islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


29." الذين آمنوا وعملوا الصالحات "مبتدأ خبره."طوبى لهم"وهو فعلى من الطيب قلبت ياؤه واواً لضمة ما قبلها مصدر لطاب كبشرى وزلفى، ويجوز فيه الرفع والنصب ولذلك قرئ ."وحسن مآب"بالنصب

30."كذلك"مثل ذلك يعني إرسال قبلك ."أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها"تقدمتها."أمم"أرسلوا إليهم فليس ببدع إرسالك إليهم"لتتلو عليهم الذي أوحينا إليك"لتقرأ عليهم الكتاب الذي أوحيناه إليك."وهم يكفرون بالرحمن"وحالهم أنههم يكفرون بالبليغ الرحمة الذي أحاطت بهم نعمته ووسعت كل شيء رحمته، فلم يشكروا نعمه وخصوصاً ما أنعم عليهم بإرسالك إليهم، وإنزال القرآن الذي هو مناط المنافع الدينية والدنيوية عليهم. وقيل نزلت في مشركي أهل مكة حين قيل هلم "اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن"."قل هو ربي"أي الرحمن خالقي ومتولي أمري."لا إله إلا هو"لا مستحق للعبادة سواه"عليه توكلت"في نصرتي عليكم ."وإليه متاب"مرجعي ومرجعكم.

31."ولو أن قرآناً سيرت به الجبال"شرط حذف جوابه والمراد منه تعظيم شأن القرآن ، أو المبالغة في عناد الكفرة وتصميمهم أي:ولو أن كتاباً زعزعت به الجبال عن مقارها."أو قطعت به الأرض"تصدعت من خشية الله عند قراءته أو شققت فجعلت أنهاراً وعيوناً."أو كلم به الموتى"فتسمع فتقرؤه ، أو فتسمع وتجيب عند قراءته لكان هذا القرآن لأنه الغاية في الإعجاز والنهاية في التذكير والإنذار ، أو لما آمنوا به كقوله: "ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة"الآية.وقيل إن قريشاً قالوا يا محمد إن سرك أن نتبعك فسير بقرآنك الجبال عن مكة حتى تتسع لنا فنتخذ فيها بساتين وقطائع ، أو سخر لنابه الريح لنركبها ونتجر إلى الشام، أو ابعث لنا به قصي بن كلاب وغيره من آبائنا ليكلمونا فيك،فنزلت .وعلى هذا فتقطيع الأرض قطعها بالسير ، وقيل الجواب مقدم وهو قوله:"وهم يكفرون بالرحمن"وما بينهما اعتراض تذكير"كلم "خاصة لاشتمال الموتى على المذكر الحقيقي. "بل لله الأمر جميعاً"بل لله القدرة على كل شيء وهو إضراب عما تضمنته "لو"من معنى النفي أي : بل الله قادر على الإتيان بما اقترحوه من الآيات إلا أن إرادته لم تتعلق بدلك ، لعلمه بأنه لا تلين له شكيمتهم ويؤيد ذلك قوله:"أفلم ييأس الذين آمنوا"عن إيمانهم مع ما رأوا من أحوالهم ،وذهب أكثرهم إلى أن معناه أفلم يعلم لما روي أن علياً وابن عباس وجماعة من الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين قرؤوا أفلم يتبين،وهو تفسيره وإنما استعمل اليأس بمعنى العلم لأنه مسبب عن العلم ، فإن الميئوس عنه لا يكون إلا معلوماً ولذلك علقه بقوله:"أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعاً"فإن معناه نفى هدى بعض الناس لعدم تعلق المشيئة باهتدائهم،وهو على الأول متعلق بمحذوف تقديره أفلم ييأس الذين أمنوا عن إيمانهم علماً منهم أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعاً أو " آمنوا "."ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا"من الكفر وسوء الأعمال."قارعة"داهية تقرعهم وتقلقهم.."أو تحل قريباً من دارهم"فيفزعون منها ويتطاير إليهم شررها.وقيل الآية في كفار مكة فإنهم لا يزالون مصابين بما صنعوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، إنه عليه الصلاة والسلام كان لا يزال يبعث السرايا عليهم فتغير حواليهم وتختطف مواشيهم ،وعلى هذا يجوز أن يكون تحل خطاباً للرسول عليه الصلاة والسلام فإنه حل بجيشه قريباً من دراهم عام الحديبية ."حتى يأتي وعد الله"الموت أو القيامة أو فتح مكة." إن الله لا يخلف الميعاد "لامتناع الكذب في كلامه.

32."ولقد استهزئ برسل من قبلك فأمليت للذين كفروا"تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم.ووعيد للمستهزئين به والمقترحين عليه، والإملاء أن يترك ملاوة من الزمان فيدعو وأمن ." ثم أخذتهم فكيف كان عقاب "أي عقابي إياهم.

33."أفمن هو قائم على كل نفس"رقيب عليها"بما كسبت"من خير أو شر لا يخفى عليه شيء من أعمالهم ولا يفوت عنده شيء من جزائهم ، والخبر محذوف تقديره كمن ليس كذلك ."وجعلوا لله شركاء "استئناف أو عطف على"كسبت"إن جعلت ما مصدرية.أو لم يوحدوه وجعلوا عطف عليه ويكون الظاهر فيه موضع الضمير للتنبيه على أنه المستحق للعبادة وقوله:"قل سموهم"تنبيه على أن هؤلاء الشركاء لا يستحقونها، والمعنى صفوهم فانظروا هل لهم ما يستحقون به العبادة ويستأهلون الشركة." أم تنبئونه "بل أتنبئونه.وقرئ تنبئونه بالتخفيف."بما لا يعلم في الأرض"بشركاء يستحقون العبادة لا يعلمهم ، أو بصفات لهم يستحقونها لأجلها لا يعلمها وهو العالم بكل شيء."أم بظاهر من القول"أم تسمونهم شركاء بظاهر من القول من غير حقيقة واعتبار معنى كتسمية الزنجي كافوراً وهذا احتجاج بليغ على أسلوب عجيب ينادي على نفسه بالإعجاز ."بل زين للذين كفروا مكرهم"تمويههم فتخيلوا أباطيل ثم خالوها حقاً، أو كيدهم لإسلام بشركهم."وصدوا عن السبيل "سبيل الحق ، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر"وصدوا"بالفتح أي وصدوا الناس عن الإيمان ،وقرئ بالكسر وصد بالتنوين."ومن يضلل الله "يخذله ." فما له من هاد "يوفقه للهدى.

34."لهم عذاب في الحياة الدنيا"بالقتل والأسر وسائر ما يصيبهم من المصائب ."ولعذاب الآخرة أشق"لشدته ودوامه." وما لهم من الله "من عذابه أو من رحمته ."من واق"حافظ.