islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


13."أم يقولون افتراه" "أم" منقطعة والهاء"لما يوحى"." قل فاتوا بعشر سور مثله " في البيان وحسن النظم تحداهم أولاً بعشر سور ثم لما عجزوا عنها سهل الأمر عليهم وتحداهم بسورة ،وتوحيد المثل باعتبار كل واحدة . " مفتريات" مختلفات من عند أنفسكم إن صح أني اختلقته من عند نفسي فإنكم عرب فصحاء مثلي تقدرون على مثل ما أقدر عليه بل أنتم لتعلمكم القصص والأشعار وتعودكم القريض والنظم."وادعوا من استطعتم من دون الله "إلى المعاونة على المعارضة." إن كنتم صادقين"أنه مفترى.

14." فإلم يستجيبوا لكم "بإتيان ما دعوتم إليه ، وجمع الضمير إما لتعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم أو لأن المؤمنين كانوا أيضاً يتحدونهم ، وكان أمر الرسول صلى الله عليه وسلم متناولاً لهم من حيث إنه يجب أتباعه عليهم في كل أمر إلا ما خصه الدليل ، وللتنبيه على أن التحدي مما يوجب رسوخ إيمانهم وقرة يقينهم فلا يغفلون عنه ولذلك رتب عليه قوله:"فاعلموا أنما أنزل بعلم الله "ملتبساً بما لا يعلمه إلا الله ولا يقدر عليه سواه."وأن لا إله إلا هو"واعلموا أن لا إله إلا الله لأنه العالم القادر بما لا يعلم ولا يقدر عليه غيره،ولظهور عجز آلهتهم ولتنصيص هذا الكلام الثابت صدقة بإعجازه عليه ،وفيه تهديد وإقناط من أن يجيرهم من بأس الله آلهتهم . "فهل أنتم مسلمون"ثابتون على الإسلام راسخون فيه مخلصوه إذا تحقق عندكم إعجازه مطلقاً ، ويجوز أن يكون الكل خطاباً للمشركين والضمير في "لم يستجيبوا"لمن استطعتم أي فإن لم يستجيبوا لكم إلى المظاهرة لعجزهم وقد عرفتم من أنفسكم القصور عن المعاوضة فاعلموا أنه نظم لا يعلمه إلا الله ، وأنه منزل من عنده وأن ما دعاكم إليه من التوحيد حق فهل أنتم داخلون في الإسلام بعد قيام الحجة القاطعة ، وفي مثل هذا الاستفهام إيجاب بليغ لما فيهمن معنى الطلب والتنبيه على قيام الموجب وزوال العذر.

15."من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها"بإحسانه وبره."نوف إليهم أعمالهم فيها"نوصل إليهم جزاء أعمالهم في الدنيا من الصحة والرئاسة وسعة الرزق وكثرة الأولاد.وقرئ يوف بالياء أي يوف الله ونوف على البناء للمفعول ونوف بالتخفيف والرفع لن الشرط ماض كقوله: وإن أتاه كريم يوم مسغبة يقول لا غائب مالي ولا حرم "وهم فيها لا يبخسون"لا ينقصون شيئاً من أجورهم .والآية في أهل الرياء .وقيل في المنافقين .وقيل في الكفرة وغرضهم وبرهم.

16."أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار"مطلقاً في مقابلة ما عملوا لأنهم استوفوا ما تقتضيه صور أعمالهم الحسنة وبقيت لهم أوزار العزائم السيئة ."وحبط ما صنعوا فيها"لأنه لم يبق لهم ثواب في الآخرة .أو لم يكن لأنهم لم يريدوا به وجه الله والعمدة في اقتضاء ثوابها هو الإخلاص ،ويجوز تعليق الظرف بـ"صنعوا"على أن الضمير لـ"الدنيا"."وباطل"في نفسه ."ما كانوا يعملون "لأنه لم يعمل على ما ينبغي ،وكأن كل واحدة من الجملتين علة لما قبلها.وقرئ باطلاً على أنه مفعول يعملون و"ما"إبهامية أو في معنى المصدر كقوله: ولا خارجا من في زور كلام

17.وبطل على الفعل "أفمن كان على بينة من ربه"برهان من الله يدله على الحق والصواب فيما يأتيه ويذره ،والهمزة لإنكار أن يعقب من هذا شأنه هؤلاء المقصرين هممهم وأفكارهم على الدنيا وأن يقارب بينهم في المنزلة ، وهو الذي أغنى عن ذكر الخير وتقديره أفمن كان على بينة كمن كان يريد الحياة الدنيا،وهو حكم يعم كل مؤمن مخلص . وقيل المراد به النبي صلى الله عليه وسلم وقيل مؤمنو أهل الكتاب ."ويتلوه"ويتبع ذلك البرهان الذي هو دليل العقل ."شاهد منه"شاهد من الله يشهد بصحته وهو القرآن ."ومن قبله"ومن قبل القرآن. "كتاب موسى"يعني التوراة فإنها أيضاً تتلوه في التصديق ، او البينة هو القرآن " ويتلوه"من التلاوة والشاهد جبريل ، أو لسان الرسول صلى الله عليه وسلم على أن الضمير له أو من التلو والشاهد ملك يحفظه . والضمير في "يتلوه" إما لمن أو للبينة باعتبار المعنى"ومن قبله كتاب موسى"جملة مبتدأة .وقرئ "كتاب"بالنصب عطفاً على الضمير في "يتلوه"أي يتلو القرآن شاهد ممن كان بينة دالة على أنه حق كقوله:"وشهد شاهد من بني إسرائيل "ويقرأ من قبل القرآن التوراة."إماماً"كتاباً مؤتماً به في الدين ."ورحمةً"على المنزل عليهم لأنه الوصلة إلى الفوز بخير الدارين ."أولئك"إشارة إلى من كان على بينة."يؤمنون به "بالقرآن ."ومن يكفر به من الأحزاب"من أهل مكة ومن تحزب معهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ."فالنار موعده"يردها لا محالة."فلا تك في مرية منه" من الموعد، أو القرآن وقرئ مرية بالضم وهما الشك ."إنه الحق من ربك ولكن أكثر الناس لا يؤمنون"لقلة نظرهم واختلال فكرهم.

18."ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً"كان أسند إليه ما لم نزله أو نفى عنه ما أنزله ."أولئك"أي الكاذبون."يعرضون على ربهم"في الموقف بأن يحبسوا وتعرض أعمالهم."ويقول الأشهاد"من الملائكة والنبيين أو من جوارحهم، وهو جمع شاهد كأصحاب أو شهيد كأشراف جمع شريف."هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين"تهويل عظيم مما يحيق بهم حينئذ لظلمهم بالكذب على الله.

19."الذين يصدون عن سبيل الله "عن دينه."ويبغونها عوجاً"يصفونها بالانحراف عن الحق والصواب أو يبغون أهلها أن يعوجوا بالردة ."وهم بالآخرة هم كافرون" والحال أنهم كافرون بالآخرة وتكريرهم لتأكيد كفرهم واختصاصهم به.