islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


1-" والعصر " أقسم سبحانه بصلاة العصر لفضلها ، أو بعصر النبوة أو بالدهر لاشتماله على الأعاجيب والتعريض بنفي ما يضاف إليه من الخسران .

2-" إن الإنسان لفي خسر " إن الناس لفي خسران في مساعيهم وصرف أعمارهم في مطالبهم ، والتعريف للجنس والتنكير للتعظيم .

3-" إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات " فإنهم اشتروا الآخرة بالدنيا ففازوا بالحياة الأبدية والسعادة السرمدية . " وتواصوا بالحق " الثابت الذي لا يصح إنكاره من اعتقاد أو عمل " وتواصوا بالصبر " عن المعاصي أو على الحق ، أو ما يبلو الله به عباده . وهذا من عطف الخاص على العام للمبالغة إلا أن يخص العمل بم يكون مقصوراً على كماله ، ولعله سبحانه وتعالى أنما ذكر سبب الربح دون الخسران اكتفاء ببيان المقصود ، وإشعاراً بأن ما عدا إما عد يؤدي إلى خسر ونقص حظ ، أو تكرماً فإن الإبهام في جانب الخسر كرم . عن النبي صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة والعصر غفر الله له وكان ممن تواصوا بالحق وتواصوا بالصبر " .

1-" ويل لكل همزة لمزة " الهمز الكسر كالهزم ، واللمز الطعن كاللهز فشاعا في الكسر من أعراض الناس والطعن فيهم ، وبناء فعله يدل على الاعتياد فلا يقال ضحكة ولعنة إلا للمكثر المتعود ، وقرئ همزة لمزة بالسكون على بناء المفعول وهو المسخرة الذي يأتي بالأضاحيك فيضحك منه ويشتم . ونزولها في الأخنس بن شريق فإنه كان مغياباً ، أو في الوليد بن المغيرة واغتيابه رسول الله صلى الله عليه وسلم .

2-" الذي جمع مالاً " بدل من كل أو ذم منصوب أو مرفوع ، وقرأ ابن عامر و حمزة و الكسائي بالتشديد للتكثير " وعدده " وجعله عدة للنوازل أو عدة مرة بعد أخرى ، ويؤيده أنه قرئ وعدده على فك الإدغام .

3-" يحسب أن ماله أخلده " تركه خالداً في الدنيا فأحبه كما يحب الخلود ، أو حب المال أغفله عن الموت أو طول أمله حتى حسب أنه مخلد فعمل عمل من لا يظن الموت ، وفيه تعريض بأن المخلد هو السعي للآخرة .

4-" كلا " ردع له عن حسبانه " لينبذن " ليطرحن . " في الحطمة " في النار التي من شأنها أن تحطم كل ما يطرح فيها .

5-" وما أدراك ما الحطمة " ما [ هذه ] النار التي لها هذه الخاصية .

6-" نار الله " تفسير لها . "الموقدة " التي أوقدها الله وما أوقده لا يقدر غيره أن يطفئه .

7-" التي تطلع على الأفئدة " تعلو أوساط القلوب وتشتمل عليها ، وتخصيصها بالذكر لأن الفؤاد ألطف ما في البدن وأشده ألماً ، أو لأنه محل العقائد الزائفة ومنشأ الأعمال القبيحة .

8-" إنها عليهم مؤصدة " مطبقة من أوصدت الباب إذا أطبقته ، قال : تحن إلى أجبال مكة ناقتي ومن دونها أبواب صنعاء موصده وقرأ حفص و أبو عمرو و حمزة بالهمزة .

9-" في عمد ممددة " أي موثقين في أعمدة ممدودة مثل المقاطر التي تقطر فيها اللصوص وقرأ الكوفيون غير حفص بضمتين ، وقرئ عمد بسكون الميم مع ضم العين . عن النبي صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة الهمزة أعطاه الله عشر حسنات بعدد من استهزأ بمحمد عليه الصلاة والسلام وأصحابه " . رضوان الله عليهم أجمعين .

1-" ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل " الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم ،وهو وإن لم يشهد تلك الوقعة لكن شاهد آثارها وسمع بالتواتر أخبارها فكأنه رآها ، وإنما قال " كيف " ولم يقل ما لأن المراد تذكير ما فيها من وجوه الدلالة على كمال علم الله تعالى وقدرته وعزة بيته وشرف رسوله عليه الصلاة والسلام فإنها من الإرهاصات . إذ روي أنها وقعت في السنة التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قصتها أن أبرهة بن الصباح الأشرم - ملك اليمن من قبل أصحمة النجاشي- بنى كنيسة بصنعاء وسماها القليس ، وأراد أن يصرف الحاج إليها ، فخرج رجل من كنانة فقعد فيها ليلاً فأغضبه ذلك ، فحلف ليهدمن الكعبة فخرج بجيشه ومعه فيل قوي اسمه محمود ، وفيلة أخرى فلما تهيأ للدخول وعبى جيشه قدم الفيل ، وكان كلما وجهوه إلى الحرم برك ولم يبرح ، وإذا رجعوه إلى اليمن أو إلى جهة أخرى هرول ، فأرسل الله تعالى طيراً مع كل واحد في منقارة حجر وفي رجليه حجران ،أكبر من العدسة وأصغر من الحمصة ، فترميهم فيقع الحجر في رأس الرجل فيخرج من دبره فهلكوا جميعاً . وقرئ " ألم تر " جداً في إظهاره أثر الجازم ، وكيف نصب بفعل لأبتر لما فيه من معنى الاستفهام .

2-" ألم يجعل كيدهم " في تعطيل الكعبة وتخريبها . " في تضليل " في تضييع وإبطال بأن دمرهم وعظم شأنها.

3-" وأرسل عليهم طيراً أبابيل " جماعات جمع إبالة وهي الحزمة الكبيرة ، شبهت بها الجماعة من الطير في تضامها .وقيل لا واحد لها كعبابيد وشماطيط .

4-" ترميهم بحجارة " وقرئ بالياء على تذكير الطير لأنه اسم جمع ، أو إسناده إلى ضمير ربك " من سجيل " من طين متحجر معرب سنككل وقيل من السجل وهو الدلو الكبير ، أو الاسجال وهو الارسال ، أو من السجل ومعناه من جملة العذاب المكتوب المدون .

5-" فجعلهم كعصف مأكول " كورق زرع وقع فيه ، والآكال وهو أن يأكله الدود أو أكل حبه فبقي صفراً منه ، أو كتين أكلته الدواب وراثته . عن النبي صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة الفيل أعفاه الله أيام حياته من الخسف والمسخ ".