islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


70."فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية"المشربة ."في رحل أخيه"قيل كانت مشربة جعلت صاعاً يكال به وقيل :كانت تسقى الدواب بها ويكال بها وكانت من فضة . وقيل من ذهب وقرئ وجعل على حذف جواب فلما تقديره أمهلهم حتى انطلقوا."ثم أذن مؤذن"نادى مناد."أيتها العير إنكم لسارقون" لعله لم يقله بأمر يوسف عليه الصلاة والسلام أو كان تعبية السقاية والنداء عليها برضا بنيامين.وقيل معناه إنكم لسارقون يوسف من أبيه أو أإنكم لسارقون ، والعير القافلة وهو اسم الإبل التي عليها الأحمال لأنها تعير أي تردد،قيل لأصحابها كقوله عليه الصلاة والسلام "يا خيل الله اركبي".وقيل جمع عير وأصله فعل كسقف فعل به ما فعل ببيض تجوز به لقافلة الحمير ، ثم استعير لكل قافلة .

71."قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون" أي شيء ضاع منكم ، والفقد غيبة الشيء عن الحس بحيث لا يعرف مكانه،وقرئ "تفقدون"من أفقدته إذا وجدته فقيداً.

72."قالوا نفقد صواع الملك"وقرئ صاع وصوع بالفتح والضم والعين والغين وصواغ من الصياغة ."ولمن جاء به حمل بعير"من الطعام جعلاً له . "وأنا به زعيم" كفيل أؤديه إلى من رده .وفيه دليل على جواز الجعلة ضمان الجعل قبل تمام العمل .

73."قالوا تالله"قسم فيه معنى التعجب ، التاء بدل من الباء مختصة باسم الله تعالى:"لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض وما كنا سارقين" استشهدوا بعلمهم على براءة أنفسهم لما عرفوا منهم في كرتي مجيئهم ومداخلتهم للملك مما يدل على فرط أمانتهم كرد البضاعة التي دخلت في رحالهم وكعم الدواب لئلا تتناول زرعاً أو طعاماً لأحد.

74."قالوا فما جزاؤه"فما جزاء السارق أو السرق أو الـ"صواع" على حذف المضاف."إن كنتم كاذبين"في ادعاء البراءة .

75."قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه"أي جزاء سرقته أخذ من وجد في رحله واسترقاقه ،هكذا كان شرع يعقوب عليه الصلاة والسلام .وقوله"فهو جزاؤه"تقرير للحكم وإلزام له، أو خبر "من" والفاء لتضمنها معنى الشرط أو جواب لها على أنها شرطي . والجملة كما هي خبر "جزاؤه"على إقامة الظاهر فيها مقام الضمير كأنه قيل: جزاؤه من وجد فيرحله فهو هو."كذلك نجزي الظالمين"بالسرقة.

76."فبدأ بأوعيتهم"فبدأ المؤذن . وقيل يوسف لأنهم ردوا إلى مصر . "قبل وعاء أخيه"بنيامين نفياً للتهمة."ثم استخرجها" أي السقاية أو الصواع لأنه يذكر ويؤنث."من وعاء أخيه" وقرئ بضم الواو وبقلبها همزة . "كذلك"مثل ذلك الكيد ."كدنا ليوسف"بأن علمناه إياه وأوحينا به إليه."ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك"ملك مصر لأن دينه الضرب وتغريم ضعف ما أخذ دون الاسترقاق وهو بيان للكيد ." إلا أن يشاء الله " أن جعل ذلك الحكم حكم الملك، فالاستثناء من أعم الأحوال ويجوز أن يكون منقطعاً أي لكن أخذه بمشيئة الله تعالى وإذنه."نرفع درجات من نشاء"بالعلم كما رفعنا درجته."وفوق كل ذي علم عليم"أرفع درجة منه ، واحتج به من زعم أنه تعالى عالم بذاته إذ لو كان ذا علم لكان فوقه من هو أعلم منه.والجواب أن المراد كل ذي علم من الخلق لأن الكلام فيهم ولأن العليم هو الله سبحانه وتعالى ، ومعناه الذي له العلم البالغ لغة ولأنه لا فرق بينه وبين قولنا فوق كل العلماء عليم وهو مخصوص.

77."قالوا إن يسرق"بنيامين."فقد سرق أخ له من قبل"يعنون يوسف.قيل ورثت عمته من أبيها منطقة إبراهيم عليه السلام وكانت تحضن يوسف وتحبه ، فلما شب أراد يعقوب انتزاعه منها فشدت المنطقة على وسطه ، ثم أظهرت ضياعها فتفحص عنها فوجدت محزومة عليه فصارت أحق به في حكمهم.وقيل كان لأبي أمه صنم فسرقه وكسره وألقاه في الجيف.وقيل كان في البيت عناق أو دجاجة فأعطاها السائل . وقيل دخل كنيسة وأخذ تمثالاً صغيراً من الذهب . "فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم" أكنها ولم يظهرها لهم ،والضمير للإجابة أو المقالة أو نسبة السرقة إليه وقيل إنها كناية بشريطة التفسير يفسرها قوله: "قال أنتم شر مكاناً" فإنه بدل من أسرها .والمعنى قال في نفسه أنتم شر باعتبار الكلمة أو الجملة وفيه نظر إذ المفسر بالجملة لا يكون إلا ضمير الشأن ."والله أعلم بما تصفون"وهو يعلم أن الأمر ليس كما تصفون.

78."قالوا يا أيها العزيز إن له أباً شيخاً كبيراً" أي في السن أو القدر ،ذكروا له حاله استعطافاً له عليه ."فخذ أحدنا مكانه"بدله فإن أباه ثكلان على أخيه الهالك مستأنس به."إنا نراك من المحسنين"إلينا فأتمم إحسانك، أومن المتعودين بالإحسان فلا تغير عاداتك.