islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


107 "وإن يمسسك الله بضر " وإن يصبك به . " فلا كاشف له " يرفعه . " إلا هو " إلا الله . " وإن يردك بخير فلا راد " فلا دافع . " لفضله " الذي أرادك به ولعله ذكر الإرادة مع الخير والمس مع الضر مع تلازم الأمرين للتنبيه على أن الخير مراد بالذات وأن الضر إنما مسهم لا بالقصد الأول ووضع الفضل موضع الضمير للدلالة على أنه متفضل بما يريد من الخير لا استحقاق لهم عليه ، ولم يستثن لأن مراد الله لا يمكن رده " يصيب به " بالخير ." من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم " فتعرضوا لرحمته بالطاعة ولا تيأسوا من غفرانه بالمعصية .

108 " قل يا أيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم " رسوله أو القرآن لم يبق لكم عذر . " فمن اهتدى " بالإيمان والمتابعة . " فإنما يهتدي لنفسه " لأن نفعه لها . " ومن ضل " بالكفر بهما " فإنما يضل عليها " لأن وبال الضلال عليها . " وما أنا عليكم بوكيل " بحفيظ موكول إلى أمركم ، وإنما أنا بشير ونذير .

109 " واتبع ما يوحى إليك " بالامتثال والتبليغ . " واصبر" على دعوتهم وتحمل أذيتهم . " حتى يحكم الله " بالنصرة أو الأمر بالقتال . " وهو خير الحاكمين " إذ لا يمكن الخطأ في حكمه لاطلاعه على السرائر اطلاعه على الظواهر . عن النبي صلى الله عليه وسلم "من قرأ سورة يونس أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من صدق بيونس وكذب به وبعدد من غرق مع فرعون " .

مكية وهي مائة وثلاث وعشرون آية بسم الله الرحمن الرحيم 1."الر كتاب"مبتدأ وخير أو"كتاب"خبر مبتدأ محذوف."أحكمت آياته"نظمت نظماً محكماً لا يعتريه إخلال من جهة الفظ والمعنى ، أو منعت من الفساد والنسخ فإن المراد آيات السورة وليس فيها منسوخ ، أو أحكمت بالحجج والدلائل أو جعلت حكمية منقول من حكم بالضم إذا خار حكيماً لأنها مشتملة على أمهات الحكم النظرية والعملية ."ثم فصلت"بالفوائد من العقائد والأحكام والمواعظ والأخبار، أو بجعلها سوراً أو بالإنزال نجماً نجماً ، أو فصل فيها ولخص ما يحتاج إليه . وقرئ "ثم فصلت " أي فرقت بين الحق والباطل وأحكمت آياته"ثم فصلت" على البناء للمتكلم ، و"ثم"للتفاوت في الحكم أو للتراخي في الأخبار . " من لدن حكيم خبير"صفة أخرى لـ"كتاب"، أو خبر بعد خبر أو صلة لـ"أحكمت"أو "فصلت"، وهو تقرير لأحكامها وتفصيلها على أكمل ما ينبغي باعتبار ما ظهر أمره وما خفي.

2." أن لا تعبدوا إلا الله "لأن لا تعبدوا . وقيل أن مفسرة لن في تفصيل الآيات معنى القول ، ويجوز أن يكون كلاماً مبتدأ للإغراء على التوحيد أو الأمر بالتبري من عبادة الغير كأنه قيل: ترك عبادة غير الله بمعنى ألزموه أو اتركوها تركاً"إنني لكم منه " من الله "نذير وبشير"بالعقاب على الشرك والثواب على التوحيد.

3."وأن استغفروا ربكم"عطف على ألا تعبدوا."ثم توبوا إليه"ثم توسلوا إلى مطلوبكم بالتوبة فإن المعرض عن طريق الحق لا بد له من الرجوع . وقيل استغفروا من الشرك ثم توبوا إلى الله بالطاعة، ويجوز أ، يكون ثم لتفاوت ما بين الأمرين . "يمتعكم متاعاً حسناً"يعيشكم في أمن ودعة."إلى أجل مسمى"هو آخر أعماركم المقدرة, أو لا يهلككم بعذاب الاستئصال والأرزاق والآجال ، وإن كانت متعلقة بالأعمار لكنها مسماة بالإضافة إلى كل أحد فر تتغير ."ويؤت كل ذي فضل فضله"ويعط كل ذي فضل في دينه جزاء فضله في الدنيا والآخرة ،وهو وعد للموحد التائب بخير الدارين . " وإن تولوا"وإن تتولوا ." فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير"يوم القيامة ، وقيل يوم الشدائد وقد ابتلوا بالقحط حتى أكلوا الجيف . وقرئ"وإن تولوا"من ولي .

4."إلى الله مرجعكم"رجوعكم في ذلك اليوم وهو شاذ عن القياس."وهو على كل شيء قدير"فيقدر على تعذيبكم أشد عذاب وكأنه تقدير لكبر اليوم .

5."ألا إنهم يثنون صدورهم"يثنونها عن الحق وينحرفون عنه ،أو يعطفونها على الكفر وعداوة النبي صلى لله عليه وسلم ، أو يولون ظهورهم. وقرئ يثنوني بالياء والتاء من اثنوني ،وهو بناء مبالغة وتثنون ، وأصله تثنونن من الثن وهو الكلأ الضعيف أراد به ضعف قلوبهم أو مطاوعة صدورهم للثني ، و تثنئن من اثنأن كابياض بالهمزة و تثنوي "ليستخفوا منه"من الله بسرهم فلا يطلع رسوله والمؤمنين عليه.قيل إنها نزلت في طائفة من المشركين قالوا: إذا أرخينا ستورنا واستغشينا ثيابنا وطوينا صدورنا على عداوة محمد كيف يعلم. وقيل نزلت في المنافقين وفيه نظر إذ الآية مكية والنفاق حدث بالمدينة . " ألا حين يستغشون ثيابهم" ألا حين يأوون إلى فراشهم ويتغطون بثيابهم." يعلم ما يسرون"في قلوبهم ."وما يعلنون"بأفواههم يستوي في علمه سرهم وعلنهم فكيف يخفى عليه ما عسى يظهرونه."إنه عليم بذات الصدور"بالأسرار ذاب الصدور أو بالقلوب وأحوالها.