islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


6." وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم من آل فرعون "أي اذكروا نعمته عليكم وقت إنجائه إياكم ،ويجوز أن ينتصب بـ"عليكم"إن جعلت مستقرة غير صلة للنعمة ،وذلك إذا أريد به العطية دون الأنعام ،ويجوز أن يكون بدلاً من"نعمة الله"بدل الاشتمال ."يسومونكم سوء العذاب ويذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم "أحوال من آل فرعون ، أومن ضمير المخاطبين والمراد بالعذاب ها هنا غير المراد به في سورة البقرة والأعراف لأنه مفسر بالتذبيح والقتل ثمة ومعطوف عليه التذبيح ها هنا ،وهو إما جنس العذاب أو استعبادهم أو استعمالهم بالأعمال الشاقة."وفي ذلكم"،من حيث إنه بإقدار الله إياهم وإمهالهم فيه."بلاء من ربكم عظيم"ابتلاء منه ، ويجوز أن تكون الإشارة إلى الإنجاء والمراد بالبلاء النعمة.

7."وإذ تأذن ربكم"أيضاً من كلام موسى صلى الله عليه وسلم ، و"تأذن"بمعنى آذن كتوعد وأوعد غير أنها أبلغ لما في التفعل من معنى التكلف والمبالغة. "لئن شكرتم" يا بني إسرائيل ما أنعمت عليكم من الإنجاء وغيره بالإيمان والعمل الصالح ."لأزيدنكم"نعمة إلى نعمة ."ولئن كفرتم"ما أنعمت عليكم "إن عذابي لشديد"فلعلي أعذبكم على الكفران عذاباً شديداً ومن عادة أكرم الأكرمين أن يصرح بالوعد ويعرض بالوعيد ، الجملة مقول قول مقدر أو مفعول "تأذن" على أنه جار مجرى قال لأنه ضرب منه.

8."وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعاً"من الثقلين."فإن الله لغني"عن شكركم "حميد"مستحق للحمد في ذاته ،محمود تحمده الملائكة وتنطق بنعمته ذرات المخلوقات ، فما ضررتم بالكفر إلا أنفسكم حيث حرمتموها مزيد الأنعام وعرضتموها للعذاب الشديد.

9."ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود"من كلام موسى عليه الصلاة والسلام أو كلام مبتدأ من الله " والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله "جملة وقعت اعتراضاً، او الذين من بعدهم عطف على ما قبله ولا يعلمهم اعتراض ، والمعنى أنهم لكثرتهم لا يعلم عددهم إلا الله ، ولذلك قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه كذب النسابون ." جاءتهم رسلهم بالبينات فردوا أيديهم في أفواههم "فعضوها غيظاً مما جاءت به الرسل عليهم الصلاة والسلام كقوله تعالى:" عضوا عليكم الأنامل من الغيظ "أو وضعوها عليها تعجباً منه أو استهزاء عليه كمن غلبه الضحك، أو إسكاتاً للأنبياء عليهم الصلاة والسلام ,أمراً لهم بطباق الأفواه أو أشاروا بها إلى ألسنتهم وما نطقت به من قولهم :" إنا كفرنا "تنبيهاً على أن لا جواب لهم سواه أو ردوها في أفواه الأنبياء يمنعونهم من التكلم ، وعلى هذا يحتمل أن يكون تمثيلاً .وقيل الأيدي بمعنى الأيادي أي ردوا أيادي الأنبياء التي هي مواعظهم وما أوحي إليهم من الحكم والشرائع في أفواههم ،لأنهم إذا كذبوها ولم يقبلوها فكأنما ردوها إلى حيث جاءت منع"وقالوا إنا كفرنا بما أرسلتم به" على زعمكم" وإنا لفي شك مما تدعوننا إليه "من الإيمان وقرئ تدعونا بالإدغام ." مريب "موقع في الريبة أو ذي ريبة وهي قلق النفس وان لا تطمئن إلى الشي.

10."قالت رسلهم أفي الله شك "أدخلت همزة الإنكار على الظرف لأن الكلام في لمشكوك فيه لا في الشك ، أي إنما ندعوكم إلى الله وهو لا يحتمل الشك لكثرة الأدلة وظهور دلالتها عليه.وأشاروا إلى ذلك بقولهم "فاطر السموات والأرض"وهو صفة أو بدل ،و"شك"مرتفع لظرف ، "يدعوكم" إلى الإيمان ببعثه إيانا."ليغفر لكم"أو يدعوكم إلى المغفرة كقولك:دعوته لينصرني ،على إقامة المفعول له مقام المفعول به." من ذنوبكم "بعض ذنوبكم وهو ما بينكم وبينه تعالى ، فإن الإسلام يجبه دون المظالم،وقيل جيء بمن في خطاب الكفرة دون المؤمنين في جميع القرآن تفرقة بين الخطابين.ولعل المعنى فيه أن المغفرة حيث جاءت في خطاب الكفار مرتبة على الإيمان وحيث جاءت في خطاب المؤمنين مشفوعة بالطاعة والتجنب عن المعاصي ونحو ذلك فتتناول الخروج عن المظالم ." ويؤخركم إلى أجل مسمى "إلى وقت سماه الله تعالى وجعله آخر أعماركم "قالوا إن أنتم إلا بشر مثلنا"لا فضل لكم علينا فلم تخصون بالنبوة دوننا ولو شاء الله أن يبعث إلى البشر رسلاً لبعث من جنس أفضل ." تريدون أن تصدونا عما كان يعبد آباؤنا "بهذه الدعوى " فأتونا بسلطان مبين "يدل على فضلكم واستحقاقكم لهذه المزية،أو على صحة ادعائكم النبوة كأنهم لم يعتبروا ما جاءوا به من البينات والحجج واقترحوا عليهم آية أخرى تعنتاً ولجاجاً.