islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


وقيل مكية إلا قوله : "ويقول الذين كفروا" ...الآيةوهي ثلاث وأربعون آية. بسم الله الرحمن الرحيم 1." المر "قيل معناه أنا الله أعلم وأرى."تلك آيات الكتاب"يعني بالكتاب السورة و"تلك "إشارة إلى آياتها أي : تلك الآيات آيات السورة الكاملة أو القرآن . "والذي أنزل إليك من ربك "هو القرآن كله ومحله الجر بالعطف على"الكتاب "عطف العام على الخاص أو إحدى الصفتين على الأخرى أو الرفع بالإبتداء أو خبره " بالحق" والجملة كالحجة على الجملة الأولى ، وتعريف الخبر وإن دل على اختصاص المنزل بكونه حقاً فهو أعم من المنزل صريحاً أو ضمناً ،كالمثبت بالقياس وغيره مما نطق المنزل بحسن اتباعه."ولكن أكثر الناس لا يؤمنون"لإخلالهم بالنظر والتأمل فيه.

2."الله الذي رفع السموات"مبتدأ وخبر ويجوز أن يكون الموصول صفة والخبر "يدبر الأمر "."بغير عمد"أساطين جمع عماد كإهاب وأهب، أو عمود كأديم وأدم وقرئ"عمد"كرسل ."ترونها"صفة لـ"عمد"أو استئناف للاستشهاد برؤيتهم السموات كذلك ،وهو دليل على وجود الصانع الحكيم فإن ارتفاعها على سائر الأجسام السماوية لها في حقيقة الجرمية ، واختصاصها بما يقتضي ذلك لا بد وأن يكون بمخصص ليس بجسم ولا جسماني يرجح بعض الممكنات على بعض بإرادته وعلى هذا المنهاج سائر ما ذكر من الآيات . "ثم استوى على العرش"بالحفظ والتدبير ."وسخر الشمس والقمر"ذللهما لما أراد منهما كالحركة المستمرة على حد من السرعة ينفع في حدوث الكائنات وبقائها. "كل يجري لأجل مسمى"لمدة معنية يتم فيها أدواره، أو الغاية مضروبة ينقطع دونها سيرة وهي " إذا الشمس كورت * وإذا النجوم انكدرت "."يدبر الأمر"أمر ملكوته من الإيجاد والإعدام والإحياء والإماتة وغير ذلك . "يفصل الآيات"ينزلها ويبينها مفصلة أو يحدث الدلائل واحداً بعد واحد."لعلكم بلقاء ربكم توقنون"لكي تتفكروا فيها وتتحققوا كمال قدرته فتعلموا أن من قدر على خلق هذه الأشياء وتدبيرها قدر على الإعادة والجزاء.

3."وهو الذي مد الأرض"بسطها طولاً وعرضاً لتثبت عليها أقدام وينقلب عليها الحيوان . "وجعل فيها رواسي"جبالاً ثوابت من رسا الشيء إذا ثبت ، جمع راسية والتاء للتأنيث على أنها صفة أجبل أو للمبالغة . "وأنهاراً" ضمها إلى الجبال وعلق بهما فعلاً واحداً من حيث إن الجبال أسباب لتولدها. "ومن كل الثمرات"متعلق بقوله :"جعل فيها زوجين اثنين"أي وجعل فيها من جميع أنواع الثمرات صنفين أثنين كالحلو والحامض ، والأسود والأبيض والصغير والكبير ."يغشي الليل النهار"يلبسه مكانه فيصير الجو مظلماً بعدما كان مضيئاً ، وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر يغشي بالتشديد."إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون "فيها فإن تكونها وتخصصها بوجه دون وجه دليل على وجود صانع حكيم دبر أمرها وهيأ أسبابها.

4."وفي الأرض قطع متجاورات"بعضها طيبة وبعضها سبخة، وبعضها رخوة وبعضها صلبة ، وبعضها يصلح للزرع دون الشجر وبعضها بالعكس .ولولا تخصيص قادر موقع لأفعاله على وجهه دون وجه لم تكن كذلك ، لاشتراك تلك القطع في الطبيعة الأرضية وما يلزمها وعرض لهها بتوسط ما يعرض من الأسباب السماوية ، من حيث أنها متضامة متشاركة في النسب والأوضاع. "وجنات من أعناب وزرع ونخيل"وبساتين فيها أنواع الأشجار الزروع ، وتوحيد الزرع لأنه مصدر في أصله. وقرأابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وحفص"وزرع ونخيل" بالرفع عطفاً على"وجنات"."صنوان"نخلات أصلها واحد. "وغير صنوان" متفرقات مختلفات الأصول . وقرأ حفص بالضم وهو لغة بني تميم كـ "قنوان " في جمع قنو." يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل " في التمر شكلاً وقدراً ورائحة وطعماً ، وذلك أيضاً مما يدل على الصانع الحكيم ، فإن اختلافها مع اتحاد الأصول والأسباب لا يكنون إلا بتخصيص قادر مختار .وقرأابن عامر وعاصم ويعقوب يسقى بالتذكير على تأويل ما ذكر، وحمزة والكسائي بفضل الياء ليطابق قوله "يدبر الأمر" "إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون"يستعملون عقولهم بالتفكر .

5."وإن تعجب"يا محمد من إنكارهم البعث."فعجب قولهم"حقيق بأن يتعجب منه فإن، من قدر على إنشاء ما قص عليك كانت الإعادة أيسر شيء عليه ،والآيات المعدودة كما هي دالة على وجود المبدأ فهي دالة على إمكان الإعادة من حيث إنها تدل على كمال علمه وقدرته وقبول المواد لأنواع تصرفاته." أإذا كنا ترابا أإنا لفي خلق جديد "بدل من قولهم أو مفعول له، والعامل في إذا محذوف دل عليه :" أإنا لفي خلق جديد "."أولئك الذين كفروا بربهم"لأنهم كفروا بقدرته على البعث."وأولئك الأغلال في أعناقهم" مقيدون بالضلال لا يرجى خلاصهم أو يغلون يوم القيامة ."وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون" لا ينفكون عنها ، وتوسيط الفصل لتخصيص الخلود بالكفار.