islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


91."الذين جعلوا القرآن عضين"أجزاء جمع عضة ، وأصلها عضوة من عضى الشاة إذا جعلها أعضاء . وقيل فعلة من عضهته إذا بهته ،وفي الحديث "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم العاضهة والمستعضهة "وقيل أسحاراً وعن عكرمة العضة السحر ، وإنما جمع جمع السلامة جبراً لما حذف منه والموصول بصلته صفة للمقتسمين أو مبتدأ خبره.

92."فوربك لنسألنهم أجمعين"

93."عما كانوا يعملون"من التقسيم أو النسبة إلى السحر فنجازيهم عليه. وقيل هو عام في كل ما فعلوا من الكفر والمعاصي.

94."فاصدع بما تؤمر"فاجهر به ، من صدع الحجة إذا تكلم بها جهاراً ، أو فافرق به بين الحق والباطل ،وأصله الإبانة والتمييز وما مصدرة أو موصولة ، والراجع محذوف أي بما تؤمر به من الشرائع . "وأعرض عن المشركين"ولا تلتفت إلى ما يقولون.

95."إنا كفيناك المستهزئين"بقمعهم وإهلاكهم .قيل كانوا خمسة من أشراف قريش: الوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، وعدي بن قيس، والأسود بن عبد يغوث ،والأسود بن المطلب ، يبالغون في إيذاء النبي صلى الله عليه وسلم والاستهزاء به فقال جبريل عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أمرت أن أكفيكهم ، فأومأ إلى ساق الوليد فمر بنبال فتعلق بثوبه سهم فلم يتعطف تعظماً لأخذه ، فأصاب عرقاً في عقبه فقطعه فمات، وأومأ إلى أخمص العاص فدخلت فيه شوكة فانتفخت رجله حتى صارت الرحى ومات ، وأشار إلى أنف عدي بن قيس فامتخط قيحاً فمات، وإلى الأسود بن عبد يغوث وهو قاعد في أصل شجرة فجعل ينطح برأسه الشجرة ويضرب وجهه بالشوك حتى مات ، وإلى عيني الأسود بن المطلب فعمي.

96."الذين يجعلون مع الله إلهاً آخر فسوف يعلمون"عاقبة أمرهم في الدارين .

97."ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون"من الشرك والطعن في القرآن والاستهزاء بك.

98."فسبح بحمد ربك"فافزع إلى الله تعالى فيما نابك بالتسبيح والتحميد يكفك ويكشف الغم عنك، أو فنزهه عما يقولون حامداً له على أن هداك للحق ."وكن من الساجدين"من المصلين ، "وعنه عليه الصلاة والسلام أنه كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة".

99."واعبد ربك حتى يأتيك اليقين"أي الموت فإنه متيقن لحاقه كل حي مخلوق ، والمعنى فاعبده مادمت حياً ولا تخل بالعبادة لحظة . "عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة الحجر كان له من الأجر عشر حسنات بعدد المهاجرين والأنصار والمستهزئين بمحمد صلى الله عليه وسلم".والله أعلم.

غير ثلاث آيات في آخرها وهي مائة وثمان وعشرون آية. بسم الله الرحمن الرحيم . 1."أتى أمر الله فلا تستعجلوه "كانوا يستعجلون ما أوعدهم الرسول صلى الله عليه وسلم من قيام الساعة، أو إهلاك الله تعالى إياهم كما فعل يوم بدر استهزاءً وتكذيباً ، ويقولون إن صح ما تقوله فالأصنام تشفع لنا وتخلصنا منه فنزلت ، والمعنى أن الأمر الموعود به بمنزلة الآتي المتحقق من حيث إنه واجب الوقوع ، فلا تستعجلوا وقوعه فإنه لا خير لكم فيه ولا خلاص لكم منه."سبحانه وتعالى عما يشركون"تبرأ وجل عن أن يكون له شريك فيدفع ما أراد بهم . وقرأ حمزة والكسائي بالتاء على وفق قوله: " فلا تستعجلوه"والباقون بالياء على تلوين الخطاب ، أو على أن الخطاب للمؤمنين أو لهم ولغيرهم ، لما روي " أنه لما نزلت أتى أمر الله فوثب النبي صلى الله عليه وسلم ورفع الناس رؤوسهم فنزلت "فلا تستعجلوه"".

2."ينزل الملائكة بالروح" بالوحي أو القرآن ، فإنه يحيي به القلوب الميتة بالجهل ، أو يقوم في الدين مقام الروح في الجسد ، وذكره عقيب ذلك إشارة إلى الطريق الذي به علم الرسول صلى الله عليه وسلم ما تحقق موعدهم به ودنوه وإزاحة لاستبعادهم اختصاصه بالعلم به . وقرأ ابن كثر وأبو عمرو "ينزل" من أنزل ، وعن يعقوبمثله وعنه تنزل بمعنى تتنزل . وقرأ أبو بكرتنزل على المضارع المبين للمفعول من التنزيل ."من أمره"بأمره أو من أجله . "على من يشاء من عباده"أن يتخذه رسولاً ."أن أنذروا"بأن أنذروا أي اعلموا من نذرت بكذا إذا علمته."أنه لا إله إلا أنا فاتقون"أن الشأن"لا إله إلا أنا فاتقون"، أو خوفوا أهل الكفر والمعاصي بأنه "لا إله إلا أنا"وقوله "فاتقون"رجوع إلى مخاطبتهم بما هو المقصود و"أن"مفسرة لأن الروح بمعنى الوحي الدال على القول ، أو مصدرية في موضع الجر بدلاً من الروح أو النصب ينزع الخافض، أو مخففة من الثقيلة . والآية تدل على أن نزول الوحي بواسطة الملائكة وأن حاصله التنبيه على التوحيد الذي هو منتهى كمال القوة العلمية، والأمر بالتقوى الذي هو أقصى كما القوة العملية . وأن النبوة عطائية والآيات التي بعدها دليل على وحدانيته من حيث إنها تدل على أنه تعالى هو الموجد لأصول العالم وفروعه على وفق الحكمة والمصلحة، ولو كان اله شريكك لقدر على ذلك فيلزم التمانع.

3."خلق السموات والأرض بالحق"أوجدهما على مقدار وشكل وأوضاع وصفات مختلفة قدرها وخصصها بحكمته . "تعالى عما يشركون"منهما أو مما يفتقر في وجوده أو بقائه إليهم ومما لا يقدر على خلقهما . وفيه دليل على أنه تعالى ليس قبيل الأجرام .

4."خلق الإنسان من نطفة"جماد لا حس بها ولا حراك سيالة لا تحفظ الوضع والشكل ."فإذا هو خصيم" منطيق مجادل ."مبين"للحجة أو خصيم مكافح لخالقه قائل : "من يحيي العظام وهي رميم "."روي أن أبي بن خلف أتى النبي صلى الله عليه وسلم بعظم رميم وقال : يا محمد أترى الله يحيي هذا بعد ما قد رم."فنزلت.

5."والأنعام"الإبل والبقر والغنم وانتصابها بمضمر يفسره . "خلقها لكم"أو بالعطف على الإنسان ن وخلقها لكم بيان ما خلقت لأجله وما بعده تفصيل له."فيها دفء"ما يدفأ به فيقي البرد. "ومنافع"نسلها وجرها وظهورها ، وإنما عبر عنها بالمنافع ليتناول عوضها . "ومنها تأكلون"أي تأكلون ما يؤكل منها من اللحوم والشحوم والألبان ، وتقديم الظرف للمحافظة على رؤوس الآي ، أو لأن الأكل منها هو المعتاد المعتمد عليه في المعاش ، وأما الأكل من سائر الحيوانات المأكولة فعلى سبيل التداوي أو التفكه.

6."ولكم فيها جمال" زينة"حين تريحون"تردونها من مراعيها إلى مراحها بالعشي . "وحين تسرحون" تخرجونها بالغداة إلى المراعي فإن الأفنية تتزين بها في الوقتين ويجل أهلها في أعين الناظرين إليها ، وتقديم الإراحة لأن الجمال فيها أظهر فإنها تقبل ملأى البطون حافلة الضروع، ثم تأوي إلى الحظائر حاضرة لأهلها. وقرئ حيناً على أن"تريحون"" تسرحون "وصفان له بمعنى"تريحون" فيه " تسرحون "فيه.