islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


52."إذ دخلوا عليه فقالوا سلاماً" أي نسلم عليك سلاماً أو سلمنا سلاماً ."قال إنا منكم وجلون"خائفون وذلك لأنهم دخلوا بغير إذن وبغير وقت ، ولأنهم امتنعوا من الأكل والوجل اضطراب النفس لتوقع ما تكره.

53."قالوا لا توجل"وقرئ لا تأجل و لا توجل من أوجله ولا تواجل من واجله بمعنى أوجله ."إنا نبشرك "استئناف في معنى التعليل للنهي عن الوجل ، فإن المبشر لا يخاف منه.وقرأ حمزةنبشرك بفتح النون والتخفيف من البشر ."بغلام" هو إسحاق عليه السلام لقوله."وبشرناه بإسحاق""عليم"إذا بلغ.

54."قال أبشرتموني على أن مسني الكبر"تعجب من أن يولد له مع مس الكبر إياه ، أو إنكار لأن يبشر به في مثل هذه الحالة وكذا قوله:"فبم تبشرون"أي فبأي أعجوبة تبشرون ، أو فبأي شيء تبشرون فإن البشارة بما لا يتصور وقوعه عادة بشرة بغير شيء . وقرأابن كثير بكسر النون مشددة في كل القرآن على إدغام نون الجمع في نون الوقاية وكسرها وقرأ نافع بكسرها مخففة على حذف نون الجمع استثقالاً لاجتماع المثلين ودلالة بإبقاء نون الوقاية وكسرها على الياء .

55."قالوا بشرناك بالحق"بما يكون لا محالة، أو باليقين الذي لا لبس فيه أو بطريقة هي حق وهو قول الله تعالى وأمره"فلا تكن من القانطين"من الآيسين من ذلك فإنه تعالى قادر على أن يخلق بشراً من غير أبوين فكيف من شيخ فان وعجوز عاقر، وكان استعجاب إبراهيم عليه السلام باعتبار العادة دون القدرة ولذلك :

56."قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون"المخطئون طريق المعرفة فلا يرفون سعة رحمة الله تعالى وكمل علمه وقدرته كما قال تعالى:"إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون" وقرأ أبو عمرو والكسائي يقنط بالكسر ، وقرئ بالضم وماضيهما قنط بالفتح.

57."قال فما خطبكم أيها المرسلون" أي فما شأنكم الذي أرسلتم لأجله سوى البشارة ، ولعله علم أن كمال المقصود ليس البشارة لنهم كانوا عدداً والبشارة لا تحتاج إلى العدد ولذلك اكتفى بالواحد في بشارة زكريا ومريم عليهما السلام ، أو لأنهم بشره في تضاعيف الحال لإزالة الوجل ولو كانت تمام المقصود لابتدءوا بها.

58."قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين"يعني قوم لوط.

59."إلا آل لوط"إن كان استثناء من"قوم "كان منقطعاً إذ الـ " قوم " مقيد بالإجرام وإن كان استثناء من الضمير في"مجرمين"كان متصلاً ، ولقوم والإرسال شاملين للمجرمين ، و"آل لوط"المؤمنين به وكأن المعنى: إنا أرسلنا إلى قوم أجرم كلهم إلا آل لوط منهم لنهلك المجرمين وننجي آل لوط منهم ، ويدل عليه قوله:"إنا لمنجوهم أجمعين"أي مما يعذب به القوم ، وهو استئناف إذا اتصل الاستثناء ومتصل بآل لوط جار مجرى خبر لكن إذا انقطع وعلى هذا جاز ا، يكون قوله:

60."إلا امرأته"استثناء من"آل لوط"، أو من ضميرهم ،وعلى الأول لا يكون إلا من ضميرهم لاختلاف الحكمين اللهم إلا أن يجعل "إنا لمنجوهم"اعتراضاً ، وقرأحمزة والكسائيلمنجوهم مخففاً "قدرنا إنها لمن الغابرين"الباقين مع الكفرة لتهلك معهم . وقرأ أبو بكر عن عاصم قدرنا هنا وفي النمل بالتخفيف ، وإنما علق والتعليق من خواص أفعال القلوب لتضمنه معنى العلم .ويجوز أن يكون "قدرنا" أجري مجرى قلنا لأن التقدير بمعنى القضاء قول ، ,أصله جعل الشيء على مقدار غيره وإسنادهم إياه إلى أنفسهم .وهو فعل الله سبحانه وتعالى لمالهم من القرب والاختصاص به.

61."فلما جاء آل لوط المرسلون"

62."قال إنكم قوم منكرون" تنكركم نفسي وتنفر عنكم مخافة أن تطرقوني بشر.

63."قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون"أي ما جئناك بما تنكرنا لأجله بل جئناك بما بسرك ويشفي لك من عدوك ، وهو العذاب الذي توعدتهم به فيمترون فيه.

64." وأتيناك بالحق "باليقين من عذابهم"وإنا لصادقون"فيما أخبرناك به.

65."فأسر بأهلك "فاذهب بهم في الليل ، وقرأ الحجازيان بوصل الهمزة من السرى وهما بمعنى وقرئ فسر من السير "بقطع من الليل " في طائفة من الليل وقيل في آخره قال: افتحي الباب وانظري في النجوم كم علينا من قطع ليل بهيم "واتبع أدبارهم"وكن على أثرهم تذودهم وتسرع بهم وتطلع على حالهم." ولا يلتفت منكم أحد"لينظر ما وراءه فيرى من الهول ما لا يطيقه أو فيصيبه ما أصابهم أو ولا ينصرف أحدكم ولا يتخلف امرؤ لغرض فيصيبه العذاب .وقيل نهوا عن الالتفات ليوطنوا نفوسهم على المهاجرة ،"وامضوا حيث تؤمرون"إلى حيث أمركم الله بالمضي إليه . وهو الشام أو مصر فعدي "وامضوا"إلى حيث تؤمرون إلى ضميره المحذوف على الاتساع.

66."وقضينا إليه "أي وأوحينا إليه مقضياً ، ولذلك عدي بإلى ."ذلك الأمر"مبهم يفسره "أن دابر هؤلاء مقطوع" ومحله النصب على البدل منه وفي ذلك تفخيم الأمر وتعظيم له .وقرئ بالكسر على الاستئناف والمعنى : أنهم يستأصلون عن آخرهم حتى لا يبقى منهم أحد "مصبحين"داخلين في الصبح وهو حال من هؤلاء ، أو من الضمير في مقطوع وجمعه للحل على المعنى .فـ" أن دابر هؤلاء "في معنى مدبري هؤلاء.

67."وجاء أهل المدينة"سدوم ."يستبشرون"بأضياف لوط طمعاً فيهم.

68."قال إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون" بفضيحة ضيفي فإن من أسيء إلى ضيفه فقد أسيء إليه .

69."واتقوا الله "في ركوب الفاحشة."ولا تخزون"ولا تذلوني بسببهم من الخزي وهو الهوان ، أو لا تخجلوني فيهم من الخزاية وهو الحياء .

70."قالوا أولم ننهك عن العالمين"على أن تجير منهم أحداً أو تمنع بيننا وبينهم ، فإنهم كانوا يتعرضون لكل أحد وكان لوط يمنعهم عنه بقدر وسعه ، أو عن ضيافة الناس وإنزالهم.