islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


79."وقال فرعون ائتوني بكل ساحر"وقرأ حمزة والكسائي(بكل سحار)."عليم"حاذق فيه

80."فلما جاء السحرة قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون" .

81."فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر"أي الذي جئتم به هو السحر لا ما سماه فرعون وقومه سحراً.وقرأ أبو عمرو"السحر"على أن"ما"استفهامية مرفوعة بالابتداء وجئتم به خبرها و"السحر"بدل منه أو خبر مبتدأ محذوف تقديره أهو السحر.أو مبتدأ خبره محذوف أني السحر هو .ويجوز أن ينتصب ما يفعل يفسره ما بعده وتقديره أي شيء أتيتم."إن الله سيبطله"سيمحقه أو سيظهر بطلانه ."إن الله لا يصلح عمل المفسدين"لا يثبته ولا يقويه وفيه دليل على أن السحر إفساد وتمويه لا حقيقة له.

82." ويحق الله الحق"ويثبته ."بكلماته"بأوامره وقضاياه وقرئ (بكلمته). "ولو كره المجرمون"ذلك.

83."فما آمن لموسى"أي في مبدأ أمره." إلا ذرية من قومه"إلا أولاد من أولاد قومه بني إسرائيل دعاهم فلم يجيبوه خوفاً من فرعون إلا طائفة من شبانهم ، وقيل الضمير لـ"فرعون"والذرية طائفة من شبانهم آمنوا به ، أو مؤمن آل فرعون وامرأته آسية وخازنة وزوجته و ماشطته"على خوف من فرعون وملئهم" أي مع خوف منهم ، والضمير لـ"فرعون"وجمعه على ما هو المعتاد في ضمير العظماء ،أو على أن المراد بـ"فرعون"آله كما يقال: ربيعة ومضر ، أو للذرية أو للقوم ."أن يفتنهم"أن يعذبهم فرعون، وهو بدل منه أو مفعول خوف وإفراده بالضمير للدلالة على أن الخوف من الملأ كان بسببه . "وإن فرعون لعال في الأرض"لغالب فيها."وإنه لمن المسرفين"في الكبر والعتو حتى ادعى الربوبية واسترق أسباط الأنبياء.

84."وقال موسى"لما رأى تخوف المؤمنين به."يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا"فثقوا به واعتمدوا عليه."إن كنتم مسلمين"مستسلمين لقضاء الله مخلصين له،وليس هذا من تعليق الحكم بشرطين ،فإن المعلق بالإيمان وجوب التوكل فإنه المقتضي له ، والمشروط بالإسلام حصوله فإنه لا يوجد مع التخليط ونظيره إن دعاك زيد فأجبه إن قدرت .

85."فقالوا على الله توكلنا"لأنهم كانوا مؤمنين مخلصين ولذلك أجيبت دعوتهم."ربنا لا تجعلنا فتنةً"موضع فتنة ."للقوم الظالمين"أي لا تسلطهم عليها فيفتنونا.

86." ونجنا برحمتك من القوم الكافرين "من كيدهم ومن شؤم مشاهدتهم، وفي تقديم التوكل على الدعاء تنبيه على أن الداعي ينبغي له أن يتوكل أولاً لتجاب دعوته.

87." وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا "أي اتخذا مباءة ."لقومكما بمصر بيوتاً"تسكنون فيها أو ترجعون إليها للعبادة ."واجعلوا"أنتما وقومكما."بيوتكم"تلك البيوت ز"قبلةً"مصلى وقيل مساجد متوجهة نحو القبلة يعني الكعبة ، وكان موسى صلى الله عليه وسلم يصلي إليها." وأقيموا الصلاة "فيها ، أمروا بذلك أول أمرهم لئلا يظهر عليهم الكفرة فيؤذوهم ويفتنوهم عن دينهم ."وبشر المؤمنين" بالنصرة في الدنيا والجنة في العقبى، وإنما ثنى الضمير أولاً لأن التبوأ للقوم واتخاذ المعابد مما يتعاطاه رؤوس القوم بتشاور ، ثم جمع لأن جعل البيوت مساجد والصلاة فيها مما ينبغي أن يفعله كل أحد ، ثم وحد لأن البشرة في الأصل وظيفة صاحب الشريعة.

88."وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينةً"ما يتزين به من الملابس والمراكب ونحوهما."وأموالاً في الحياة الدنيا"وأنواعاً من المال."ربنا ليضلوا عن سبيلك"دعاء عليهم بلفظ الأمر بما علم من ممارسة أحوالهم أنه لا يكون فيره كقولك : لعن الله إبليس .وقيل اللام للعاقبة وهي متعلقة بـ"آتيت" ويحتمل أن تكون للعلة لأن إيتاء النعم على الكفر استدراج وتثبيت على الضلال ، ولأنهم لما جعلوها سبباًً للضلال فكأنهم أوتوها ليضلوا فيكون"ربنا"تكريراً للأول تأكيداً وتنبيهاً على أن المقصود عرض ضلالهم وكفرانهم تقدمة لقوله:" ربنا اطمس على أموالهم "أي أهلكها، والطمس المحق وقرئ (اطمس)بالضم ."واشدد على قلوبهم"أي وأقسها عليها حتى لا تنشرح لإيمان." فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم"جواب للدعاء أو دعاء بلفظ النهي ، أو عطف على"ليضلوا" وما بينهم دعاء معترض.