islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


23."وراودته التي هو في بيتها عن نفسه" طلبت منه وتمحلت أن يواقعها ، من راد يرود إذا جاء وذهب لطلب شيء ومنه الرائد ."وغلقت الأبواب"قيل كانت سبعة التشديد للتكثير أو للمبالغة في الإيثاق."وقالت هيت لك"أي أقبل وبادر ، أو تهيأت والكلمة على الوجهين اسم فعل بني على الفتح كأين وللام للتبيين كالتي فيسقيا لك .وقرأابن كثير بالضم وفتح الهاء تشبيهاً له بحيث ،ونافع وابن عامربالفتح وكسر الهاء كعيط. وقرأهشام كذلك إلا أنه تهمز . وقد روي عنه ضم التاء وهو لغة فيه . وقرئ "هيت"كجير وهئت كجئت من هاء يهيئ إذا تهيأ وقرئ هيئت وعلى هذا فاللام من صلته. "قال معاذ الله "أعوذ بالله معاذاً"إنه"إن الشأن ."ربي أحسن مثواي" سيدي قطفير أحسن تعهدي إذ قال لك في "أكرمي مثواه"فما جزاؤه أن أخونه في أهله.وقيل الضمير لله تعالى أي إنه خالقي أحسن منزلتي بأن عطف على قلبه فلا أعصيه. "إنه لا يفلح الظالمون"المجازون الحسن بالسيء .وقيل الزناة فإن الزنا ظلم على الزاني والمزني بأهله.

24."ولقد همت به وهم بها"وقصدت مخالطته وقصد مخالطتها، والهم بالشيء قصده والعزم عليه ومنه الهمام وهو الذي إذا هم بالشيء أمضاه ، والمراد بهمه عليه الصلاة والسلام ميل الطبع ومنازعة الشهوة لا القصد الاختياري ، وذلك مما لا يدخل تحت التكليف بل الحقيق بالمدح والأجر الجزيل من الله من يكف نفسه عن الفعل عند قيام هذا الهم ، أو مشارفة الهم كقولك قتلته لو لم أخف الله "لولا أن رأى برهان ربه" في قبح الزنا وسوء مغبته لخالطها لشبق الغلمة وكثرة المغالبة ، ولا يجوز أن يجعل "وهم بها"جواب "لولا"فإنها في حكم أدوات الشرط فلا يتقدم عليها جوابها، بل الجواب محذوف بدل عليه . وقيل رأى جبريل عليه الصلاة والسلام . وقيل تمثل له يعقوب عاضاً على أنامله . وقيل قطفير .وقيل نودي يا يوسف أنت مكتوب في الأنبياء وتعلم عمل السفهاء . "كذلك " أي مثل ذلك التثبيت ثبتناه ، أو الأمر مثل ذلك "لنصرف عنه السوء"خيانة السيد."والفحشاء"الزنا."إنه من عبادنا المخلصين"الذي أخلصهم الله لطاعته . وقرأابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب بالكسر في كل القرآن إذ كان في أوله الألف وللام أي الذين أخلصوا دينهم لله.

25."واستبقا الباب"أي تسابقا إلى الباب ، فحذف الجار أو ضمن الفعل معنى الابتدار.وذلك أن يوسف فر منها ليخرج وأسرعت وراءه لتمنعه الخروج. "وقدت قميصه من دبر"اجتذبته من ورائه فانقد قميصه والقد الشق طولاً والقط الشق عرضاً ."وألفيا سيدها "وصادفا زوجها " لدى الباب قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم "إيهاماً بأنها فرت منه تبرئة لساحتها عند زوجها وتغييره على يوسف وإغراءه به انتقاماً منه ، و"ما"نافية أو استفهامية بمعنى أي شيء جزاءه إلا السجن.

26."قال هي راودتني عن نفسي "طالبتني بالمؤاتاة ،وإنما قال ذلك دفعاً لما عرضته له من السجن أو العذاب الأليم ، ولو لم تكذب عليه لما قاله ."وشهد شاهد من أهلها"قيل ابن عم لها .وقيل ابن خال لها صبياً في المهد.وعن النبي صلى الله عليه وسلم "تكلم أربعة صغاراً ابن ماشطة فرعون ، وشاهد يوسف وصاحب جريج ، وعيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام " إنما ألقى الله الشهادة على لسان أهلها لتكون ألزم عليها ."إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين"لأنه يدل على أنها قدت قميصه من قدامه بالدفع عن نفسها، أو أنه أسرع خلفها فتعثر بذيله فانقد جيبه.

27."وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين" لأنه يدل على أنها تبعته فاجتذبت ثوبه فقدته.والشرطية محكية على إرادة القول أو على أن فعل الشهادة من القول، وتسميتها شهادة لأنها أدت مؤداها والجمع بين إن وكان على تأويل أن يعلم أنه كان ونحوه ونظيره قولك: إن حسنت إلى اليوم فقد أحسنت إليك من قبل ، فإن معناه أن تمنن علي بإحسانك أمنن عليك بإحساني لك السابق .وقرئ "من قبل"" من دبر "بالضم لأنهما قطعا عن الإضافة كقبل وبعد ، والفتح كأنهما جعلا علمين للجهتين فمنعا الصرف وبسكون العين.

28."فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه"إن قولك "ما جزاء من أراد بأهلك سوءاً" أو إن السوء أو إن هذا الأمر ."من كيدكن"من حيلتكن والخطاب لها ولأمثالها أو لسائر النساء."إن كيدكن عظيم"فإن كيد النساء ألطف وأعلق بالقلب وأشد تأثيراً في النفس ولأنهن يواجهن به الرجال والشيطان يوسوس به مسارقة.

29."يوسف"حذف منه حرف النداء لقربه وتفطنه للحديث ."أعرض عن هذا "أكتمه ولا تذكره"واستغفري لذنبك"يا راعيل ."إنك كنت من الخاطئين"من القوم المذنبين من خطئ إذا أذنب متعمداً والتذكير للتغليب.

30."وقال نسوة"هي اسم لجمع امرأة وتأنيثه بهذا الاعتبار غير حقيقي ولذلك جرد فعله وضم النون لغة فيها. "في المدينة"ظرف لقال أي أشعن الحكاية في مصر ، أو صفة نسوة وكن خمساً زوجة الحاجب والساقي والخباز والسجان وصاحب الدواب."امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه"تطلب مواقعة غلامها إياها .و"العزيز"بلسان العرب الملك وأصل فتى فتي لقولهم فتيان والفتوة شاذة . "قد شغفها حباً"شق شغاف قلبها وهو حجابه حتى وصل إلى فؤادها حباً ، ونصبه على التمييز لصرف الفعل عنه . وقرئ شعفها من شعف البعير إذا هنأه بالقطران فأحرقه "إنا لنراها في ضلال مبين" في ضلال عن الرشد وبعد عن الصواب.