islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


32." قال يا إبليس ما لك أن لا تكون "أي غرض لك في أن لا تكون ."مع الساجدين" لآدم.

33."قال لم أكن لأسجد"اللام لتأكيد النفي أي لا يصح مني وينافي حالي أن أسجد."لبشر"جسماني كثيف وأنا ملك روحاني " خلقته من صلصال من حمإ مسنون "وهو أخس العناصر وخلقتني من نار وهو أشرفها، استنقص آدم عليه السلام باعتبار النوع والأصل وقد سبق الجواب عنه في سورة الأعراف.

34."قال فاخرج منها "من السماء أو الجنة أو زمر الملائكة ."فإنك رجيم" مطرود من الخير والكرامة ، فإن من يطرد يرجم بالحجر أو شيطان يرجم بالشهب، وهو وعيد يتضمن الجواب عن شبهته.

35."وإن عليك اللعنة "هذا الطرد والإبعاد."إلى يوم الدين"فإنه منتهى أمد اللعن، فإنه يناسب أيام التكليف ومنه زمان الجزاء وما في قوله:"فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين"بمعنى آخر ينسى عنده هذه .وقيل إنما حد اللعن به لأنه أبعد غاية يضر بهما الناس ، أو لأنه يعذب فيه بما ينسى اللعن معه فيصير كالزائل.

36."قال رب فأنظرني "فأخرني ، والفاء متعلقة بمحذوف دل عليه "فاخرج منها فإنك رجيم""إلى يوم يبعثون"أراد أن يجد فسحة في الإغواء أو نجاة من الموت ، إذ لا موت بعد وقت البعث فأجابه إلى الأول دون الثاني .

37."قال فإنك من المنظرين "

38."إلى يوم الوقت المعلوم "المسمى فيه أجلك عند الله ، أو انقراض الناس كلهم وهو النفخة الأولى عند الجمهور، ويجوز أن يكون المراد بالأيام الثلاثة يوم القيامة ، واختلاف العبارات لاختلاف الاعتبارات فعبر عنه أولاً بيوم الجزاء لما عرفته وثانياً بيوم البعث ، إذ به يحصل العلم بانقطاع التكليف واليأس عن التضليل ، وثالثاً بالمعلوم لوقوعه في الكلامين ، ولا يلزم من ذلك أن لا يموت فلعله يموت أول اليوم ويبعث مع الخلائق في تضاعيفه ،وهذه المخاطبة وإن لم تكن بواسطة لم تدل على منصب إبليس لأه خطاب الله له على سبيل الإهانة والإذلال.

39."قال رب بما أغويتني"الباء للقسم وما مصدرة وجوابه."لأزينن لهم في الأرض"والمعنى أقسم بإغوائك إياي لأزينن لهم المعاصي في الدنيا التي هو دار الغرور كقوله:" أخلد إلى الأرض "وفي انعقاد القسم بأفعال الله تعالى خلاف ، وقيل للسببية والمعتزلة أولو الإغواء بالنسبة إلى الغي ، أو التسبب له بأمره إياه بالسجود لآدم عليه السلام ، أو بالإضلال عن طريق الجنة واعتذروا عن إمهال الله له ، وهو سبب لزيادة غيه وتسليط له على إغواء بني آدم بأن الله تعالى علم منه وممن تتبعه أنهم يموتون على الكفر ويصيرون إلى النار أمهل أو لم يمهل ، وأن في إمهاله تعريضاً لمن خالفه لاستحقاق مزيد الثواب ،وضعف ذلك لا يخفى على ذوي الألباب ."ولأغوينهم أجمعين"ولأحملنهم أجمعين على الغوية ،

40."إلا عبادك منهم المخلصين"الذين أخلصتهم لطاعتك وطهرتهم من الشوائب فلا يعمل فيهم كيدي .وقرأابن كثير وابن عامر وأبو عمروبالكسر في كل القرآن أي الذين أخلصوا نفوسهم لله تعالى .

41." قال هذا صراط علي "حق علي أن أراعيه."مستقيم"لا انحراف عنه ، والإشارة إلى ما تضمنه الاستثناء وهو تخليص المخلصين من إغوائه ، أو الإخلاص على معنى أنه طريق" علي "يؤدي إلى الوصول إلى من غير اعوجاج وضلال. وقرئ على من علو الشرف.

42."إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين"تصديق لإبليس فيما استثناه وتغيير الوضع لتعظيم "المخلصين"، ولأن المقصود بيان عصمتهم وانقطاع مخالب الشيطان عنهم ، أو تكذيب له فيما أوهم أن له سلطاناً على من ليس بمخلص من عباده ، فإن منتهى تزيينه التحريض والتدليس كما قال : "وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي "أقل من الباقي لإفضائه إلى تناقض الاستثناءين .

43."وإن جهنم لموعدهم"لموعد الغاوين أو المتبعين ."أجمعين"تأكيد للضمير أو حال والعامل فيها الموعد 'ن جعلته مصدراً على تقدير مضاف ، ومعنى الإضافة إن جعلته اسم مكان فإنه لا يعمل .

44."لها سبعة أبواب"يدخلون منها كثرتهم ، أو طبقات ينزلونها بحسب مراتبهم في المتابعة وهي : جهنم ثم لظى ، ثم الحطمة ثم السعير ثم سقر ثم الجحيم ثم الهاوية، ولعل تخصيص العدد لانحصار مجامع المهلكات في الركون إلى المحسوسات ومتابعة القوة الشهوية والغضبية، أو لأن أهلا سبع فرق ."لكل باب منهم"من الأتباع ."جزء مقسوم" أفرز له ،فأعلاها للموحدين العصاة ، والثاني لليهود والثالث للنصارى والرابع للصابئين والخامس للمجوس والسادس للمشركين والسابع للمنافقين، وقرأ أبو بكر جزء بالتثقيل . وقرئ جز على حذف الهمزة وإلقاء حركتها على الزاي ، ثم الوقف عليه بالتشديد ثم إجراء الوصل مجرى القف ، ومنهم حال منه أو من المستكن في الظرف لا في "مقسوم"لن الصفة لا تعمل فيما تقدم موصوفها.

45."إن المتقين"من اتباعه في الكفر والفواحش فإن غيرها مكفرة ،"في جنات وعيون"لك واحد جنة وعين أو لك عدة منهما كقوله: "ولمن خاف مقام ربه جنتان "ثم قوله:"ومن دونهما جنتان "وقوله:"مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن"الآية . وقرأنافع وحفص وأبو عمرو وهشام "وعيون"بضم العين حيث وقع والباقون بكسر العين .

46."ادخلوها"على إرادة القول ، وقرئ بقطع الهمزة وكسر الخاء على أنه ماض فلا يكسر التنوين."بسلام"سالمين أو مسلماً عليكم ."آمنين "من الآفة والزوال .

47."ونزعنا" في الدنيا بما ألف بين قلوبهم ، أو في الجنة بتطييب نفوسهم . "ما في صدورهم من غل" من حقد كان في الدنيا وعن علي رضي الله تعالى عنه : أرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير منهم ، أو من التحاسد على درجات الجنة ومراتب القرب."إخواناً" حال من الضمير في جنات ، أو فاعل ادخلوها أو الضمير في آمنين أو الضمير المضاف إليه ، والعامل فيها معنى الإضافة وكذا قوله: "على سرر متقابلين" ويجوز أن يكونا صفتين لإخواناً أو حال من ضميره لأنه بمعنى متصافين ، وأن يكون متقابلين حالاً من المستقر في على سرر.

48." لا يمسهم فيها نصب"استئناف أو حال بعد حال ، أو حال من الضمير في متقابلين ."وما هم منها بمخرجين"فإن تمام النعمة بالخلود.

49."نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم "

50."وأن عذابي هو العذاب الأليم"فذلكة ما سبق من الوعد والوعيد وتقريره له ، وفي ذكر المغفرة دليل على أنه لم يرد بالمتقين من يتقي الذنوب بأسرها كبيرها وصغيرها، وفي توصيف ذاته بالغفران والرحمة دون التعذيب ترجيح الوعد وتأكيده وفي عطف

51."ونبئهم عن ضيف إبراهيم"على "نبئ عبادي"تحقيق لهما بما يتعبرون به.