islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


25."تؤتي أكلها"تعطي ثمرها."كل حين"وقته الله تعالى لإثمارها."بإذن ربها"بإرادة خالقها تكوينه ."ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون"لأن في ضربها زيادة إفهام وتذكير ، فإنه تصوير للمعاني وإدناء من الحس .

26."ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة" كمثل شجرة خبيثة" اجتثت " استؤصلت وأخذت جثتها بالكلية ."من فوق الأرض" لأن عروقها قريبة منه. "ما لها من قرار"استقرار . واختلف في الكلمة الخبيثة والشجرة ففسرت الكلمة الطيبة : بكلمة التوحيد ودعوة الإسلام والقرآن ، والكلمة الخبيثة بالشرك بالله تعالى والدعاء إلى الكفر تكذيب الحق، ولعل المراد بهما ما يعم ذلك فالكلمة الطيبة ما أعرب عن حق أودعا إلى صلاح ، والكلمة الخبيثة ما كان على خلاف ذلك وفسرت الشجرة الطيبة بالنخلة . وروي ذلك مرفوعا وبشجرة في الجنة ،والخبيثة بالحنظلة والكشوث ، ولعل المراد بهما أيضاً ما يعم ذلك .

27." يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت "الذي ثبت الحجة عندهم وتمكن في قلوبهم"في الحياة الدنيا"فلا يزالون إذا فتنوا في دينهم كزكريا ويحيى عليهما السلام وجرجيس وشمعون والذين فتنهم أصحاب الأخدود."وفي الآخرة"فلا يتلعثمون إذا سئلوا عن معتقدهم في الموقف، ولا تدهشهم أهوال يوم القيامة."وروي أنه صلى الله عليه وسلم ذكر قبض روح المؤمن فقال: ثم تعاد روحه في جسده فيأتيه ملكان فيجلسانه في قبره ويقولان له : من ربك؟وما دينك؟ ومن نبيك؟فيقول :ربي الله وديني الإسلام ،ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم ، فينادي مناد من السماء أن صدق عبدي" فذلك قوله:"يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت"."ويضل الله الظالمين"الذين ظلموا أنفسهم بالاقتصار على التقليد فلا يهتدون إلى الحق ولا يثبتون في مواقف الفتن."ويفعل الله ما يشاء"من تثبيت بعض وإضلال آخرين من غير اعتراض عليه.

28." ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا "أي شكر نعمته كفراً بأن وضعوه مكانه ، أو بدلوا نفس النعمة كفراً، فإنهم لما كفروها سلبت منهم فصاروا تاركين لها محصلين للكفر بدلها كأهل مكة ، خلقهم الله تعالى ,وأسكنهم حرمه وجعلهم قوام بيته ووسع عليهم أبواب رزقه وشرفهم بمحمد صلى الله عليه وسلم ، فكفروا ذلك فقحطوا سبع سنين وأسروا وقتلوا يوم بدر وصاروا أذلاء ، فبقوا مسلوبي النعمة وموصوفين بالكفر ، وعن عمر وعلي رضى الله تعالى عنهما: هم الأفجران من قريش بنو المغيرة وبنو أمية ، فأما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر ، وأما بنو أمية فمتعوا إلى حين ."وأحلوا قومهم"الذين شايعوهم في الكفر . "دار البوار"دار الهلاك بحملهم على الكفر.

29."جهنم "عطف بيان لها."يصلونها"حال منها أو من القوم ،أي داخلين فيها مقاسين لحرها، أو مفسر لفعل مقدر ناصب لجهنم."وبئس القرار"أي وبئس المقر جهنم.

30."وجعلوا لله أنداداً ليضلوا عن سبيله "الذي هو التوحيد .وقرأ ابن كثر وأبو عمرو و رويس عن يعقوب بفتح الياء ، وليس الضلال ولا الإضلال غرضهم في اتخاذ الأنداد لكن لما كان نتيجته جعل كالغرض ."قل تمتعوا"بشهواتكم أو بعبادة الأوثان فإنها من قبيل الشهوات التي يتمتع بها، وفي التهديد بصيغة الأمر إيذان بأن المهدد عليه كالمطلوب لإفضائه إلى المهدد به ، وأن الأمرين كائنان لا محالة ولذلك علله بقوله: "فإن مصيركم إلى النار"وأن المخاطب لانهماكه فيه كالمأمور به من أمر مطاع.

31."قل لعبادي الذين آمنوا "خصهم بالإضافة تنويهاً لهم وتنبيهاً على أنهم المقيمون لحقوق العبودية ،ومفعول"قل"محذوف يدل عليه جوابه : أي قل لعبادي الذين أمنوا أقيموا الصلاة وأنفقوا "يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم"فيكون إيذاناً بأنهم لفرط مطاوعتهم للرسول صلى الله عليه وسلم بحيث لا ينفك فعلهم عن أمره ، وأنه كالسبب الموجب له ، ويجوز أن يقدرا بلام الأمر ليصح تعلق القول بهما وإنما حسن ذلك ها هنا ولم يحسن في قوله: محمد تفد نفسك كل نفس إذا ما خفت من أمر تبالا لدلالة قل عليه. وقيل هما جوابا أقيموا أنفقوا مقامين مقامهما، وهو ضعيف لأنه لا بد من مخالفة ما بين الشرط وجوابه ولأن أمر المواجهة لا يجاب بلفظ الغيبة إذا كان الفاعل واحداً "سراً وعلانيةً"منتصبان على المصدر أي إنفاق سر وعلانية ، أو على الحال أي ذوي سر وعلانية ، أو على الظرف أي وقتي سر وعلانية ، والأحب إعلان الواجب وإخفاء المتطوع به ، "من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه"فيبتاع المقصر ما يتدارك به تقصره أو يفدي به نفسه ."ولا خلال"ولا مخالة فيشفع لك خليل، أو من قبل أن يأتي يوم لا انتفاع فيه بمبايعة ولا مخالة وإنما ينتفع فيه بالإنفاق لوجه الله تعالى.وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوببالفتح فيهما على النفي العام .

32."الله الذي خلق السموات والأرض"مبتدأ وخبره "وأنزل من السماء ماءً فأخرج به من الثمرات رزقاً لكم"تعيشونه وهو يشمل المطعوم والملبوس مفعول لأخرج و"من الثمرات"بيان له وحال منه ويحتمل عكس ذلك ويجوز أن يراد به المصدر فينتصب بالعلة ، أو المصدر لن أخرج في معنى رزق."وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره"بمشيئته إلى حيث توجهتم ."وسخر لكم الأنهار"فجعلها معدة لانتفاعكم وتصرفكم وقيل تسخير هذه الأشياء تعليم كيفية اتخاذها .

33."وسخر لكم الشمس والقمر دائبين"يدأبان في سيرهما وإنارتهما وإصلاح ما يصلحانه من المكونات. "وسخر لكم الليل والنهار"يتعاقبان لسباتكم ومعاشكم.