islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


71."قال هؤلاء بناتي "يعني نساء القوم فإن نبي كل أمة بمنزلة إليهم ،وفيه وجوه ذكرت في سورة هود "إن كنتم فاعلين"قضاء الوطر أو ما أقول لكم.

72."لعمرك"قسم بحياة المخاطب والمخاطب في هذا القسم هو النبي عليه الصلاة السلام وقيل لوط عليه السلام قالت الملائكة له ذلك ،والتقدير لعمرك فسمي ، وهو لغة في العمر يختص به القسم لإيثار الأخف فيه لأنه كثير الدور على ألسنتهم."إنهم لفي سكرتهم"لفي غوايتهم أو شدة غلمتهم التي أزالت عقولهم وتمييزهم بين خطئهم والصواب الذي يشار به إليهم "يعمهون"يتحيرون فكيف يسمعون نصحك .وقيل الضمير لقريش والجملة اعتراض.

73."فأخذتهم الصيحة"يعني صيحة هائلة مهلكة .وقيل صيحة جبريل عليه السلام ."مشرقين"داخلين في وقت شروق الشمس.

74."فجعلنا عاليها"عالي المدينة أو عالي قراهم ."سافلها"وصارت منقلبة بهم. "وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل" من طين متحجر أو طين عليه كتاب من السجل ، وقد تقدم مزيد بيان لهذه القصة في سورة هود.

75."إن في ذلك لآيات للمتوسمين"للمتفكرين المتفرسين الذين يتشبثون في نظرهم حتى يعرفوا حقيقة الشيء بسمته.

76."وإنها "وإن المدينة أو القرى."لبسبيل مقيم"ثابت يسلكه الناس ويرون آثارها.

77."إن في ذلك لآيةً للمؤمنين"بالله ورسله.

78."وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين"هم ثوم شعيب كانوا يسكنون الغيضة فبعثه الله إليهم فكذبوه فأهلكوا بالظلة ، و"الأيكة"الشجرة المتكاثفة.

79." فانتقمنا منهم "بالإهلاك."وإنهما"يعني سدوم والأيكة.وقيل الأيكة ومدين فإنه كان مبعوثاً إليهما فكان ذكر إحداهما منبهاً على الأخرى ."لبإمام مبين" لبطريق واضح ، والإمام اسم ما يؤتم به فسمي به الطريق ومطمر البناء واللوح لأنها مما يؤتم به .

80."ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين "يعني ثمود كذبوا صالحاً ومن كذب واحداً من الرسل فكأنما كذب الجميع ،ويجوز أن يكون المراد بالمرسلين صالحاً ومن معه من المؤمنين،و"الحجر "واد بين المدينة والشام يسكنونه.

81." وآتيناهم آياتنا فكانوا عنها معرضين " يعني آيات الكتاب المنزل على نبيهم ، أو معجزاته كالناقة وسقيها وشربها ودرها ، أو ما نصب لهم من الأدلة.

82." وكانوا ينحتون من الجبال بيوتاً آمنين" من الانهدام ونقب اللصوص وتخريب الأعداء لوثاقتها ، أو من العذاب لفرط غفلتهم أو حسبانهم أن الجبال تحميهم منه.

83."فأخذتهم الصيحة مصبحين "

84."فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون" من بناء البيوت الوثيقة واستكثار الأموال والعدد.

85."وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق "إلا خلقاً ملتبساً بالحق لا يلائم استمرار الفساد ودوام الشرور ، فلذلك اقتضت الحكمة إهلاك أمثال هؤلاء وإزاحة فسادهم من الأرض ."وإن الساعة لآتية" فينتقم الله لك فيها ممن كذبك ." فاصفح الصفح الجميل "ولا تعجل بانتقام منهم وعاملهم معاملة الصفوح الحليم . وقيل هو منسوخ بآية السيف.

86."إن ربك هو الخلاق " الذي خلقك وخلقهم وبيده أمرك وأمرهم. "العليم" بحالك وحالهم فهو حقيق بأن تكل ذلك إليه ليحكم بينكم ، أو هو الذي خلقكم وعلم الأصلح لكم ، وقد علم أن الصفح اليوم أصلح ، وفي مصحف عثمان وأبي رضي الله عنهما هو الخالق، وهو يصلح للقليل والكثير و"الخلاق"يختص بالكثير .

87."ولقد آتيناك سبعاً"سبع آيات وهي الفاتحة .وقيل سبع سور وهي الطوال وسابعتها الأنفال والتوبة فإنهما في حكم سورة ولذلك لم يفصل بينهما بالتسمية .وقيل التوبة وقيل يونس أو الحواميم السبع . قيل سبع صحائف وهي الأسباع . "من المثاني "بيان للسبع والمثاني من التثنية ، أو الثناء فإن كل ذلك مثنى تكرر قرأته ، أو ألفاظه أو قصصه ومواعظه أو مثني عليه بالبلاغة والإعجاز ، أو مثن على الله بما هو أهله من صفاته العظمى وأسماءه كالحسنى ، ويجوز أن يراد بـ"المثاني"القرآن أو كتب الله كلها فتكون "من"للتبعيض ."والقرآن العظيم "إن أريد بالسبع الآيات أو السور فمن عطف الكل على البعض أو العام على الخاص ، وإن أريد به الأسباع فمن عطف أحد الوصفين على الآخر.

88."لا تمدن عينيك "لا تطمح ببصرك طموح راغب ."إلى ما متعنا به أزواجاً منهم"أصنافاً من الكفار ، فإنه مستحقر بالإضافة إلى ما أوتيته فإنه كمال مطلوب بالذات مفض إلى دوام اللذات . وفي حديث أبي بكر رضي الله تعالى عنه من أوتي القرآن فرأى أن أحداً أوتي من الدنيا أفضل مما أوتي فقد صغر عظيماً وعظم صغيراً.وروي "أنه عليه الصلاة والسلام وافى بأذرعات سبع قوافل ليهود بني قريظة والنضير فيها أنواع البز والطيب والجواهر وسائر الأمتعة ، فقال المسلمون : لو كانت هذه الأموال لنا لتقوينا بها وأنفقناها في سبيل الله فقال لهم : لقد أعطيتم سبع آيات هي خير من هذه القوافل السبع . ""ولا تحزن عليهم "أنهم لم يؤمنوا .وقل إنهم المتمتعون به ."واخفض جناحك للمؤمنين " وتواضع لهم وارفق بهم.

89."وقل إني أنا النذير المبين"أنذركم ببيان وبرهان أن عذاب الله نازل بكم إن لم تؤمنوا.

90."كما أنزلنا على المقتسمين"مثل العذاب الذي أنزلناه عليهم ،فهو وصف لمفعول النذير أقيم مقامه والمقتسمون هم الاثنا عشر الذين اقتسموا مداخل مكة أيام الموسم لينفروا الناس عن الإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم فأهلكهم الله تعالى يوم بدر أو الرهط الذين اقتسموا على أن يبيتوا صالحاً عليه الصلاة والسلام وقيل هو صفة مصدر محذوف يدل عليه"ولقد آتيناك"فإنه بمعنى أنزلنا إليك ،والمقتسمون هم الذين جعلوا القرآن عضين حيث قالوا عناداً : بعضه حق موافق للتوراة والإنجيل وبعضه باطل مخالف لهما ، أو قسموه إلى شعر وسحر وكهانة وأساطير الأولين ، أو أهل الكتاب آمنوا ببعض كتبهم وكفروا ببعض على أن القرآن ما يقرؤون من كتبهم ،فيكون ذلك تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقوله "لا تمدن عينيك"الـخ اعتراضاً ممداً لها.