islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


118."ولو شاء ربك لجعل الناس أمةً واحدةً"مسلمين كلهم ، وهو دليل ظاهر على أن الأمر الإرادة وأنه تعالى لم يرد الإيمان من كل أحد وأن ما أراده يجب وقوعه . "ولا يزالون مختلفين"بعضهم على الحق وبعضهم على الباطل لا تكاد تجد اثنين يتفقان مطلقاً .

119."إلا من رحم ربك"إلا ناساً هداهم الله من فضله فاتفقوا على ما هو أصول دين الحق والعمدة فيه ."ولذلك خلقهم"إن كان الضمير لـ" الناس "فالإشارة إلى الاختلاف ،واللام للعاقبة أو إليه وإلى الرحمة ،وإن كان لمن فإلى الرحمة."وتمت كلمة ربك "وعيد أو قوله للملائكة ."لأملأن جهنم من الجنة والناس "أي من عصاتهما"أجمعين"أو منهما أجمعين لا من أحدهما .

120."وكلاً"وكل نبأ."نقص عليك من أنباء الرسل"نخبرك به."ما نثبت به فؤادك"بيان لكلاً أو بدل منه ، وفائدته التنبيه على المقصود من الاقتصاص وهو زيادة يقينه وطمأنينة قلبه وثبات نفسه على أداء الرسالة واحتمال أذى الكفار ، او مفعول "وكلاً" منصوب على المصدر بمعنى كل نوع من أنواع الاقتصاص نقص عليك ما نثبت به فؤادك من أنباء الرسل. "وجاءك في هذه"السورة أو الأنباء المقتصة عليك ."الحق "ما هو حق ."وموعظة وذكرى للمؤمنين"إشارة إلى سائر فوائده العامة.

121."وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم"على حالكم ."إنا عاملون"على حالنا.

122."وانتظروا"بنا الدوائر."إنا منتظرون"أن ينزل بكم نحو ما نزل على أمثالكم.

123."ولله غيب السموات والأرض"خاصة لا يخفى عليه خافية مما فيهما ."وإليه يرجع الأمر كله"فيرجع لا محالة أمرهم وأمرك إليه .وقرأ نافع وحفصويرجع على البناء للمفعول ."فاعبده وتوكل عليه"فإنه كافيك.وقي تقديم الأمر بالعبادة على التوكل تنبيه على أنه إنما ينفع العابد ."وما ربك بغافل عما تعملون"أنت وهم فيجازي كلاً ما يستحقه .وقرأ نافع وابن عامر وحفص بالياء هنا وفي آخر النمل ."عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة هود أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من صدق بنوح ومن كذب به وهود وصالح وشعيب ولوط وإبراهيم وموسى وكان يوم القيامة من السعداء إن شاء الله تعالى".

مكية وآيها مائة وإحدى عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم 1."الر تلك آيات الكتاب المبين""تلك"إشارة إلى آيات السورة وهي المراد بـ"الكتاب"أي تلك الآيات آيات السورة الظاهرة أمرها في الإعجاز أو الواضحة معانيها، أو المبينة لمن تدبرها أنها من عند الله ، أو لليهود ما سألوا إذ روي أن علماءهم قالوا لكبراء المشركين سلوا محمداً لم أنتقل آل يعقوب من الشام إلى مصر وعن قصة يوسف عليه السلام فنزلت.

2."إنا أنزلناه"أي الكتاب ."قرآناً عربياً"سمى البعض "قرآناً"لأنه في الأصل اسم حمس يقع على الكل والبعض وصار علماً للكل بالغلبة، ونصبه على الحال وهو في نفسه إما توطئة للحال التي هي"عربياً"أو حال لأنه مصدر بمعنى مفعول ، و"عربياً"صفة له او حال من الضمير فيه أو حال بعد حال وفي كال ذلك خلاف ."لعلكم تعقلون"علة لإنزاله بهذه الصفة أي أنزلناه مجموعاً أو مقروءاً بلغتكم كي تفهموه وتحيطوا بمعانيه، أو تستعملوا في عقولكم فتعلموا أن اقتصاصه كذلك ممن لم يتعلم القصص معجز لا يتصور إلا بالإيحاء

3."نحن نقص عليك أحسن القصص"أحسن الاقتصاص لأن اقتص على أبدع الأساليب ، أو أحسن ما يقص لاشتماله على العجائب والحكم والآيات والعبر فعل بمعنى مفعول كالنقص والسلب، واشتقاقه منقص أثره إذا تبعه "بما أوحينا إليك"أي بإيحائنا."هذا القرآن "يعني السورة ، ويجوز أن يجعل هذا مفعول نقص على أن أحسن نصب على المصدر . "وإن كنت من قبله لمن الغافلين" عن هذه القصة لم تخطر ببالك ولم تقرع سمعك قط،وهو تعليل لكونه موحى وإن هي المخففة من الثقيلة واللام هي الفارقة.

4."إذ قال يوسف"بدل من "أحسن القصص"إن جعل مفعولاً بدل الاشتمال، أو منصوب بإضمار اذكر و"يوسف"عبري ولو كان عربياً لصرف , وقرئ بفتح السين وكسرها على التلعب به لا على أنه مضارع بني للمفعول أو الفاعل من آسف لأن المشهورة شهدت بعجمته، "لأبيه"يعقوب ين إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام "وعنه عليه الصلاة والسلام الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم.""يا أبت"أصله يا أبي فعوض عن الياء تاء التأنيث لتناسبهما في الزيادة ولذلك قلبها هاء في الوقف ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وكسرها لأنها عوض حرف يناسبها، وفتحها ابن عامر في كل القرآن لأنها حركة أصلها أو لأنه كان يا أبتا فحذف الألف وبقي الفتحة ، وإنما جاز يا أبتا ولم يجز يا أبتي لأنه جمع بين العوض والمعوض . وقرئ بالضم إجراء لها مجرى الأسماء المؤنثة بالتاء من غير اعتبار التعويض ، وإنما لم تسكن كأصلها لأنها حرف صحيح منزل منزلة الاسم فيجب تحريكها ككاف الخطاب ."إني رأيت "من الرؤيا لا من الرؤية لقوله : "لا تقصص رؤياك"ولقوله: "هذا تأويل رؤياي من قبل""أحد عشر كوكباً والشمس والقمر"روي عن جابر رضي الله تعالى عنه "أن يهودياً جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أخبرني يا محمد عن النجوم التي رآهن يوسف، فسكت فنزل جبريل عليه السلام فأخبره بذلك فقال إذا أخبرتك هل تسلم قال نعم ،قال جريان والطارق والذيال وقابس وعمودان والفليق والمصبح والضروح والفرغ ووثاب وذو الكتفين رآها يوسف والشمس والقمر نزلن من السماء وسجدن له فقال اليهودي إي والله إنها لأسماؤها""رأيتهم لي ساجدين"استئناف لبيان حالهم التي رآهم عليها فلا تكرير وإنما أجريت مجرى العقلاء لوصفها بصفاتهم.