُوه . وَالرَّهَق : الْغَشَيَان ; وَمِنْهُ غُلَام مُرَاهِق إِذَا غَشِيَ الِاحْتِلَام . رَهِقَهُ ( بِالْكَسْرِ ) يَرْهَقهُ رَهَقًا أَيْ غَشِيَهُ ; وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : | وَلَا يَرْهَق وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّة | [ يُونُس : 26 ] .|ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ|أَيْ يُوعَدُونَهُ فِي الدُّنْيَا أَنَّ لَهُمْ فِيهِ الْعَذَاب . وَأُخْرِجَ الْخَبَر بِلَفْظِ الْمَاضِي لِأَنَّ مَا وَعَدَ اللَّه بِهِ يَكُون لَا مَحَالَةَ

مَكِّيَّة , وَهِيَ ثَمَان وَعِشْرُونَ آيَة قَدْ مَضَى الْقَوْل فِي | الْأَعْرَاف | أَنَّ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَام أَوَّل رَسُول أُرْسِل . وَرَوَاهُ قَتَادَة عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( أَوَّل رَسُول أُرْسِل نُوح وَأُرْسِلَ إِلَى جَمِيع أَهْل الْأَرْض ) . فَلِذَلِكَ لَمَّا كَفَرُوا أَغْرَقَ اللَّه أَهْلَ الْأَرْض جَمِيعًا . وَهُوَ نُوح بْن لَامك بْن متوشلخ بْن أخنوخ وَهُوَ إِدْرِيس بْن يَرِد بْن مهلايل بْن أَنُوش بْن قَيْنَان بْن شيث بْن آدَم عَلَيْهِ السَّلَام . قَالَ وَهْب : كُلّهمْ مُؤْمِنُونَ . أُرْسِلَ إِلَى قَوْمه وَهُوَ اِبْن خَمْسِينَ سَنَة . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : اِبْن أَرْبَعِينَ سَنَة . وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن شَدَّاد : بُعِثَ وَهُوَ اِبْن ثَلَاثِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَة . وَقَدْ مَضَى فِي سُورَة | الْعَنْكَبُوت | الْقَوْل فِيهِ . وَالْحَمْد لِلَّهِ .|أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ|أَيْ بِأَنْ أَنْذِرْ قَوْمَك ; فَمَوْضِع | أَنْ | نَصْب بِإِسْقَاطِ الْخَافِض . وَقِيلَ : مَوْضِعهَا جَرّ لِقُوَّةِ خِدْمَتهَا مَعَ | أَنْ | . وَيَجُوز | أَنْ | بِمَعْنَى الْمُفَسِّرَة فَلَا يَكُون لَهَا مَوْضِع مِنْ الْإِعْرَاب ; لِأَنَّ فِي الْإِرْسَال مَعْنَى الْأَمْر , فَلَا حَاجَةَ إِلَى إِضْمَار الْبَاء . وَقِرَاءَة عَبْد اللَّه | أَنْذِرْ قَوْمَك | بِغَيْرِ | أَنْ | بِمَعْنَى قُلْنَا لَهُ أَنْذِرْ قَوْمَك . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى الْإِنْذَار فِي أَوَّل | الْبَقَرَة | .|مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ|قَالَ اِبْن عَبَّاس : يَعْنِي عَذَاب النَّار فِي الْآخِرَة . وَقَالَ الْكَلْبِيّ : هُوَ مَا نَزَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ الطُّوفَان . وَقِيلَ : أَيْ أَنْذِرْهُمْ الْعَذَاب الْأَلِيمَ عَلَى الْجُمْلَة إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا . فَكَانَ يَدْعُو قَوْمَهُ وَيُنْذِرهُمْ فَلَا يَرَى مِنْهُمْ مُجِيبًا ; وَكَانُوا يَضْرِبُونَهُ حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ فَيَقُول ( رَبّ اِغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ) . وَقَدْ مَضَى هَذَا مُسْتَوْفًى فِي سُورَة | الْعَنْكَبُوت | وَالْحَمْد لِلَّهِ .

أَيْ مُخَوِّف .|نَذِيرٌ|أَيْ مُظْهِر لَكُمْ بِلِسَانِكُمْ الَّذِي تَعْرِفُونَهُ .

و | أَنْ | الْمُفَسِّرَة عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي | أَنْ أَنْذِرْ | . | اُعْبُدُوا | أَيْ وَحِّدُوا . وَاتَّقُوا : خَافُوا .|وَأَطِيعُونِ|أَيْ فِيمَا آمُركُمْ بِهِ , فَإِنِّي رَسُول اللَّه إِلَيْكُمْ .

جُزِمَ | يَغْفِر | بِجَوَابِ الْأَمْر . و | مِنْ | صِلَة زَائِدَة . وَمَعْنَى الْكَلَام يَغْفِر لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ,|قَالَهُ السُّدِّيّ . وَقِيلَ : لَا يَصِحّ كَوْنهَا زَائِدَة ; لِأَنَّ | مِنْ | لَا تُزَاد فِي الْوَاجِب , وَإِنَّمَا هِيَ هُنَا لِلتَّبْعِيضِ , وَهُوَ بَعْض الذُّنُوب , وَهُوَ مَا لَا يَتَعَلَّق بِحُقُوقِ الْمَخْلُوقِينَ . وَقِيلَ : هِيَ لِبَيَانِ الْجِنْس . وَفِيهِ بُعْد , إِذْ لَمْ يَتَقَدَّم جِنْس يَلِيق بِهِ . وَقَالَ زَيْد بْن أَسْلَمَ : الْمَعْنَى يُخْرِجكُمْ مِنْ ذُنُوبكُمْ . اِبْن شَجَرَة : الْمَعْنَى يَغْفِر لَكُمْ مِنْ ذُنُوبكُمْ مَا اِسْتَغْفَرْتُمُوهُ مِنْهَا|وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى|قَالَ اِبْن عَبَّاس : أَيْ يُنْسِئ فِي أَعْمَاركُمْ . وَمَعْنَاهُ أَنَّ اللَّه تَعَالَى كَانَ قَضَى قَبْلَ خَلْقهمْ أَنَّهُمْ إِنْ آمَنُوا بَارَكَ فِي أَعْمَارهمْ , وَإِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا عُوجِلُوا بِالْعَذَابِ . وَقَالَ مُقَاتِل : يُؤَخِّركُمْ إِلَى مُنْتَهَى آجَالكُمْ فِي عَافِيَة ; فَلَا يُعَاقِبكُمْ بِالْقَحْطِ وَغَيْره . فَالْمَعْنَى عَلَى هَذَا يُؤَخِّركُمْ مِنْ الْعُقُوبَات ( والشَّدَائِد إِلَى آجَالكُمْ . وَقَالَ الزَّجَّاج أَيْ يُؤَخِّركُمْ عَنْ الْعَذَاب فَتَمُوتُوا غَيْر مَوْتَة الْمُسْتَأْصَلِينَ بِالْعَذَابِ . وَعَلَى هَذَا قِيلَ : | أَجَل مُسَمًّى | عِنْدَكُمْ تَعْرِفُونَهُ , لَا يُمِيتكُمْ غَرَقًا وَلَا حَرْقًا وَلَا قَتْلًا ; ذَكَرَهُ الْفَرَّاء . وَعَلَى الْقَوْل الْأَوَّل | أَجَل مُسَمًّى | عِنْدَ اللَّه .|إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ|أَيْ إِذَا جَاءَ الْمَوْت لَا يُؤَخَّر بِعَذَابٍ كَانَ أَوْ بِغَيْرِ عَذَاب . وَأَضَافَ الْأَجَلَ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ لِأَنَّهُ الَّذِي أَثْبَتَهُ . وَقَدْ يُضَاف إِلَى الْقَوْم , كَقَوْلِهِ تَعَالَى : | فَإِذَا جَاءَ أَجَلهمْ | [ النَّحْل : 61 ] لِأَنَّهُ مَضْرُوب لَهُمْ .|لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ|بِمَعْنَى | إِنْ | أَيْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ . وَقَالَ الْحَسَن : مَعْنَاهُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ لَعَلِمْتُمْ أَنَّ أَجَلَ اللَّه إِذَا جَاءَكُمْ لَمْ يُؤَخَّر .

أَيْ سِرًّا وَجَهْرًا . وَقِيلَ : أَيْ وَاصَلْت الدُّعَاءَ .

أَيْ تَبَاعُدًا مِنْ الْإِيمَان . وَقِرَاءَة الْعَامَّة بِفَتْحِ الْيَاء مِنْ | دُعَائِي | وَأَسْكَنَهَا الْكُوفِيُّونَ وَيَعْقُوب وَالدَّوْرِيّ عَنْ أَبِي عَمْرو .

أَيْ إِلَى سَبَب الْمَغْفِرَة , وَهِيَ الْإِيمَان بِك وَالطَّاعَة لَك .|جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ|لِئَلَّا يَسْمَعُوا دُعَائِي|وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ|أَيْ غَطَّوْا بِهَا وُجُوهَهُمْ لِئَلَّا يَرَوْهُ . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : جَعَلُوا ثِيَابَهُمْ عَلَى رُءُوسهمْ لِئَلَّا يَسْمَعُوا كَلَامَهُ . فَاسْتِغْشَاء الثِّيَاب إِذًا زِيَادَة فِي سَدّ الْآذَان حَتَّى لَا يَسْمَعُوا , أَوْ لِتَنْكِيرِهِمْ أَنْفُسهمْ حَتَّى يَسْكُت أَوْ لِيُعَرِّفُوهُ إِعْرَاضَهُمْ عَنْهُ . وَقِيلَ : هُوَ كِنَايَة عَنْ الْعَدَاوَة . يُقَال : لَبِسَ لِي فُلَان ثِيَابَ الْعَدَاوَة .|وَأَصَرُّوا|أَيْ عَلَى الْكُفْر فَلَمْ يَتُوبُوا .|وَاسْتَكْبَرُوا|عَنْ قَبُول الْحَقّ ; لِأَنَّهُمْ قَالُوا : | أَنُؤْمِنُ لَك وَاتَّبَعَك الْأَرْذَلُونَ | [ الشُّعَرَاء : 111 ] .|اسْتِكْبَارًا|تَفْخِيم .

أَيْ مُظْهِرًا لَهُمْ الدَّعْوَة . وَهُوَ مَنْصُوب | بِدَعَوْتُهُمْ | نَصْب الْمَصْدَر ; لِأَنَّ الدُّعَاءَ أَحَد نَوْعَيْهِ الْجِهَار , فَنُصِبَ بِهِ نَصْب الْقُرْفُصَاء بِقَعَدَ ; لِكَوْنِهَا أَحَد أَنْوَاع الْقُعُود , أَوْ لِأَنَّهُ أَرَادَ | بِدَعَوْتُهُمْ | جَاهَرْتهمْ . وَيَجُوز أَنْ يَكُونَ صِفَة لِمَصْدَرِ دَعَا ; أَيْ دُعَاء جِهَارًا ; أَيْ مُجَاهِرًا بِهِ . وَيَكُون مَصْدَرًا فِي مَوْضِع الْحَال ; أَيْ دَعَوْتهمْ مُجَاهِرًا لَهُمْ بِالدَّعْوَةِ .

أَيْ لَمْ أُبْقِ مَجْهُودًا . وَقَالَ مُجَاهِد : مَعْنَى أَعْلَنْت : صِحْت , | وَأَسْرَرْت لَهُمْ إِسْرَارًا | . بِالدُّعَاءِ عَنْ بَعْضهمْ مِنْ بَعْض . وَقِيلَ : | أَسْرَرْت لَهُمْ | أَتَيْتهمْ فِي مَنَازِلهمْ . وَكُلّ هَذَا مِنْ نُوح عَلَيْهِ السَّلَام مُبَالَغَة فِي الدُّعَاء لَهُمْ , وَتَلَطُّف فِي الِاسْتِدْعَاء . وَفَتَحَ الْيَاءَ مِنْ | إِنِّي أَعْلَنْت لَهُمْ | الْحَرَمِيُّونَ وَأَبُو عَمْرو . وَأَسْكَنَ الْبَاقُونَ .

أَيْ سَلُوهُ الْمَغْفِرَةَ مِنْ ذُنُوبكُمْ السَّالِفَة بِإِخْلَاصِ الْإِيمَان .|إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا|وَهَذَا مِنْهُ تَرْغِيب فِي التَّوْبَة . وَقَدْ رَوَى حُذَيْفَة بْن الْيَمَان عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( الِاسْتِغْفَار مِمْحَاة لِلذُّنُوبِ ) . وَقَالَ الْفُضَيْل : يَقُول الْعَبْد أَسْتَغْفِر اللَّهَ ; وَتَفْسِيرهَا أَقِلْنِي .